{"id":"98925","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:101 (jilid 3 hlm. 436)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":436,"display_text":"الجهة الثانية من جهتي الإشكال في قوله: ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ لأنه يقال: ما الحكمة في نسخ المثل ليبدل منه مثله؟ وأي مزية للمثل على المثل حتى ينسخ ويبدل منه؟.\nوالجواب عن الإشكال الأول: هو أن الخيرية تارة تكون في الأثقل؛ لكثرة الأجر، وذلك فيما إذا كان الأجر كثيرًا جدًا، والامتثال غير شديد الصعوبة؛ كنسخ التخيير بين الإطعام والصوم بإيجاب الصوم، فإن في الصوم أجرًا كثيرًا كما في الحديث القدسي \"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به\" والصائمون من خيار الصابرين؛ لأنهم صبروا لله عن شهوة بطونهم وفروجهم، والله يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ ومشقة الصوم عادية ليس فيها صعوبة شديدة تكون مظنة لعدم القدرة على الامتثال، وإن عرض ما يقتضي ذلك كمرض أو سفر؛ فالتسهيل برخصة الإفطار منصوص بقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وتارة تكون الخيرية في الأخف، وذلك فيما إذا كان الأثقل المنسوخ شديد الصعوبة بحيث يعسر فيه الامتثال، فإن الأخف","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}