{"id":"98988","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:1 (jilid 3 hlm. 467)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":467,"display_text":"هِ﴾ والعبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، ولأنه قال: ﴿سُبْحَانَ﴾ والتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام. فلو كان منامًا لم يكن له كبير شأن حتى يتعجب منه. ويؤيده قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ لأن البصر من آلات الذات لا الروح، وقوله هنا: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾.\nومن أوضح الأدلة القرآنية على ذلك قوله جل وعلا: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ فإنها رؤيا عين يقظة لا رؤيا منام؛ كما صح عن ابن عباس وغيره.\nومن الأدلة الواضحة على ذلك: أنها لو كانت رؤيا منام لما كانت فتنة، ولا سببًا لتكذيب قريش؛ لأن رؤيا المنام ليست محل إنكار؛ لأن المنام قد يرى فيه ما لا يصح. فالذي جعله الله فتنة هو ما رآه بعينه من الغرائب والعجائب؛ فزعم المشركون أن من ادعي رؤية ذلك بعينه فهو كاذب لا محالة، فصار فتنة لهم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}