{"id":"99604","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 17:111 (jilid 4 hlm. 16)","surah_number":17,"surah_name":"Al-Isra","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":16,"display_text":"له تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ يعني أن ما نسبوه له جل وعلا من اتخاذ الولد لا علم لهم به؛ لأنه مستحيل.\nوالآية تدل دلالة واضحة على أن نفي الفعل لا يدل على إمكانه؛ ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)﴾؛ لأن ظلمهم لربنا، وحصول العلم لهم باتخاذه الولد = كل ذلك مستحيل عقلًا؛ فنفيه لا يدل على إمكانه. ومن هذا القبيل قول المنطقيين: \"السالبة لا تقتضي وجود الموضوع\"، كما بيناه في غير هذا الموضع.\nوما نفاه عنهم وعن آبائهم من العلم باتخاذه الولد ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا؛ بينه في مواضع أخر، كقوله: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠)﴾، وقوله في آبائهم: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٠٤)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}