{"id":"98719","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:45 (jilid 3 hlm. 335)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":335,"display_text":"بعدها علي محذوف دل المقام عليه؛ كقولك مثلًا: أنمهلكم فنضرب عنكم الذكر صفحًا؟! أعموا فلم يروا إلى ما بين أيديهم؟! ألم تأتكم آياتي فلم تكن تتلي عليكم؟! وهكذا -وإلى هذا الوجه أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:\nوحذف متبوع بدا هنا استبح ... وعطفك الفعل علي الفعل يصح\nومحل الشاهد في الشطر الأول دون الثاني.\nالوجه الثاني: أن الفاء والواو كلتاهما عاطفة للجملة المصدرة بهمزة الاستفهام علي ما قبلها؛ إلا أن همزة الاستفهام تزحلقت عن محلها فتقدمت علي الفاء والواو، وهي متأخرة عنهما في المعني، وإنما تقدمت لفظًا عن محلها معني؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام.\nفبهذا تعلم أن في قوله تعالى في هذه الآية التي هي قوله: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ﴾ الآية - الوجهين المذكورين؛ فعلي الأول: فالمعنى أجهل الذين مكروا السيئات وعيد الله بالعقاب؟ فأمن الذين مكروا السيئات الخ، وعلى الثاني: فالمعنى فأأمن الذين مكروات السيئات؛ فالفاء عاطفة للجملة المصدرة بالاستفهام، والأول هو الأظهر. والعلم عند الله تعالى.\n•","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}