{"id":"99952","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:57 (jilid 4 hlm. 181)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":181,"display_text":"قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾.\nذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه لا أحد أظلم، أي:\nأكثر ظلمًا لنفسه (ممن ذُكِّر) أي: وُعِظ بآيات ربه، وهي هذا القرآن العظيم ﴿فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾ أي تولى وصد عنها. وإنما قلنا: إن المراد بالآيات هذا القرآن العظيم لقرينة تذكير الضمير العائد إلى الآيات في قوله: ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾، أي القرآن المعبر عنه بالآيات. ويحتمل شمول الآيات للقرآن وغيره، ويكون الضمير في قوله: ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي ما ذكر من الآيات، كقول رؤبة:\nفيها خطوط من سواد وبَلَق ... كأنه في الجلد توليع البَهَق\nونظير ذلك في القرآن قوله تعالى: ﴿قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾ أي ذلك الذي ذكر من الفارض والبكر. ونظيره من كلام العرب قول ابن الزَّبَعْرَى:\nإنَّ للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل\nأي: كلا ذلك المذكور من خير وشر. وقد قدمنا إيضاح هذا.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}