{"id":"98737","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:56 (jilid 3 hlm. 342)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":342,"display_text":"ى \"ما\" من قوله: ﴿لِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾ وعبر عنهم بـ\"ما\" التي هي لغير العاقل؛ لأن تلك\nالمعبودات التي جعلوا لها من رزق الله نصيبًا جماد لا تعقل شيئًا. وعبر بالواو في ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ على هذا القول لتنزيل الكفار لها منزلة العقلاء في زعمهم أنها تشفع، وتضر وتنفع.\nوإذا عرفت ذلك فاعلم أن هذا المعنى المذكور في هذه الآية الكريمة بينه تعالى في غِير هذا الموضع، كقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (١٣٦)﴾ وذلك أن الكفار كانوا إذا حرثوا حرثًا، أو كانت لهم ثمرة جعلوا لله منها جزءًا، وللوثن جزءًا فما جعلوا من نصيب الأوثان حفظوه، وإن اختلط به شيء مما جعلوه لله ردوه إلى نصيب الأصنام، وإن وقع شيء مما جعلوه لله في نصيب الأصنام تركوه فيه، وقالوا: الله غني والصنم فقير.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}