{"id":"99930","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:54 (jilid 4 hlm. 172)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":172,"display_text":"ما مضى. ولأجل هذا لما طرق النبي ﷺ عليًّا وفاطمة ﵄ ليلة فقال: \"ألا تصليان\"؟ وقال علي ﵁: يا رسول الله ﷺ إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. انصرف النبي ﷺ راجعًا وهو يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ والحديث مشهور متفق عليه. فإيراده ﷺ الآية على قول علي ﵁ \"إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا\"، دليل على عموم الآية الكريمة، وشمولها لكل خصام وجدل، لكنه قد دلت آيات أخر على أن من الجدل ما هو محمود مأمور به لإظهار الحق، كقوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، وقوله: ﴿جَدَلًا﴾ منصوب على التمييز، على حد قوله في الخلاصة:\nوالفاعلَ المعنى انصِبْنَ بأفعلا ... مفضِّلًا كانت أعلى منزلًا\nوقوله: ﴿أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ أي: أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدل جدلًا كما تقدم.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}