{"id":"99929","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:54 (jilid 4 hlm. 171)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":171,"display_text":"ن معناه كثرة خصومة الكفار ومماراتهم بالباطل ليدحضوا به الحق هو السياق الذي نزلت فيه الآية الكريمة؛ لأن قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ\nلِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي ليذكروا ويتعظوا وينيبوا إلى ربهم؛ بدليل قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا﴾، وقوله: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ فلما أتبع ذلك بقوله: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾، علمنا من سياق الآية أن الكفار أكثروا الجدل والخصومة والمراء لإدحاض الحق الذي أوضحه الله بما ضربه في هذا القرآن من كل مثل. ولكن كون هذا هو ظاهر القرآن وسبب النزول لا ينافي تفسير الآية الكريمة بظاهر عمومها؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما بيناه بأدلته فيما مضى. ولأجل هذا لما طرق النبي ﷺ عليًّا وفاطمة ﵄ ليلة فقال: \"ألا تصليان\"؟ وقال علي ﵁: يا رسول الله ﷺ إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}