{"id":"99974","document_id":"69","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 18:57 (jilid 4 hlm. 191)","surah_number":18,"surah_name":"Al-Kahf","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":191,"display_text":"لك قوله هنا: ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)﴾ سببه الحقيقي غير مذكور معه، فليس هو قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ﴾ كما ظنه الزمخشري وأبو حيان وغيرهما. بل سببه هو إرادة الله جل وعلا انتفاء اهتدائهم على وفق ما سبق في علمه أزلًا.\nونظير هذه الآية الكريمة في عدم الارتباط بين طرفي الشرطية قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ لأن سبب بروزهم إلى مضاجعهم شيء آخر غير مذكور في الآية، وهو ما سبق في علم الله من أن بروزهم إليها لا محالة واقع، وليس سببه كينونتهم في بيوتهم المذكورة في الآية. وكذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ ... ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقد أوضحت الفرق بين الشرطية اللزومية والشرطية الاتفاقية في أرجوزتي في المنطق وشرحي لها في قولي:\nمقدم الشرطية المتصله ... مهما تكن صحبة ذاك التال له\nلموجب قد اقتضاها كسبب ...","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}