{"id":"99302","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:33 (jilid 3 hlm. 609)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":609,"display_text":"وامتنع الجاني فله إجباره على دفعها؛ لدلالة الحديث المتفق عليه على ذلك، ودلالة الآية المتقدمة عليه، ولأن الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ .. ﴾ الآية، ويقول: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.\nومن الأمر الواضح أنه إذا أراد إهلاك نفسه صونًا لماله للوارث = أن الشارع يمنعه من هذا التصرف الزائغ عن طريق الصواب، ويجبره على صون دمه بماله.\nوما احتج به الطحاوي من الإجماع على أنه لو قال له: أعطني كذا على ألا أقتلك لا يجبر على ذلك.\nويجاب عنه بأنه لو قال: أعطني الدية المقررة في قتل العمد فإنه يجبر على ذلك، لنص الحديث، والآية المذكورين.\nولو قال له: أعطني كذا غير الدية لم يجبر؛ لأنه طلب غير الشيء الذي أوجبه الشارع، والعلم عند الله تعالى.\nالمسألة الخامسة: جمهور العلماء على أن القتل له ثلاث حالات:\nالأولى: العمد، وهو الذي فيه السلطان المذكور في الآية كما قدمنا.\nوالثانية: شبه العمد. والثالثة: الخطأ.\nوممن قال بهذا: الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، وأحمد، والشافعي.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}