{"id":"99872","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:48 (jilid 4 hlm. 147)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":147,"display_text":"ن التشبيه يؤول بمعنى الوصف، كما أشار له في الخلاصة بقوله:\nويكثرُ الجمودُ في سعرٍ وفي ... مُبْدِي تأوُّلٍ بلا تكلُّفِ\nكبِعْه مُدًّا بكذا يدًا بيدْ ... وكرَّ زيدٌ أسدًا أي كأسدْ\nفقوله: \"وكر زيد أسدًا أي كأسد\" مثال لمُبْدي التأوُّل، لأنه في تأويل \"كر\" في حال كونه مشابهًا للأسد كما ذكرنا، واعلم أن حذف القول وإثبات مقوله مطرد في اللغة العربية، وكثير في القرآن العظيم كما ذكرناه آنفًا. لكن عكسه وهو إثبات القول وحذف مقوله قليل جدًّا، ومنه قول الشاعر:\nلنحن الألى قلتم فأنى مُلِئتم ... برؤيتنا قبل اهتمامٍ بكم رُعبا\nلأن المراد: لنحن الألى قلتم نقاتلهم، فحذف جملة \"نقاتلهم\" التي هي مقول القول. وقوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ عبر فيه بالماضي وأراد المستقبل، لأن تحقيق وقوع ذلك ينزله منزلة الواقع بالفعل. والتعبير بصيغة الماضي عن المستقبل لما ذكرنا كثير جدًّا في القرآن العظيم، ومنه قوله هنا: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ﴾، وقوله: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}