{"id":"99966","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:57 (jilid 4 hlm. 187)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":187,"display_text":"وصول في قوله: ﴿مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ .. ﴾ الآية.\nوالجواب: هو أن الإفراد باعتبار لفظ \"من\" والجمع باعتبار معناها؛ وهو كثير في القرآن العظيم. والتحقيق في مثل ذلك جواز مراعاة اللفظ تارة، ومراعاة المعنى تارة أخرى مطلقًا؛ خلافًا لمن زعم أن مراعاة اللفظ بعد مراعاة المعنى لا تصح؛ والدليل على صحته قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾ فإنه في هذه الآية الكريمة راعى لفظ ﴿وَمَن﴾ أولًا فأفرد الضمير في قوله: ﴿يُؤْمِن﴾، وقوله: ﴿وَيَعْمَلْ﴾، وقوله: ﴿يُدْخِلْهُ﴾، وراعى المعنى في قوله: ﴿خَالِدِينَ﴾\nفأتى فيه بصيغة الجمع، ثم راعى اللفظ بعد ذلك في قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾.\nوقوله: ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ فيه وفي كل ما يشابهه من الألفاظ وجهان معروفان لعلماء التفسير: أحدهما: أن المعنى جعلنا على قلوبهم أكنة لئلا يفقهوه.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}