{"id":"98846","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:84 (jilid 3 hlm. 397)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":84,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":397,"display_text":"توبوا.\nوقال بعض العلماء: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: يعتبون، بمعنى يزال عنهم العتب، ويعطون العتبى وهي الرضا؛ لأن الله لا يرضى عن القوم الكافرين. وهذا المعنى كقوله تعالى في قراءة الجمهور: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ أي: وإن يطلبوا العتبى -وهي الرضا عنهم لشدة جزعهم- فما هم من المعتبين، بصيغة اسم المفعول، أي: المعطين العتبى، وهي الرضا عنهم؛ لأن العرب تقول: أعتبه إذا رجع إلى ما يرضيه ويسره، ومنه قول أبو ذؤيب الهذلي:\nأمِنَ المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمُعْتِب من يجزع\nأي: لا يرجع الدهر إلى مسرة من جزع ورضا. وقول النابغة:\nفإن كنت مظلومًا فعبد ظلمته ... وإن كنت ذا عتبى فمثلك يعتب\nوأما قول بشر بن أبي خازم:\nغضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم التسار فأعتبوا بالصيلم\nيعني أعتبناهم بالسيف، أي أرضيناهم بالقتل، فهو من قبيل التهكُم، كقول عمرو بن معدي كرب:\nوخيل قد دلفت لها بخيل ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}