{"id":"99295","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:33 (jilid 3 hlm. 605)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":605,"display_text":"ًا على الجاني، والعفو مجانًا في غير مقابل، وهو أحد قولي الشافعي.\nقال النووي في شرح مسلم: وبه قال سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وعزاه ابن حجر في الفتح إلى الجمهور.\nوخالف في ذلك مالك، وأبو حنيفة، والثوري ﵏ فقالوا: ليس للولي إلا القصاص، أو العفو مجانًا؛ فلو عفا على الدية، وقال الجاني: لا أرضى إلا القتل، أو العفو مجانًا ولا أرضى الدية؛ فليس لولي المقتول إلزامه الدية جبرًا.\nواعلم أن الذين قالوا: إن الخيار للولي بين القصاص والدية اختلفوا في عين ما يوجبه القتل عمدًا إلى قولين:\nأحدهما: أنه القود فقط؛ وعليه فالدية بدل منه.\nوالثاني: أنه أحد شيئين: هما القصاص والدية.\nوتظهر ثمرة هذا الخلاف فيما لو عفا عن الجاني عفوًا مطلقًا، لم يصرح فيه بإرادة الدية ولا العفو عنها، فعلى أن الواجب عينا القصاص فإن الدية تسقط بالعفو المطلق، وعلى أن الواجب أحد الأمرين فإن الدية تلزم مع العفو المطلق. أما لو عفا على الدية فهي لازمة، ولو لم يرض الجاني عند أهل هذا القول.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}