Maka ketika keputusan Kami datang, Kami selamatkan Saleh dan orang-orang yang beriman bersamanya dengan rahmat Kami dan (Kami selamatkan) dari kehinaan pada hari itu. Sungguh, Tuhanmu, Dia Mahakuat, Mahaperkasa
لتأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾. قال: نَجَّاه اللَّهُ برحمةٍ منه، ونَجَّاه مِن خِزْيِ يومِئذٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن عمرِو بنِ خارجةَ، قال: قلنا له: حدِّثْنا حديثَ ثمودَ. قال: أُحدِّثُكم عن رسولِ اللَّهِ ﷺ عن ثمودَ: "كانت ثمودُ قومُ صالحٍ أَعْمَرَهم اللَّهُ في الدنيا فأطالَ أعْمارَهم، حتى جعَل أحدُهم يَبْني المسكنَ مِن المَدَرِ، فيَنْهدِمُ والرجلُ منهم حيٌّ، فلما رَأَوا ذلك اتَّخَذوا مِن الجبالِ بيوتًا فَرِهِين، فنَحَتُوها وجَوَّفوها، وكانوا في سَعَةٍ مِن معايشِهم، فقالوا: يا صالحُ، ادعُ لنا ربَّك يُخْرِجْ لنا آيةً، نعلمُ أنك رسولُ اللَّهِ.
ِ بيوتًا فَرِهِين، فنَحَتُوها وجَوَّفوها، وكانوا في سَعَةٍ مِن معايشِهم، فقالوا: يا صالحُ، ادعُ لنا ربَّك يُخْرِجْ لنا آيةً، نعلمُ أنك رسولُ اللَّهِ. فَدَعا صالحٌ ربَّه، فأخرَج لهم الناقةَ، فكان شِرْبُها يومًا وشِرْبُهم يومًا معلومًا، فإذا كان يومُ شِرْبِها خَلَّوا عنها وعن الماءِ وحَلَبوها لبنًا، مَلَئُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ حتى إذا كان يومُ شِرْبِهم صَرَفوها عن الماءِ، فلم تشربْ منه شيئًا، فمَلَئوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ، فأوحَى اللَّهُ إلى صالحٍ، أن قومَك سيَعْقِرون ناقتَك، فقال لهم، فقالوا: ما كُنَّا لنفعلَ. فقال: إلا تَعْقِروها أنتم أوشَك
أن يولدَ فيكم مولودٌ يعقرُها. قالوا: ما علامةُ ذلك المولودِ، فواللَّهِ لا نجدُه إلا قَتَلناه. قال: فإنه غلامٌ أشقرُ أزرقُ أصهَبُ أحمرُ. قال: وكان في المدينةِ شيخان عزيزان مَنِيعان، لأحدِهما ابنٌ [يُرْغَبُ به] عن المناكحِ، وللآخرِ ابنةٌ لا يجدُ لها كُفُؤًا، فَجَمَعَ بينَهما مجلسٌ، فقال أحدُهما لصاحبِه: ما يمنَعُك أن تُزَوِّجَ ابنَك؟
دِهما ابنٌ [يُرْغَبُ به] عن المناكحِ، وللآخرِ ابنةٌ لا يجدُ لها كُفُؤًا، فَجَمَعَ بينَهما مجلسٌ، فقال أحدُهما لصاحبِه: ما يمنَعُك أن تُزَوِّجَ ابنَك؟ قال: لا أجِدُ له كُفُؤًا. قال: فإن ابنتي كفؤٌ له، وأنا أزوِّجُك. فَزَوَّجَه، فوُلِدَ بينَهما ذلك المولودُ، وكان في المدينةِ ثمانيةُ رهطٍ يُفْسِدون في الأرضِ، ولا يُصلِحون، فلما قال لهم صالحٌ: إنما يَعقِرُها مولودٌ فيكم. اخْتاروا ثمانيَ نسوةٍ قوابلَ مِن القريةِ، وجَعَلوا معهنَّ شُرَطًا كانوا يَطُوفون في القريةِ، فإذا وَجَدوا المرأةَ تُمخَضُ، نَظَروا ما ولدُها؛ فإن كان غلامًا قَلَّبْنَه، فَنَظَرْنَ ما هو، وإن كانت جاريةً أَعرَضْنَ عنها، فلما وَجَدوا ذلك المولودَ صرَخ النسوةُ، وقُلنَ: هذا الذي يريدُ رسولُ اللَّهِ صالحٌ. فأرادَ الشُّرَطُ أن يأخُذوه، فحالَ جَدَّاه بينَهم وبينَه، وقالا: لو أن صالحًا أرادَ هذا قَتَلناه.
لنسوةُ، وقُلنَ: هذا الذي يريدُ رسولُ اللَّهِ صالحٌ. فأرادَ الشُّرَطُ أن يأخُذوه، فحالَ جَدَّاه بينَهم وبينَه، وقالا: لو أن صالحًا أرادَ هذا قَتَلناه. فكان شَرَّ مولودٍ، وكان يَشِبُّ في اليومِ شبابَ غيرِه في الجمعةِ، ويَشِبُّ في الجمعةِ شبابَ غيرِه في الشهرِ، ويَشِبُّ في الشهرِ شبابَ غيرِه في السنةِ، فاجتمَع الثمانيةُ الذين يُفسِدون في الأرضِ ولا يُصلِحون، وفيهم الشيخان، فقالوا: استُعمِلَ علينا هذا الغلامُ؛ لمنزلتِه وشَرَفِ جَدَّيه. فكانوا تسعةً، وكان صالحٌ لا ينامُ معهم في القريةِ، كان في مسجدٍ يقالُ له: مسجدُ صالحٍ، فيه يبيتُ
بالليلِ، فإذا أصبَح أتاهم، فوعَظَهم وذَكَّرهم، وإذا أمسى خَرَجَ إلى مسجدِه فباتَ فيه".
قال حجاجٌ: وقال ابنُ جريجٍ: لمَّا قال لهم صالحٌ: إنه سيولَدُ غلامٌ يكونُ هلاكُكم على يدَيه. قالوا: فكيف تأمُرُنا؟ قال: آمُرُكم بقتلِهم. فقتَلُوهم إلا واحدًا. قال: فلما بَلَغ ذلك المولودُ قالوا: لو كنَّا لم نقتُلْ أولادَنا، لكان لكلِّ رجلٍ منَّا مثلُ هذا، هذا عَمَلُ صالحٍ.
ُكم بقتلِهم. فقتَلُوهم إلا واحدًا. قال: فلما بَلَغ ذلك المولودُ قالوا: لو كنَّا لم نقتُلْ أولادَنا، لكان لكلِّ رجلٍ منَّا مثلُ هذا، هذا عَمَلُ صالحٍ. فائْتَمَرُوا بينَهم بقَتلِه، وقالوا: نخرُجُ مسافرين، والناسُ يَرَوننا علانيةً، ثم نرجِعُ مِن ليلةِ كذا، من شهرِ كذا وكذا، فنرصُدُه عندَ مُصلَّاه، فنقتُلُه، فلا يحسَبُ الناسُ إلا أنَّا مسافرون كما نحن. فأقبَلوا حتى دَخَلوا تحتَ صخرةٍ يرصُدُونه، فأرسَل اللَّهُ عليهم الصخرةَ فرَضَختهم، فأصبَحوا رَضحًا. فانطَلَقَ رجالٌ ممن قد اطَّلَع على ذلك منهم، فإذا هم رَضخٌ، فرَجَعوا يصيحون في القريةِ: أي عبادَ اللَّهِ، أما رَضِيَ صالحٌ أن أَمَرَهم أن يَقتُلوا أولادَهم، حتى قَتَلهم؟!
د اطَّلَع على ذلك منهم، فإذا هم رَضخٌ، فرَجَعوا يصيحون في القريةِ: أي عبادَ اللَّهِ، أما رَضِيَ صالحٌ أن أَمَرَهم أن يَقتُلوا أولادَهم، حتى قَتَلهم؟! فاجتمَع أهلُ القريةِ على عقرِ الناقةِ أجمعون، وأحجَموا عنها إلَّا ذلك الابنَ العاشرَ.
ثم رَجَعَ الحديثُ إلى حديثِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، قال: "فأرادوا أن يمكُروا بصالحٍ، فمشَوا حتى أَتَوا على سَرَبٍ على طريقِ صالحٍ، فاختبَأ فيه ثمانيةٌ، وقالوا: إذا خرَج علينا قَتَلناه، وأتينا أهلَه فبيَّتناهم. فأمَر اللَّهُ ﷿ الأرضَ، فاستَوت عليهم، قال: فاجتمَعوا ومَشَوا إلى الناقةِ، وهي على حَوضِها قائمةٌ، فقال
الشقيُّ لأحدِهم: ائتِها فاعقِرْها. فأتاها، فَتعاظَمَه ذلك، فأضرَبَ عن ذلك، فبَعَث آخرَ، فأعظَمَ ذلك، فجَعَل لا يبعَثُ رجلًا إلا تَعاظَمه أمرُها، حتى مَشَى إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرقوبيها، فوَقَعت تَركُضُ، وأتى رجلٌ منهم صالحًا، فقال: أدرِكِ الناقةَ فقد عُقِرت.
بعَثُ رجلًا إلا تَعاظَمه أمرُها، حتى مَشَى إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرقوبيها، فوَقَعت تَركُضُ، وأتى رجلٌ منهم صالحًا، فقال: أدرِكِ الناقةَ فقد عُقِرت. فأقبَل، وخَرَجوا يَتَلقَّونه، ويعتَذِرون إليه: يا نبيَّ اللَّهِ، إنما عَقَرها فلانٌ، إنه لا ذنبَ لنا. قال: فانظُروا هل تُدرِكون فصيلَها؟ فإن أدركتُموه، فعسى اللَّهُ أن يرفَعَ عنكم العذابَ. فخَرَجوا يَطلُبونه، ولمَّا رأى الفصيلُ أمَّه تضطرِبُ، أتَى جبلًا - يقالُ له: القَارةُ - قصيرًا، فصَعِدوا وذهَبوا ليأخُذوه، فأوحَى اللَّهُ ﷿ إلى الجبلِ، فطالَ في السماءِ، حتى ما تنالُه الطيرُ. قال: ودخَل صالحٌ القريةَ، فلما رآه الفصيلُ بكَى، حتى سالت دموعُه، ثم استقبَل صالحًا، فَرَغا رَغوةً، ثم رغا أخرى، ثم رغا أخرى، فقال صالحٌ لقومِه: لكلِّ رغوةٍ أجلُ يومٍ، ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾، ألا إن آيةَ العذابِ أن اليومَ الأولَ تصبِحُ وجوهُكم مصفرَّةً، واليومَ الثانيَ محمرَّةً، واليومَ الثالثَ مسودةً.
َامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾، ألا إن آيةَ العذابِ أن اليومَ الأولَ تصبِحُ وجوهُكم مصفرَّةً، واليومَ الثانيَ محمرَّةً، واليومَ الثالثَ مسودةً. فلما أصبَحوا إذا وجوهُهم كأنها قد طُليت بالخلوقِ، صغيرُهم وكبيرُهم، ذَكَرُهم وأُنثاهم، فلما أمسَوا صاحُوا بأجمعِهم: ألا إنه قد مَضَى يومٌ من الأجلِ، وحَضَرَكم العذابُ، فلما أصبَحوا اليوم الثانيَ إذا وجوهُهم محمرَّةٌ، كأنها خُضِبت بالدماءِ، فصاحوا وضَجُّوا وبَكَوا وعَرَفوا أنه العذابُ، فلما
أمسَوا صاحُوا بأجمعِهم: ألا قد مضَى يومان مِن الأجلِ وحَضَركم العذابُ. فلما أصبَحوا اليومَ الثالثَ فإذا وجوهُهم مسودَّةٌ، كأنها طُلِيَت بالقارِ، فَصاحوا جميعًا: ألا قد حَضَرَكم العذابُ.
يومان مِن الأجلِ وحَضَركم العذابُ. فلما أصبَحوا اليومَ الثالثَ فإذا وجوهُهم مسودَّةٌ، كأنها طُلِيَت بالقارِ، فَصاحوا جميعًا: ألا قد حَضَرَكم العذابُ. فتَكفَّنوا وتحَنَّطوا، وكان حَنوطُهم الصبرَ والمَغَرَ، وكانت أكفاتُهم الأنطاعَ، ثم ألقَوا أنفسَهم بالأرضِ، فجعَلوا يُقلِّبون أبصارَهم، فينظُرون إلى السماءِ مرةً، وإلى الأرضِ مرةً، ولا يَدرون مِن حيثُ يأتيهم العذابُ؛ مِن فوقِهم مِن السماءِ أو مِن تحتِ أرجلِهم من الأرضِ، جَشَعًا وفرقًا، فلما أصبَحوا اليومَ الرابعَ، أتتهم صيحةٌ مِن السماءِ، فىها صوتُ كلِّ صاعقةٍ، وصوتُ كلِّ شيءٍ له صوتٌ في الأرضِ، فتقَطَّعت قلوبُهم في صدورِهم، فأصبَحوا في ديارِهم جاثِمين".
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: حُدِّثْتُ أنه لما أَخَذتهم الصَّيحةُ، أهلَكَ اللَّهُ مَن بينَ المشارقِ والمغاربِ منهم، إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ اللَّهِ، فمنَعه حَرَمُ اللَّهِ مِن عذابِ اللَّهِ. قيل: ومَن هو يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "أبو رِغالٍ".
قِ والمغاربِ منهم، إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ اللَّهِ، فمنَعه حَرَمُ اللَّهِ مِن عذابِ اللَّهِ. قيل: ومَن هو يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "أبو رِغالٍ". وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ، حينَ أتَى على قريةِ ثمودَ لأصحابِه: "لا يَدخُلَنَّ أحدٌ منكم القريةَ، ولا تَشرَبوا مِن مائِهم".
وأَراهم مُرتَقى الفصيلِ حينَ ارتَقى في القارةِ.
قال ابنُ جريجٍ: وأخبَرني موسى بنُ عقبةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ ﷺ حينَ أتَى على قريةِ ثمودَ، قال: "لا تَدخُلوا على هؤلاء المُعذَّبين إلا أن تكونوا باكِين، فإن لم تكونوا باكِينَ فلا تَدخُلوا عليهم؛ أن يُصيبَكم ما أصابَهم".
قال ابنُ جريجٍ: قال جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: إن النبيَّ ﷺ لمَّا أتَى على الحِجْرِ، حَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليه، ثم قال: "أما بعدُ، فلا تسألوا رسولَكم الآياتِ؛ هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا رسولَهم الآيةَ، فبعَث اللَّهُ لهم الناقةَ، فكانت تَرِدُ من هذا الفجِّ، وتَصدُرُ من هذا الفجِّ، فتشرَبُ ماءَهم يومَ وُرُودِها".
هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا رسولَهم الآيةَ، فبعَث اللَّهُ لهم الناقةَ، فكانت تَرِدُ من هذا الفجِّ، وتَصدُرُ من هذا الفجِّ، فتشرَبُ ماءَهم يومَ وُرُودِها".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِرَ لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ لمَّا مرّ بوادي ثمودَ، وهو عامِدٌ إلى تبوكَ، قال: فأمَر أصحابَه أن يُسرِعوا السيرَ، وألا يَنزِلوا به، ولا يَشرَبوا مِن مائِه، وأخبَرهم أنه وادٍ ملعونٌ. قال: ولقد ذكِرَ لنا أن الرجلَ الموسرَ من قومِ صالحٍ كان يُعطِي المُعسِرَ منهم ما يَتَكفَّنون به، وكان الرجلُ منهم يلحَدُ لنفسِه ولأهلِ بيتِه؛ لميعادِ نبيِّ اللَّهِ صالحٍ الذي وَعَدهم، وحدَّث من رآهم بالطرقِ والأفنيةِ والبيوتِ؛ فيهم شبانٌ وشيوخٌ، أبقاهم اللَّهُ عبرةً وآيةً.
فسِه ولأهلِ بيتِه؛ لميعادِ نبيِّ اللَّهِ صالحٍ الذي وَعَدهم، وحدَّث من رآهم بالطرقِ والأفنيةِ والبيوتِ؛ فيهم شبانٌ وشيوخٌ، أبقاهم اللَّهُ عبرةً وآيةً.
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ المتوكلِ الأشجعيُّ مِن أهلِ حمصَ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ واقدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، قال: ثنا أبو الطفيلِ، قال: لمَّا غزَا رسولُ اللَّهِ ﷺ غزاةَ تبُوكَ، نَزَل الحِجرَ، فقال: "أيُّها
الناسُ، لا تسألوا نبيَّكم الآياتِ، هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا نبيَّهم أن يَبعَثَ لهم آيةً. فبَعَث اللَّهُ لهم الناقةَ آيةً، فكانت تَلِجُ عليهم يومَ وُرُودِهم [من هذا الفجِّ فتشرَبُ ماءَهم يومَ ورودِهم] الذي كانوا يتروَّون منه، ثم يَحلِبونها مثلَ ما كانوا يَتروَّون مِن مائِهم قبلَ ذلك لبنًا، ثم تخرُجُ من ذلك الفجِّ، فعتَوا عن أمرِ ربِّهم وعَقَروها، فوعَدَهم اللَّهُ العذابَ بعدَ ثلاثةِ أيامٍ".
ما كانوا يَتروَّون مِن مائِهم قبلَ ذلك لبنًا، ثم تخرُجُ من ذلك الفجِّ، فعتَوا عن أمرِ ربِّهم وعَقَروها، فوعَدَهم اللَّهُ العذابَ بعدَ ثلاثةِ أيامٍ". قال: "وكان وعدًا مِن اللَّهِ غيرَ مكذوبٍ، فأهلَك اللَّهُ مَن كان منهم في مشارقِ الأرض ومغاربِها، إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ اللَّهِ، فمنَعَه حَرَمُ اللَّهِ مِن عذابِ اللَّهِ". قالوا: ومَن ذلك الرجلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "أبو رِغالٍ".