{"id":"98926","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:101 (jilid 3 hlm. 436)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":436,"display_text":"َى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وتارة تكون الخيرية في الأخف، وذلك فيما إذا كان الأثقل المنسوخ شديد الصعوبة بحيث يعسر فيه الامتثال، فإن الأخف يكون خيرًا منه؛ لأن مظنة عدم الامتثال تعرض المكلف للوقوع فيما لا يرضي الله، وذلك كقوله: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ فلو لم تنسخ المحاسبة بخطوات القلوب لكان الامتثال صعبًا جدًا، شاقًا على النفوس، لا يكاد يسلم من الإخلال به، إلا من سلمة الله تعالى، فلا شك أن نسخ ذلك بقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ خير للمكلف من بقاء ذلك الحكم الشاق، وهكذا.\nوالجواب عن الإشكال الثاني: هو أن قوله: ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾\nيراد به مماثلة الناسخ والمنسوخ في حد ذاتيهما، فلا ينافي أن يكون الناسخ يستلزم فوائد خارجة عن ذاته يكون بها خيرًا من المنسوخ، فيكون باعتبار ذاته مماثلًا للمنسوخ، وباعتبار ما يستلزمه من الفوائد التي لا توجد في المنسوخ خيرًا من المنسوخ.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}