{"id":"99432","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:36 (jilid 3 hlm. 684)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":684,"display_text":"ذلك.\nوسنذكر هنا طرفًا قليلًا من ذلك، يعرف به صحة القول بالاجتهاد والقياس فيما لا نص فيه، وأن إلحاق النظير بنظيره المنصوص عليه غير مخالف للشرع الكريم.\nاعلم أولًا: أن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به بنفي الفارق بينهما لا يكاد ينكره إلا مكابر، وهو نوع من القياس الجلي، ويسميه الشافعي ﵀ \"القياس في معنى الأصل\" وأكثر أهل الأصول لا يطلقون عليه اسم القياس، مع أنه إلحاق مسكوت عنه بمنطوق به؛ لعدم الفرق بينهما؛ أعني الفرق المؤثر في الحكم.\nومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ فإنه لايشك عاقل في أن النهي عن التأفيف المنطوق به يدل على النهي عن الضرب المسكوت عنه.\nوقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ\nيَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ فإنه لا شك أيضًا في أن التصريح بالمؤاخذة بمثقال الذرة والإثابة عليه المنطوق به يدل على المؤاخذة والإثابة بمثقال الجبل المسكوت عنه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}