{"id":"98769","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:66 (jilid 3 hlm. 358)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":358,"display_text":"س، قالوا: كما يخرج اللبن من بين الفرث والدم سائغًا خالصًا، كذلك يجوز أن يخرج المني من مخرج البول طاهرًا.\nقال ابن العربي: إن هذا لجهل عظيم، وأخذ شنيع! اللبن جاء الخبر عنه مجيء النعمة والمنة الصادرة عن القدرة، ليكون عبرة، فاقتضى ذلك كله وصف الخلوص واللذة. وليس المني من هذه الحالة حتى يكون ملحقًا به، أو مقيسًا عليه.\nقال القرطبي بعد أن نقل الكلام المذكور: قلت: قد يعارض هذا بأن يقال: وأي منة أعظم وأرفع من خروج المني الذي يكون عنه الإنسان المكرم؟ وقد قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ وقال: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ\nوَحَفَدَةً﴾ وهذا غاية في الامتنان.\nفإن قيل: إنه يتنجس بخروجه في مجري البول.\nقلنا: هو ما أردناه. فالنجاسة عارضة وأصله طاهر اهـ محل الغرض من كلام القرطبي.\nقال مقيده -عفا الله عنه-: وأخذ حكم طهارة المني من هذه الآية الكريمة لا يخلو عندي من بعد.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}