{"id":"98889","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:90 (jilid 3 hlm. 418)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":418,"display_text":"إحسان مصدر أحسن، وهي تستعمل متعدية بالحرف نحو: أحسن إلى والديك؛ ومنه قوله تعالى عن يوسف: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ الآية. وتستعمل متعدية بنفسها؛ كقولك: أحسن العامل عمله، أي: أجاده وجاء به حسنًا، والله جل وعلا يأمر بالإحسان بمعنييه المذكورين، فهما داخلان في الآية الكريمة؛ لأن الإحسان إلى عباد الله لوجه الله عمل أحسن فيه صاحبه.\nوقد فسر النبي ﷺ الإحسان في حديث جبريل بقوله: \"أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك\" وقد قدمنا إيضاح ذلك (في سورة هود).\nفإذا عرفت هذا، فاعلم أن أقوال المفسرين في الآية الكريمة راجعة في الجملة إلى ما ذكرنا: كقول ابن عباس؛ العدل: لا إله إلا الله، والإحسان: أداء الفرائض؛ لأن عبادة الخالق دون المخلوق هي عين الإنصاف والقسط، وتجنب التفريط والإفراط، ومن أدى فرائض الله على الوجه الأكمل فقد أحسن، ولذا قال النبي ﷺ في الرجل الذي حلف لا يزيد على الواجبات: \"أفلح إن صدق\" وكقول\nسفيان: العدل: استواء العلانية والسريرة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}