{"id":"99735","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:19 (jilid 4 hlm. 85)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":85,"display_text":"مثلًا، أو خياط وصباغ على أن يتقبلا الأعمال، ويكون الكسب بينهما، وكل عمل يتقبله أحدهما يلزمهما؛ وإذا عمل أحدهما دون الآخر فما حصل من عمله فهو بينهما. وإنَّما استحق فيه الذي لم يعمل لأنَّه ضمنه بتقبل صاحبه له، فاستحق نصيبه منه بالضمان.\nوهذا النوع الذي أجازه الحنفية لا يخفى أنَّه لا يخلو من غرر في الجملة عند اختلاف صنعة الشريكين؛ لاحتمال أن يحصل أحدهما أكثر مما حصله الآخر. فالشروط التي أجاز بها المالكيّة \"شركة الأعمال\" أحوط وأبعد من الغرر كما ترى.\nوأمَّا إن كانت الأعمال من جنس اكتساب المباحات فلا تصح فيها الشركة عند الحنفية؛ كالاحتطاب والاحتشاش، والاصطياد واجتناء الثمار من الجبال والبراري، خلافًا للمالكية والحنابلة.\nووجه منعه عند الحنفية: أن من اكتسب مباحًا كحطب أو حشيش أو صيد ملكه ملكًا مستقلًا؛ فلا وجه لكون جزء منه لشريك آخر؛ لأنَّه لا يصح التوكيل فيه ومن أجازه قال: إن كل واحد منهما جعل للآخر نصيبًا من ذلك المباح الذي يكتسبه في مقابل النصيب الذي يكتسبه الآخر.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}