{"id":"99813","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:29 (jilid 4 hlm. 119)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":119,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾.\nظاهر هذه الآية الكريمة -بحسب الوضع اللغوي- التخيير بين الكفر والإيمان، ولكن المراد من الآية الكريمة ليس هو التخيير، وإنما المراد بها التهديد والتخويف. والتهديد بمثل هذه الصيغة التي ظاهرها التخيير أسلوب من أساليب اللغة العربية. والدليل من القرآن العظيم على أن المراد في الآية التهديد والتخويف: أنه أتبع ذلك بقوله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا\nبِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾ وهذا أصرح دليل على أن المراد التهديد والتخويف؛ إذ لو كان التخيير على بابه لما توعد فاعل أحد الطرفين المخير بينهما بهذا العذاب الأليم. وهذا واضح كما ترى.\nوقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أصله من الإعتاد، والتاء فيه أصلية وليست مبدلة من دال على الأصح؛ ومنه العتاد بمعنى العدة للشيء. ومعنى ﴿أَعْتَدْنَا﴾: أرصدنا وأعددنا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}