{"id":"99195","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:15 (jilid 3 hlm. 557)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":557,"display_text":"عن الأول: هو أن العلماء حملوه على أحد أمرين: الأول: أن يكون الميت أوصى بالنوح عليه، كما قال طرفة بن العبد في معلقته:\nإذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يا ابنة معبد\nلأنه إذ كان أوصى بأن يناح عليه: فتعذيبه بسبب إيصائه بالمنكر، وذلك من فعله لا فعل غيره.\nالثاني: أن يهمل نهيهم عن النوح عليه قبل موته، مع أنه يعلم أنهم سينوحون عليه؛ لأن إهماله نهيهم تفريط منه، ومخالفة لقوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ فتعذيبه إذًا بسبب تفريطه، وتركه ما أمر الله به من قوله: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية - وهذا ظاهر كما ترى.\nوعن الثاني: بأن إيجاب الدية على العاقلة ليس من تحميلهم وزر القاتل، ولكنها مواساة محضة أوجبها الله على عاقلة الجاني؛ لأن الجاني لم يقصد سوءًا، ولا إثم عليه البتة، فأوجب الله في جنايته خطأ الدية بخطاب الوضع، وأوجب المواساة فيها على العاقلة، ولا إشكال في إيجاب الله على بعض خلقه؛ كما أوجب أخذ الزكاة من مال الأغنياء وردها إلى الفقراء.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}