{"id":"99820","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:29 (jilid 4 hlm. 123)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":123,"display_text":"إلى غير ذلك من الآيات.\nوقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا﴾ يعني إن يطلبوا الغوث مما هم فيه من الكرب يغاثوا، يؤتوا بغوث هو ماء كالمهل. والمهل في اللغة: يطلق على ما أذيب من جواهر الأرض، كذائب الحديد والنحاس، والرصاص ونحو ذلك.\nويطلق أيضًا على دُرْديّ الزيت وهو عكره. والمراد بالمهل في الآية: ما أذيب من جواهر الأرض. وقيل: دُرْديّ الزيت. وقيل: هو نوع من القطران. وقيل: السم.\nفإن قيل: أي إغاثة في ماء كالمهل مع أنه من أشد العذاب، وكيف قال الله تعالى: ﴿يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾؟.\nفالجواب: أن هذا من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن. ونظيره من كلام العرب قول بشر بن أبي حازم:\nغضبت تميمٌ أن تَقَتَّلَ عامرٌ ... يوم النِّسار فأُعْتِبوا بالصَّيْلَمِ\nفمعنى قوله \"أعتبوا بالصيلم\": أي أُرضوا بالسيف. يعني ليس\nلهم منا إرضاء إلا بالسيف. وقول عمرو بن معد يكرب:\nوخيل قد دلفت لها بخيل ... تحيةَ بينهم ضربٌ وجيعُ\nيعني: لا تحية لهم إلا الضرب الوجيع.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}