{"id":"99957","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:57 (jilid 4 hlm. 183)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":183,"display_text":"، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾. وقد نهى جل وعلا عن طاعة مثل ذلك المتولي عن الذكر الغافل عنه في قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ\nأَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ كما تقدم إيضاحه.\nوقوله في هذه الآية: ﴿مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ أي ما قدم من أعمال الكفر. ونسبة التقديم إلى خصوص اليد؛ لأن اليد أكثر مزاولة للأعمال من غيرها من الأعضاء، فنسبت الأعمال إليها على عادة العرب في كلامهم، وإن كانت الأعمال التي قدمها منها ما ليس باليد كالكفر باللسان والقلب، وغير ذلك من الأعمال التي لا تزاول باليد كالزنى.\nوقد بينا في كتابنا (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب) وجه الجمع بين قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ... ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ونحو ذلك من الآيات.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}