{"id":"99264","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:28 (jilid 3 hlm. 589)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":589,"display_text":"رْجُوهَا﴾ أي: رزق حلال، كالفيء يرزقكه الله فتعطيهم منه ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ أي: لينًا لطيفًا طيبًا، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق. ووعدهم بأن الله إذا يسر من فضله رزقًا أنك تعطيهم منه.\nوهذا تعليم عظيم من الله لنبيه لمكارم الأخلاق، وأنه إن لم يقدر على الإعطاء الجميل فليتجمل في عدم الإعطاء؛ لأن الرد الجميل خير من الإعطاء القبيح.\nوهذا الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، صرح به الله جل وعلا في سورة \"البقرة\" فى قوله: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ الآية. ولقد أجاد من قال:\nإلا تكن ورق يوما أجود بها ... للسائلين فإني لين العود\nلا يعدم السائلون الخير من خلقي ... إما نوالي وإما حسن مردودي\nوالآية الكريمة تشير إلى أنه ﷺ لا يعرض عن الإعطاء إلا عند عدم ما يعطي منه، وأن الرزق المنتظر إذا يسره الله فإنه يعطيهم منه، ولا يعرض عنهم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}