{"id":"99153","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:9 (jilid 3 hlm. 541)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":541,"display_text":"ُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا -إلى قوله- لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾.\nففي هذه الفتوى السماوية بيان واضح؛ لأن سبب تسليط الكفار على المسلمين هو فشل المسلمين، وتنازعهم في الأمر، وعصيانهم أمره ﷺ، وإرادة بعضهم الدنيا مقدمًا لها على أمر الرسول ﷺ. وقد أوضحنا هذا في سورة \"آل عمران\" ومن عرف أصل الداء عرف الدواء، كما لا يخفى.\nالمشكلة الثالثة\nهي اختلاف القلوب الذي هو أعظم الأسباب في القضاء على كيان الأمة الإسلامية، لاستلزامه الفشل، وذهاب القوة والدولة، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ وقد أوضحنا معنى هذه الآية في سورة \"الأنفال\".\nفترى المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا يضمر بعضهم لبعض العداوة والبغضاء، وإن جامل بعضهم بعضًا فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة، وأن ما تنطوي عليه الضمائر مخالف لذلك.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}