{"id":"99925","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:54 (jilid 4 hlm. 170)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":170,"display_text":"يُضِلُّ بِهِ إلا الْفَاسِقِينَ﴾.\nوقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ قال بعض العلماء: مفعول ﴿صَرَّفْنَا﴾ محذوف، تقديره: البينات والعبر. وعلى هذا فـ ﴿مِن﴾ لابتداء الغاية؛ أي: ولقد صرفنا الآيات والعبر من أنواع ضرب المثل للناس في هذا القرآن ليذكروا، فقابلوا ذلك بالجدال والخصام؛ ولذا قال: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾ وهذا هو الذي استظهره أبو حيان في البحر، ثم قال: وقال ابن عطية يجوز أن تكون ﴿مِن﴾ زائدة للتوكيد؛ فالتقدير: ولقد صرفنا كل مثل؛ فيكون مفعول ﴿صَرَّفْنَا﴾: ﴿كُلِّ مَثَلٍ﴾ وهذا التخريج هو على مذهب الكوفيين والأخفش، لا على مذهب جمهور البصريين. انتهى الغرض من كلام صاحب البحر المحيط. وقال الزمخشري: ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه اهـ.\nوضابط ضَرْب المثل الذي يرجع إليه كل معانيه التي يفسر بها: هو إيضاح معنى النظير بذكر نظيره؛ لأن النظير يعرف بنظيره.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}