{"id":"99265","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:28 (jilid 3 hlm. 590)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":590,"display_text":"حسن مردودي\nوالآية الكريمة تشير إلى أنه ﷺ لا يعرض عن الإعطاء إلا عند عدم ما يعطي منه، وأن الرزق المنتظر إذا يسره الله فإنه يعطيهم منه، ولا يعرض عنهم. وهذا هو غاية الجود وكرم الأخلاق.\nوقال القرطبي: ﴿قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)﴾ مفعول بمعنى الفاعل من لفظ اليسر كالميمون.\nوقد علمت مما قررنا أن قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ متعلق بفعل الشرط الذي هو ﴿تُعْرِضَنَّ﴾ لا بجزاء الشرط.\nوأجاز الزمخشري في الكشاف تعلقه بالجزاء وتقديمه عليه. ومعنى ذلك: فقل لهم قولًا ميسورًا ابتغاء رحمة من ربك، أي: يسر عليهم والطف بهم، لابتغائك بذلك رحمة الله. ورد ذلك عليه أبو حيان في \"البحر المحيط\" بأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبله. قال: لا يجوز في قولك: إن يقم فاضرب خالدًا = أن تقول: إن يقم خالدًا فاضرب. وهذا منصوص عليه - انتهى.\nوعن سعيد بن جبير ﵀، أن الضمير في قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ راجع للكفار، أي: إن تعرض عن الكفار ابتغاء رحمة من ربك، أي: نصر لك عليهم، أو هداية من الله لهم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}