{"id":"99815","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:29 (jilid 4 hlm. 120)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":120,"display_text":"ما ذكرنا من وضع الشيء في غير موضعه، ولأجل ذلك قيل في الذي يضرب اللبن قبل أن يروب: ظالم؛ لوضعه ضرب لبنه في غير موضعه، لأن ضربه قبل أن يروب يضيع زبده. ومن هذا المعنى قول الشاعر:\nوقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على العكد الظليم\nفقوله \"ظلمت لكم سقائي\" أي ضربته لكم قبل أن يروب. ومنه قول الآخر في سقاء له ظلمة بنحو ذلك:\nوصاحب صدق لم تُرِبني شَكاتُه ... ظلمتُ وفي ظلمي له عامدًا أجر\nوفي لغز الحريري في مقاماته في الذي يضرب لبنه قبل أن يروب قال: أيجوز أن يكون الحاكم ظالمًا؟ قال: نعم، إذا كان عالمًا. ومن ذلك أيضًا قولهم للأرض التي حفر فيها وليست محل حفر في السابق: أرض مظلومة، ومنه قول نابغة ذبيان:\nإلا الأواريَّ لأيًا ما أُبَيَّنُهَا ... والنُّؤي كالحوضِ بالمظلومة الجَلَدِ\nوما زعمه بعضهم من أن \"المظلومة\" في البيت هي التي ظلمها المطر بتخلفه عنها وقت إبانه المعتاد = غير صواب. والصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}