{"id":"99209","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:15 (jilid 3 hlm. 563)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":563,"display_text":"آية، وأمثالها من الآيات: إنما هو التعذيب الدنيوي؛ كما وقع في الدنيا من العذاب بقوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط، وقوم شعيب، وقوم موسى وأمثالهم. وإذًا فلا ينافي ذلك التعذيب\nفي الآخرة. ونسب هذا القول القرطبي، وأبو حيان، والشوكاني وغيرهم في تفاسيرهم إلى الجمهور.\nوالوجه الثاني: أن محل العذر بالفترة المنصوص في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ .. ﴾ الآية، وأمثالها في غير الواضح الذي لا يخفى على أدنى عاقل، أما الواضح الذي لا يخفى على من عنده عقل كعبادة الأوثان فلا يعذر فيه أحد؛ لأن الكفار يقرون بأن الله هو ربهم، الخالق الرازق، النافع، الضار، ويتحققون كل التحقق أن الأوثان لا تقدر على جلب نفع ولا على دفع ضر، كما قال عن قوم إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥)﴾ وكما جاءت الآيات القرآنية بكثرة بأنهم وقت الشدائد يخلصون الدعاء لله وحده، لعلمهم أن غيره لا ينفع ولا يضر، كقوله: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}