{"id":"98856","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:88 (jilid 3 hlm. 401)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":401,"display_text":"لدلالة المقام عليه، على حد قوله في الخلاصة:\nوحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابًا أو حصر\nومحتمل لأن تكون \"صد\" لازمة غير متعدية إلى المفعول. ولكن في الآية الكريمة ثلاث قرائن تدل على أن \"صد\" متعدية، والمفعول محذوف، أي: وصدوا الناس عن سبيل الله.\nالأولى: أنا لو قدرنا \"صد\" لازمة، وأن معناها: صدودهم في أنفسهم عن الإسلام: لكان ذلك تكرارًا من غير فائدة مع قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بل معنى الآية: كفروا في أنفسهم، وصدوا غيرهم عن الدين فحملوه على الكفر أيضًا.\nالقرينة الثانية: قوله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ فإن هذه الزيادة من العذاب لأجل إضلالهم غيرهم، والعذاب المزيدة فوقه: هو عذابهم على كفرهم في أنفسهم، بدليل قوله في المضلين الذين أضلوا غيرهم: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ الآية، كما تقدم إيضاحه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}