Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 31

QS 11:31

Surah Hud (هود) ayat 31

11:31
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
Dan aku tidak mengatakan kepadamu, bahwa aku mempunyai gudang-gudang rezeki dan kekayaan dari Allah, dan aku tidak mengetahui yang gaib, dan tidak (pula) mengatakan bahwa sesungguhnya aku adalah malaikat, dan aku tidak (juga) mengatakan kepada orang yang dipandang hina oleh penglihatanmu, "Bahwa Allah tidak akan memberikan kebaikan kepada mereka. Allah lebih mengetahui apa yang ada pada diri mereka. Sungguh, jika demikian aku benar-benar termasuk orang-orang yang zalim
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 11:31 (jilid 12 hlm. 386) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 386 · #65528
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)﴾. وقولُه: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ عطفٌ على قولِه: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا﴾. ومعنى الكلامِ: ويا قومِ لا أسألُكم عليه أجرًا، ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ التي لا يُفْنِيها شيءٌ، فأَدْعُوكم إلى اتِّباعي عليها، ﴿وَلَا أَعْلَمُ﴾ أيضًا ﴿الْغَيْبَ﴾ يعني: ما خَفِيَ مِن سرائرِ العبادِ؛ فإن ذلك لا يعلمُه إلا اللَّهُ، فأدَّعِيَ الربوبيةَ، وأدعوَكم إلى عبادتي.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 386) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 386 · #65529
ليها، ﴿وَلَا أَعْلَمُ﴾ أيضًا ﴿الْغَيْبَ﴾ يعني: ما خَفِيَ مِن سرائرِ العبادِ؛ فإن ذلك لا يعلمُه إلا اللَّهُ، فأدَّعِيَ الربوبيةَ، وأدعوَكم إلى عبادتي. ﴿وَلَا أَقُولُ﴾ أيضًا: ﴿إِنِّي مَلَكٌ﴾ مِن الملائكةِ أُرسلتُ إليكم، فأكونَ كاذبًا في دَعْوايَ ذلك، بل أنا بشرٌ مثلُكم كما تقولون، أُمرتُ بدُعائِكم إلى اللَّهِ، وقد أَبْلَغْتُكم ما أُرسِلتُ به إليكم، ﴿وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾. يقولُ: ولا أقولُ للذين اتَّبعوني وآمنوا باللَّهِ ووَحَّدوه، الذين تستحقرُهم أعينُكم، وقلتُم: إنها أَرَاذِلُكم: ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، وذلك الإيمانُ باللَّهِ، ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾. يقولُ: اللَّهُ أعلمُ بضمائرِ صدورِهم، واعتقادِ قلوبِهم، وهو وليُّ أمرِهم في ذلك، وإنما لي منهم ما ظهرَ وبدا، وقد أظهَروا الإيمانَ باللَّهِ واتَّبَعوني، فلا أطرُدُهم، ولا أستَحِلُّ ذلك، ﴿إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 387) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 387 · #65530
في ذلك، وإنما لي منهم ما ظهرَ وبدا، وقد أظهَروا الإيمانَ باللَّهِ واتَّبَعوني، فلا أطرُدُهم، ولا أستَحِلُّ ذلك، ﴿إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: إني إن قلتُ لهؤلاءِ الذين أظْهَروا الإيمانَ باللَّهِ وتَصْديقي: ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، وقضيتُ على سرائرِهم، بخلافِ ما أَبْدَتْه ألْسِنَتُهم لي، على غيرِ علمٍ مني بما في نفوسِهم، وطردتُهم بفعلي ذلك، لَمِنَ الفاعلين ما ليس لهم فعلُه، المعتدين ما أمَرَهم اللَّهُ به، وذلك هو الظلمُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قولَه: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ التي لا يُفْنِيها شيءٌ، فأكونَ إنما أدعوكم لتَتَّبِعوني عليها، لأُعْطِيَكم منها، ﴿وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ نزلتُ مِن السماءِ برسالةٍ، ما أنا إلا بشرٌ مثلُكم، ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾: ولا أقولُ اتَّبِعوني على علمِ الغيبِ.
QS 11:31 (jilid 4 hlm. 317) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 317 · #87430
﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)﴾ يخبرهم أنه رسول من الله، يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، بإذن الله له في ذلك، ولا يسألهم على ذلك أجرا، بل هو يدعو من لقيه من شريف ووضيع، فمن استجاب له فقد نجا. ويخبرهم أنه لا يَقدِر على التصرف في خزائن الله، ولا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، وليس هو بمَلك من الملائكة، بل بشر مرسل، مؤيد بالمعجزات. ولا أقولُ عن هؤلاء الذين تحتقرونهم وتزدرونهم: إنه ليس لهم عند الله ثواب على إيمانهم الله أعمل بما في أنفسهم، فإن كانوا مؤمنين باطنًا، كما هو الظاهر من حالهم، فلهم جزاء الحسنى، ولو قطع لهم أحد بشر بعد ما آمنوا، لكان ظالما قائلا ما لا علم له به.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 57 · #125275
[سُورَة هود (١١) : آيَة ٣١] وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١) هَذَا تَفْصِيلٌ لِمَا رَدَّ بِهِ مَقَالَةَ قَوْمِهِ إِجْمَالًا، فَهُمُ اسْتَدَلُّوا عَلَى نَفْيِ نُبُوَّتِهِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ هُوَ فِي جَوَابِهِمْ بِالْقَوْلِ بِالْمُوجِبِ أَنَّهُ لَمْ يَدَعْ فَضْلًا غَيْرِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ- ﵈ فِي قَوْلِهِ: قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [إِبْرَاهِيم: ١١] ، وَلِذَلِكَ نَفَى أَنْ يَكُونَ قَدْ ادَّعَى غَيْرَ ذَلِكَ.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 57 · #125276
شَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [إِبْرَاهِيم: ١١] ، وَلِذَلِكَ نَفَى أَنْ يَكُونَ قَدْ ادَّعَى غَيْرَ ذَلِكَ. وَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ مَا يَتَوَهَّمُونَهُ من لَوَازِم النبوءة وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى مِنْهُمْ، أَوْ أَنْ يَعْلَمَ الْأُمُورَ الْغَائِبَةَ. وَالْقَوْلُ بِمَعْنَى الدَّعْوَى، وَإِنَّمَا نَفَى ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ مُنْتَفٍ عَنْهُ ذَلِكَ فِي الْحَالِ، فَأَمَّا انْتِفَاؤُهُ فِي الْمَاضِي فَمَعْلُومٌ لَدَيْهِمْ حَيْثُ لَمْ يَقُلْهُ، أَيْ لَا تَظُنُّوا أَنِّي مُضْمِرٌ ادِّعَاءَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ أَقُلْهُ. وَالْخَزَائِنُ: جَمْعُ خِزَانَةٍ- بِكَسْرِ الْخَاءِ- وَهِيَ بَيْتٌ أَوْ مِشْكَاةٌ كَبِيرَةٌ يُجْعَلُ لَهَا بَابٌ، وَذَلِكَ لِخَزْنِ الْمَالِ أَوِ الطَّعَامِ، أَيْ حِفْظِهِ مِنَ الضَّيَاعِ.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 57) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 57 · #125277
ْرِ الْخَاءِ- وَهِيَ بَيْتٌ أَوْ مِشْكَاةٌ كَبِيرَةٌ يُجْعَلُ لَهَا بَابٌ، وَذَلِكَ لِخَزْنِ الْمَالِ أَوِ الطَّعَامِ، أَيْ حِفْظِهِ مِنَ الضَّيَاعِ. وَذِكْرُ الْخَزَائِنِ هُنَا اسْتِعَارَةٌ مَكْنِيَّةٌ شُبِّهَتِ النِّعَمُ وَالْأَشْيَاءُ النَّافِعَةُ بِالْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ الَّتِي تُدَّخَرُ فِي الْخَزَائِنِ، وَرَمَزَ إِلَى ذَلِكَ بِذِكْرِ مَا هُوَ مِنْ رَوَادِفِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ الْخَزَائِنُ. وَإِضَافَةُ خَزائِنُ إِلَى اللَّهِ لِاخْتِصَاصِ اللَّهِ بِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ فَنَفْيٌ لِشُبْهَةِ قَوْلِهِمْ: مَا نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا [هود: ٢٧] وَلِذَلِكَ أَعَادَ مَعَهُ فِعْلَ الْقَوْلِ، لِأَنَّهُ إِبْطَالُ دَعْوَى أُخْرَى أَلْصَقُوهَا بِهِ، وَتَأْكِيدُهُ بِ (إِنَّ) لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يَقُولُهُ قَائِلُهُ إِلَّا مُؤَكَّدًا لِشِدَّةِ إِنْكَارِهِ لَوِ ادَّعَاهُ مُدَّعٍ، فَلَمَّا نَفَاهُ نَفَى صِيغَةَ إِثْبَاتِهِ.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 58 · #125278
) لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يَقُولُهُ قَائِلُهُ إِلَّا مُؤَكَّدًا لِشِدَّةِ إِنْكَارِهِ لَوِ ادَّعَاهُ مُدَّعٍ، فَلَمَّا نَفَاهُ نَفَى صِيغَةَ إِثْبَاتِهِ. وَلَمَّا أَرَادَ إِبْطَالَ قَوْلِهِمْ: وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا [هود: ٢٧] أَبْطَلَهُ بِطَرِيقَةِ التَّغْلِيطِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا ضَعْفَهُمْ وَفَقْرَهُمْ سَبَبًا لِانْتِفَاءِ فَضْلِهِمْ، فَأَبْطَلَهُ بِأَنَّ ضَعْفَهُمْ لَيْسَ بِحَائِلٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ إِذْ لَا ارْتِبَاطَ بَيْنَ الضَّعْفِ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ فَقْرٍ وَقِلَّةٍ وَبَيْنَ الْحِرْمَانِ مَنْ نَوَالِ الْكِمَالَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ، وَأَعَادَ مَعَهُ فِعْلَ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ أَرَادَ مِنَ الْقَوْلِ مَعْنًى غَيْرَ الْمُرَادِ مِنْهُ فِيمَا قِيلَ، فَالْقَوْلُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الِاعْتِقَادِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَقُولُ مَا يَعْتَقِدُ، وَهِيَ تَعْرِيضِيَّةٌ بالمخاطبين لأَنهم يضمون
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 58 · #125279
قِيلَ، فَالْقَوْلُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الِاعْتِقَادِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَقُولُ مَا يَعْتَقِدُ، وَهِيَ تَعْرِيضِيَّةٌ بالمخاطبين لأَنهم يضمون ذَلِكَ وَيُقَدِّرُونَهُ. وَالِازْدِرَاءُ: افْتِعَالٌ مِنَ الزَّرْيِ وَهُوَ الِاحْتِقَارُ وَإِلْصَاقُ الْعَيْبِ، فَأَصْلُهُ: ازْتِرَاءٌ، قُلِبَتْ تَاءُ الِافْتِعَالِ دَالًا بَعْدَ الزَّايِ كَمَا قُلِبَتْ فِي الِازْدِيَادِ. وَإِسْنَادُ الِازْدِرَاءِ إِلَى الْأَعْيُنِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ النَّفْسِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ الْأَعْيُنَ سَبَبُ الِازْدِرَاءِ غَالِبًا، لِأَنَّ الِازْدِرَاءَ يَنْشَأُ عَنْ مُشَاهَدَةِ الصِّفَاتِ الْحَقِيرَةِ عِنْدَ النَّاظِرِ. وَنَظِيرُهُ إِسْنَادُ الْفَرَقِ إِلَى الْأَعْيُنِ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: كَذَلِكَ فَافْعَلْ مَا حَيِيتَ إِذَا شَتَوْا ...
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 58 · #125280
َقِيرَةِ عِنْدَ النَّاظِرِ. وَنَظِيرُهُ إِسْنَادُ الْفَرَقِ إِلَى الْأَعْيُنِ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: كَذَلِكَ فَافْعَلْ مَا حَيِيتَ إِذَا شَتَوْا ... وَأَقْدِمْ إِذَا مَا أَعْيُنُ النَّاسِ تَفْرَقُ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ [الْأَعْرَاف: ١١٦] وَإِنَّمَا سَحَرُوا عُقُولَهُمْ وَلَكِنَّ الْأَعْيُنَ تَرَى حَرَكَاتِ السَّحَرَةِ فَتُؤْثِرُ رُؤْيَتُهَا عَلَى عُقُولِ الْمُبْصِرِينَ. وَجِيءَ فِي النَّفْيِ بِحَرْفِ لَنْ الدَّالَّةِ عَلَى تَأْكِيدِ نَفْيِ الْفِعْلِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ تَعْرِيضًا بِقَوْمِهِ لِأَنَّهُمْ جعلُوا ضعف أَتْبَاعه نُوحٍ- ﵇ وَفَقْرِهِمْ دَلِيلًا عَلَى انْتِفَاءِ الْخَيْر عَنْهُمْ فَاقْتَضَى دَوَامُ ذَلِكَ مَا دَامُوا ضُعَفَاءَ فُقَرَاءَ، فَلِسَانُ حَالِهِمْ يَقُولُ: لَنْ يَنَالُوا خَيْرًا، فَكَانَ رَدُّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَقُولُ: لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 58 · #125281
َ فُقَرَاءَ، فَلِسَانُ حَالِهِمْ يَقُولُ: لَنْ يَنَالُوا خَيْرًا، فَكَانَ رَدُّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ لَا يَقُولُ: لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً. وَجُمْلَةُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ أَنْ يَقُولَ: لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً. وَلِذَلِكَ فُصِلَتِ الْجُمْلَةُ وَلَمْ تُعْطَفْ، وَمَعْنَى اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّ أَمْرَهُمْ مَوْكُولٌ إِلَى رَبِّهِمُ الَّذِي علم بِمَا أَوْدَعَهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالَّذِي وَفَّقَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ، أَيْ فَهُوَ يُعَامِلُهُمْ بِمَا يَعْلَمُ مِنْهُمْ.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 59 · #125282
َّذِي علم بِمَا أَوْدَعَهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالَّذِي وَفَّقَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ، أَيْ فَهُوَ يُعَامِلُهُمْ بِمَا يَعْلَمُ مِنْهُمْ. وَتَعْلِيقُهُ بِالنُّفُوسِ تَنْبِيهٌ لِقَوْمِهِ عَلَى غَلَطِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ [هود: ٢٧] بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى الْجَانِبِ الْجُثْمَانِيِّ الدُّنْيَوِيِّ وَجَهِلُوا الْفَضَائِلَ وَالْكِمَالَاتِ النَّفْسَانِيَّةَ وَالْعَطَايَا اللَّدُنِّيَّةَ الَّتِي اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا. وَاسْمُ التَّفْضِيلِ هُنَا مَسْلُوبُ الْمُفَاضَلَةِ مَقْصُودٌ مِنْهُ شِدَّةُ الْعِلْمِ. وَجُمْلَةُ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ تَعْلِيلٌ ثَانٍ لِنَفْيِ أَنْ يَقُول: لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 59 · #125283
ْصُودٌ مِنْهُ شِدَّةُ الْعِلْمِ. وَجُمْلَةُ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ تَعْلِيلٌ ثَانٍ لِنَفْيِ أَنْ يَقُول: لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً. وإِذاً حَرْفُ جَوَابٍ وَجَزَاءٍ مُجَازَاةً لِلْقَوْلِ، أَيْ لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ لَكُنْتَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَظْلِمُهُمْ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ بِمَا لَا يَعْلَمُ مِنْ حَقِيقَتِهِمْ، وَيَظْلِمُ نَفْسَهُ بِاقْتِحَامِ الْقَوْلِ بِمَا لَا يصدق. وَقَوله: لَمِنَ الظَّالِمِينَ أَبْلَغُ فِي إِثْبَاتِ الظُّلْمِ مِنْ: إِنِّي ظَالِمٌ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٦٧] . وَأَكَّدَهُ بِثَلَاثِ مُؤَكِّدَاتٍ: إِنَّ وَلَامِ الِابْتِدَاءِ وَحَرْفِ الْجَزَاءِ، تَحْقِيقًا لِظُلْمِ الَّذِينَ رَمَوُا الْمُؤْمِنِينَ بِالرَّذَالَةِ وَسَلَبُوا الْفَضْلَ عَنْهُمْ، لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّعْرِيضَ بِقَوْمِهِ فِي ذَلِكَ.
QS 11:31 (jilid 12 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 59 · #125284
ْقِيقًا لِظُلْمِ الَّذِينَ رَمَوُا الْمُؤْمِنِينَ بِالرَّذَالَةِ وَسَلَبُوا الْفَضْلَ عَنْهُمْ، لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّعْرِيضَ بِقَوْمِهِ فِي ذَلِكَ. وَسَيَجِيءُ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ ذِكْرُ مَوْقِفٍ آخَرَ لِنُوحٍ- ﵇ مَعَ قَوْمِهِ فِي شَأْنِ هَؤُلَاءِ الْمُؤمنِينَ.