{"id":"99584","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:111 (jilid 4 hlm. 6)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":6,"display_text":"ى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)﴾ أي لم يجعل في القرآن عوجًا؛ أي لا اعوجاج فيه ألبتة، لا من جهة الألفاظ، ولا من جهة المعاني. أخباره كلها صدق، وأحكامه عدل، سالم من جميع العيوب في ألفاظه ومعانيه، وأخباره وأحكامه؛ لأن قوله: ﴿عِوَجًا (١)﴾ نكرة في سياق النفي؛ فهي تعم نفيَ جميع أنواع العِوَج.\nوما ذكره جل وعلا هنا من أنه لا اعوجاج فيه؛ بينه في مواضع أخر كثيرة، كقوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨)﴾، وقوله:\n﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾. فقوله: ﴿صِدْقًا﴾ أي في الأخبار، وقوله: ﴿وَعَدْلًا﴾ أي في الأحكام. وكقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}