{"id":"99691","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:19 (jilid 4 hlm. 61)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":61,"display_text":"وإلى هذا ذهب أبو حنيفة. وهو قول سحنون من أصحاب مالك في التوكيل على الخصام.\nقال ابن العربي: وكأنَّ سحنون تلقَّفه من أسد بن الفرات، فحكم به أيام قضائه. ولعله كان يفعل ذلك لأهل الظلم والجبروت إنصافًا منهم وإذلالًا لهم. وهو الحق، فإن الوكالة معونة ولا تكون لأهل الباطل اهـ.\nوقال القرطبي: كلام ابن العربي هذا حسن؛ فأما أهل الدين والفضل فلهم أن يوكلوا وإن كانوا حاضرين أصحاء. والدليل على صحة جواز الوكالة للشاهد الصحيح: ما أخرجه الصحيحان وغيرهما عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل، فجاء يتقاضاه فقال: \"أعطوه\" فطلبوا سِنَّهُ فلم يجدوا إلا سنًا فوقها. فقال \"أعطوه\" فقال: أوفيتني أوفى الله لك. قال النبي ﷺ: \"إن خيركم أحسنكم قضاء\" لفظ البخاري.\nفدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن، فإن النبي ﷺ: أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي عليه، وذلك توكيل منه لهم على ذلك، ولم يكن النبي ﷺ مريضًا ولا مسافرًا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}