QS 11:59
Surah Hud (هود) ayat 59
11:59
وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ
Dan itulah (kisah) kaum 'Ād yang mengingkari tanda-tanda (kekuasaan) Tuhan. Mereka mendurhakai rasul-rasul-Nya dan menuruti perintah semua penguasa yang sewenang-wenang lagi durhaka
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (13 potongan)
QS 11:59 (jilid 12 hlm. 451) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 451 ·
#65648
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)﴾.
يقولُ ﷿: [وهؤلاء] الذين أَحْلَلنا بهم نِقْمَتَنا وعذابَنا عادٌ، جَحَدوا [بحُجَجِ اللَّهِ وأدلتِه]، وعَصَوا رُسُلَه الذين أرسَلهم إليهم، للدعاءِ إلى توحيدِه واتباعِ أمرِه، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾. يعني: كلِّ مُسْتكبرٍ
على اللَّهِ، جائرٍ عن الحقِّ، لا يُذْعِنُ له ولا يَقْبَلُه.
يقالُ منه: عَنَدَ عن الحقِّ، فهو يَعْنِدُ عُنُودًا، والرجلُ عانِدٌ وعَنُودٌ. ومِن ذلك قيل للعِرْقِ الذي ينفجِرُ فلا يَرْقأُ: عِرْقٌ عانِدٌ. أي ضارٍ، ومنه قولُ الراجزِ:
* إنِّي كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا *
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾: المُشْرِكِ.
QS 11:57-60 (jilid 4 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 330 ·
#87475
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)﴾
QS 11:57-60 (jilid 4 hlm. 330) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 330 ·
#87476
دٍ (٥٩) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)﴾
يقول لهم [رسولهم] هود: فإن تولوا عما جئتكم به من عبادة الله ربكم وحده لا شريك له، فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي إياكم رسالة الله التي بعثني بها، (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ) يعبدونه وحده لا يشركون به [شيئًا] ولا يبالي بكم: فإنكم لا تضرونه بكفركم بل يعود وَبَال ذلك عليكم، (إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) أي: شاهد وحافظ لأقوال عباده وأفعالهم ويجزيهم عليها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا) وهو [ما أرسل الله عليهم من] الريح العقيم [التي لا تمر بشيء إلا جعلته كالرميم] فأهلكهم الله عن آخرهم، ونجى [من بينهم رسولهم] هودا وأتباعه [المؤمنين] من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه.
QS 11:57-60 (jilid 4 hlm. 331) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 331 ·
#87477
ريح العقيم [التي لا تمر بشيء إلا جعلته كالرميم] فأهلكهم الله عن آخرهم، ونجى [من بينهم رسولهم] هودا وأتباعه [المؤمنين] من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه.
(وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) [أي] كفروا بها، وعَصَوا رسل الله، وذلك أن من كفر بنبي فقد كفر بجميع الأنبياء، لأنه لا فرق بين أحد منهم في وجوب الإيمان به، فعاد كفروا بهود، فنزل كفرهم [به] منزلة من كفر بجميع الرسل، (وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) تركوا اتباع رسولهم الرشيد، واتبعوا أمر كل جبار عنيد. فلهذا أتبعوا في هذه الدنيا لعنة من الله ومن عباده المؤمنين كلما ذكروا وينادى عليهم يوم القيامة على رءوس الأشهاد، (أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ [أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ]).
قال السُّدِّي: ما بُعث نبي بعد عاد إلا لعنوا على لسانه.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 104 ·
#125440
[سُورَة هود (١١) : الْآيَات ٥٩ إِلَى ٦٠]
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)
الْإِشَارَةُ بِ تِلْكَ حَاضِرٍ فِي الذِّهْنِ بِسَبَبِ مَا أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ فِي الْحِسِّ وَالْمُشَاهَدَةِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها [الْأَعْرَاف: ١٠١]
وَكَقَوْلِهِ: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] ، وَهُوَ أَيْضًا مِثْلُهُ فِي أَنَّ الْإِتْيَانَ بِهِ عَقِبَ الْأَخْبَارِ الْمَاضِيَةِ عَنِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ جَدِيرُونَ بِمَا يَأْتِي بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ لِأَجْلِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 105 ·
#125441
َيْهِمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ جَدِيرُونَ بِمَا يَأْتِي بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْخَبَرِ لِأَجْلِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
وَتَأْنِيثُ اسْمِ الْإِشَارَةِ بِتَأْوِيلِ الْأُمَّةِ.
وعادٌ بَيَانٌ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ.
وَجُمْلَةُ جَحَدُوا خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَهُوَ وَمَا بَعْدَهُ تَمْهِيدٌ لِلْمَعْطُوفِ وَهُوَ وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً لِزِيَادَةِ تَسْجِيلِ التَّمْهِيدِ بِالْأَجْرَامِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَضَاهُ اسْمُ الْإِشَارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ جَمْعِ الْعَذَابَيْنِ لَهُمْ.
وَالْجَحْدُ: الْإِنْكَارُ الشَّدِيدُ، مِثْلَ إِنْكَارِ الْوَاقِعَاتِ وَالْمُشَاهَدَاتِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هُودًا أَتَاهُمْ بِآيَاتٍ فَأَنْكَرُوا دَلَالَتَهَا.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 105 ·
#125442
ْكَارُ الشَّدِيدُ، مِثْلَ إِنْكَارِ الْوَاقِعَاتِ وَالْمُشَاهَدَاتِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هُودًا أَتَاهُمْ بِآيَاتٍ فَأَنْكَرُوا دَلَالَتَهَا. وَعُدِّيَ جَحَدُوا بِالْبَاءِ مَعَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ، أَوْ لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى كَفَرُوا فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قِيلَ: جَحَدُوا آيَاتِ رَبِّهِمْ وَكَفَرُوا بِهَا، كَقَوْلِهِ: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [النَّمْل: ١٤] .
وَجَمَعَ الرُّسُلَ فِي قَوْلِهِ: وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَإِنَّمَا عَصَوْا رَسُولًا وَاحِدًا، وَهُوَ هُودٌ- ﵇ لِأَنَّ الْمُرَادَ ذِكْرُ إِجْرَامِهِمْ فَنَاسَبَ أَنْ يُنَاطَ الْجُرْمُ بِعِصْيَانِ جِنْسِ الرُّسُلِ لِأَنَّ تَكْذِيبَهُمْ هُودًا لَمْ يَكُنْ خَاصًّا بِشَخْصِهِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ: وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ [هود: ٥٣] ، فَكُلُّ رَسُولٍ جَاءَ بِأَمْرِ تَرْكِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَهُمْ مُكَذِّبُونَ بِهِ.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 105 ·
#125443
َهُ: وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ [هود: ٥٣] ، فَكُلُّ رَسُولٍ جَاءَ بِأَمْرِ تَرْكِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَهُمْ مُكَذِّبُونَ بِهِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشُّعَرَاء: ١٢٣] .
وَمَعْنَى اتِّبَاعِ الْأَمْرِ: طَاعَةُ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ، فَالِاتِّبَاعُ تَمْثِيلٌ لِلْعَمَلِ بِمَا يُمْلَى عَلَى الْمُتَّبِعِ،
لِأَنَّ الْأَمَرَ يُشْبِهُ الْهَادِيَ لِلسَّائِرِ فِي الطَّرِيقِ، وَالْمُمْتَثِلَ يُشْبِهُ الْمُتَّبِعَ لِلسَّائِرِ.
وَالْجَبَّارُ: الْمُتَكَبِّرُ. وَالْعَنِيدُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْمُعَانَدَةِ.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 105) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 105 ·
#125444
ائِرِ فِي الطَّرِيقِ، وَالْمُمْتَثِلَ يُشْبِهُ الْمُتَّبِعَ لِلسَّائِرِ.
وَالْجَبَّارُ: الْمُتَكَبِّرُ. وَالْعَنِيدُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْمُعَانَدَةِ. يُقَالُ: عَنَدَ- مُثَلَّثُ النُّونِ- إِذَا طَغَى، وَمَنْ كَانَ خُلُقُهُ التَّجَبُّرُ، وَالْعُنُودُ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ وَلَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى بَاطِلٍ، فَدَلَّ اتِّبَاعُهُمْ أَمْرَ الْجَبَابِرَةِ الْمُعَانِدِينَ عَلَى أَنَّهُمْ أَطَاعُوا دُعَاةَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَالظُّلْمِ.
وكُلِّ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، فَإِنْ أُرِيدَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ قَوْمِهِمْ فَالْعُمُومُ حَقِيقِيٌّ، وَإِنْ أُرِيدَ جِنْسُ الْجَبَابِرَةِ فَ كُلِّ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْكَثْرَةِ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ:
بِهَا كُلُّ ذَيَّالٍ وَخَنْسَاءَ تَرْعَوِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٢٧] .
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 106 ·
#125445
النَّابِغَةِ:
بِهَا كُلُّ ذَيَّالٍ وَخَنْسَاءَ تَرْعَوِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٢٧] .
وَإِتْبَاعُ اللَّعْنَةِ إِيَّاهُمْ مُسْتَعَارٌ لِإِصَابَتِهَا إِيَّاهُمْ إِصَابَةً عَاجِلَةً دُونَ تَأْخِيرٍ كَمَا يُتْبَعُ الْمَاشِي بِمَنْ يَلْحَقُهُ. وَمِمَّا يَزِيدُ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةَ حُسْنًا مَا فِيهَا من الْمُشَاركَة وَمن مُمَاثَلَةِ الْعِقَابِ لِلْجُرْمِ لِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا الْمَلْعُونِينَ فَأُتْبِعُوا بِاللَّعْنَةِ.
وَبُنِيَ فِعْلُ اتَّبَعُوا لِلْمَجْهُولِ إِذْ لَا غَرَضَ فِي بَيَانِ الْفَاعِلِ، وَلَمْ يُسْنَدِ الْفِعْلُ إِلَى اللَّعْنَةِ مَعَ اسْتِيفَائِهِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ إِتْبَاعَهَا لَهُمْ كَانَ بِأَمْرٍ فَاعِلٍ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهَا تَبِعَتْهُمْ عِقَابًا مِنَ اللَّهِ لَا مُجَرَّدَ مُصَادَفَةٍ.
وَاللَّعْنَةُ: الطَّرْدُ بِإِهَانَةٍ وَتَحْقِيرٍ.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 106 ·
#125446
َمْرٍ فَاعِلٍ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّهَا تَبِعَتْهُمْ عِقَابًا مِنَ اللَّهِ لَا مُجَرَّدَ مُصَادَفَةٍ.
وَاللَّعْنَةُ: الطَّرْدُ بِإِهَانَةٍ وَتَحْقِيرٍ.
وَقَرَنَ الدُّنْيَا بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لِقَصْدِ تَهْوِينِ أَمْرِهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى لَعْنَةِ الْآخِرَةِ، كَمَا فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ:
مَتَّى يَأْتِ هَذَا الْمَوْتُ لَا يُلْفِ حَاجَةً ... لِنَفْسِيَ إِلَّا قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَهَا
أَوْمَأَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَكْتَرِثُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَهَابُهُ.
وَجُمْلَةُ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ افْتُتِحَتْ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ لِتَهْوِيلِ الْخَبَرِ وَمُؤَكَّدَةٌ بِحَرْفِ إِنَّ لِإِفَادَةِ التَّعْلِيلِ بِجُمْلَةِ وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ لِيَعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ عَادًا.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 106) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 106 ·
#125447
لتَّعْلِيلِ بِجُمْلَةِ وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ لِيَعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ عَادًا.
وَعُدِّيَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ بِدُونِ حَرْفِ الْجَرِّ لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى عَصَوْا فِي مُقَابَلَةِ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَقْدِيرُ مُضَافٍ، أَيْ نِعْمَةُ رَبِّهِمْ لِأَنَّ مَادَّةَ الْكُفْرِ لَا تَتَعَدَّى إِلَى الذَّاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَدَّى إِلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ.
وَجُمْلَةُ أَلا بُعْداً لِعادٍ ابْتِدَائِيَّةٌ لِإِنْشَاءِ ذَمٍّ لَهُمْ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى بُعْداً عِنْدَ قَوْلِهِ فِي قِصَّةِ نُوحٍ- ﵇ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [هود: ٤٤] .
وقَوْمِ هُودٍ بَيَانٌ لِ (عَادٍ) أَوْ وَصْفٌ لِ (عَادٍ) بِاعْتِبَارِ مَا فِي لَفْظِ قَوْمِ مِنْ مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ.
QS 11:59-60 (jilid 12 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 107 ·
#125448
ْمِ الظَّالِمِينَ [هود: ٤٤] .
وقَوْمِ هُودٍ بَيَانٌ لِ (عَادٍ) أَوْ وَصْفٌ لِ (عَادٍ) بِاعْتِبَارِ مَا فِي لَفْظِ قَوْمِ مِنْ مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ. وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ الْإِيمَاءُ إِلَى أَنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الذَّمِّ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنْ طَاعَةِ رَسُولِهِمْ، فَيَكُونُ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَيْسَ ذِكْرُهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ عَادٍ أُخْرَى وَهُمْ إِرَمُ كَمَا جَوَّزَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي الْعَرَبِ عَادٌ غَيْرُ قَوْمِ هُودٍ وَهُمْ إِرَمُ، قَالَ تَعَالَى:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ [الْفجْر: ٦، ٧] .
[٦١]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.