{"id":"98763","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:62 (jilid 3 hlm. 355)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":355,"display_text":"نْسَى (٥٢)﴾.\nوممن قال بأن معنى ﴿مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾ منسيُّون متروكون في النار: مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، وابن الأعرابي، وأبو عبيدة، والفراء، وغيرهم.\nوقال بعض العلماء: معنى قوله ﴿مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾ على قراءة الجمهور، أي: مقدمون إلى النار معجلون؛ من أفرطت فلانًا وفرطته في طلب الماء: إذا قدمته، ومنه حديث: \"أنا فرطكم على الحوض\" أي: متقدمكم. ومنه قول القطامي:\nفاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تقدم فراط لوراد\nوقول الشنفري:\nهممتُ وهمتْ فابتدرنا وأسبلت ... وشمَّر مني فارط متمهِّل\nأي: متقدم إلى الماء. وعلى قراءة نافع فهو اسم فاعل أفرط في الأمر: إذا أسرف فيه وجاوز الحد.\nويشهد لهذه القراءة قوله: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)﴾ ونحوها من الآيات. وعلى قراءة أبي جعفر، فهو اسم فاعل، فرط في الأمر: إذا ضيعه وقصر فيه، ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}