{"id":"99084","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:9 (jilid 3 hlm. 510)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":510,"display_text":"على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه\" اهـ هذا لفظ البخاري في صحيحه. وقوله ﷺ في هذا الحديث الصحيح\n\"فهو كفارته\" نص صريح في أن الحدود تطهر المرتكبين لها من الذنب.\nوالتحقيق في ذلك ما حققه بعض العلماء: من أن حقوق الله يطهر منها بإقامة الحد، وحق المخلوق يبقى، فارتكاب جريمة السرقة مثلًا يطهر منه بالحد، والمؤاخذة بالمال تبقى؛ لأن السرقة علة موجبة حكمين: وهما القطع، والغرم، قال في مراقي السعود:\nوذاك في الحكم الكثير أطلقه ... كالقطع مع غرم نصاب السرقة\nمع أن جماعة من أهل العلم قالوا: لا يلزمه الغرم مع القطع، لظاهر الآية الكريمة، فإنها نصت على القطع ولم تذكر غرمًا.\nوقال جماعة: يغرم المسروق مطلقًا، فات أو لم يفت، معسرًا كان أو موسرًا، ويتبع به دينا إن كان معسرًا.\nوقال جماعة: يرد المسروق إن كان قائمًا، وإن لم يكن قائمًا رد قيمته إن كان موسرًا، فإن كان معسرًا فلا شيء عليه ولا يتبع به دينًا.\nوالأول مذهب أبي حنيفة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}