{"id":"99973","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:57 (jilid 4 hlm. 190)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":190,"display_text":"ي هو دعاؤه إياهم المعبر عنه في الآية بقوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ المشار إليه أيضًا بقوله: ﴿إِذًا﴾ فصار دعاؤه إياهم سبب انتفاء اهتدائهم. وهذا غلط؛ لأن هذه القضية الشرطية في هذه الآية الكريمة ليست شرطية لزومية، حتى يكون بين شرطها وجزائها ارتباط، بل هي شرطية اتفاقية، والشرطية الاتفاقية لا ارتباط أصلًا بين طرفيها، فليس أحدهما سببًا في الآخر، ولا ملزومًا ولا لازمًا له، كما لو قلت: إن كان الإنسان ناطقًا فالفرس صاهل، فلا ربط بين الطرفين؛ لأن الجزاء في الاتفاقية له سبب آخر غير مذكور، كقولك: لو لم يخف الله لم يعصه؛ لأن سبب انتفاء العصيان ليس هو عدم الخوف الذي هو شرط، بل هو شيء آخر غير مذكور، وهو تعظيم الله جل وعلا،\nومحبته المانعة من معصيته. وكذلك قوله هنا: ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)﴾ سببه الحقيقي غير مذكور معه، فليس هو قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ﴾ كما ظنه الزمخشري وأبو حيان وغيرهما.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}