{"id":"99664","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:17 (jilid 4 hlm. 45)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":45,"display_text":"الكهف كانوا في زاوية من الكهف، وبينهم وبين الشمس حواجز طبيعية من نفس الكهف، تقيهم حر الشمس عند طلوعها وغروبها؛ على ما سنذكر تفصيله إن شاء الله تعالى.\nوأما القول الذي تدل القرينة في هذه الآية على صحته: فهو أن أصحاب الكهف كانوا في فجوة من الكهف على سمت تصيبه الشمس وتقابله؛ إلا أن الله منع ضوء الشمس من الوقوع عليهم على وجه خرق العادة؛ كرامة لهؤلاء القوم الصالحين، الذين فروا بدينهم طاعة لربهم جل وعلا.\nوالقرينة الدالة على ذلك هي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ إذ لو كان الأمر كما ذكره أصحاب القول الأول لكان ذلك أمرًا معتادًا مألوفًا، وليس فيه غرابة حتى يقال فيه ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾. وعلى هذا الوجه الذي ذكرناه أنه تشهد له القرينة المذكورة؛ فمعنى تزاور الشمس عن كهفهم ذات اليمين عند طلوعها، وقرضها إياهم ذات الشمال عند غروبها: هو أن الله يقلص ضوءَها عنهم، ويبعده إلى جهة اليمين عند الطلوع، وإلى جهة الشمال عند الغروب؛ والله جل وعلا قادر على كل شيء، يفعل ما يشاء.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}