{"id":"99601","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:111 (jilid 4 hlm. 14)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":14,"display_text":"وله تعالى في الآية الكريمة: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ\nاللَّهُ وَلَدًا (٤)﴾ أي: ينذرهم بأسًا شديدًا ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من عنده كما تقدم. وهذا منَ عطف الخاص على العام؛ لأن قوله: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ شامل للذين قالوا: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، ولغيرهم من سائر الكفار.\nوقد تقرر في فن المعاني: أن عطف الخاص على العام -إذا كان الخاص يمتاز عن سائر أفراد العام بصفات حسنة أو قبيحة- من الإطناب المقبول؛ تنزيلًا للتغاير في الصفات منزلة التغاير في الذوات.\nومثاله في الممتاز عن سائر أفراد العام بصفات حسنة: قوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾.\nومثاله في الممتاز بصفات قبيحة: الآية التي نحن بصددها، فإن الذين قالوا: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ امتازوا عن غيرهم بفرية شنعاء؛ ولذا ساغ عطفهم على اللفظ الشامل لهم ولغيرهم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}