Seorang di antara mereka berkata, "Janganlah kamu membunuh Yusuf, tetapi jebloskan saja dia ke dasar sumur agar dia dipungut oleh sebagian musafir, jika kamu hendak berbuat
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال قائلٌ مِن إخوةِ يوسفَ: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾.
وقيل: إن قائلَ ذلك روبيلُ، كان ابنَ خالةِ يوسفَ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾: ذُكِرَ لنا أنه روبيلُ، كان أكبرَ القومِ، وهو ابنُ خالةِ يوسفَ، فنَهاهم عن قتلِه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾. قال: ذُكِرَ لى -واللهُ أعلمُ- أن الذي قال ذلك منهم روبيلُ الأكبرُ، مِن بنى يعقوبَ، وكان أقصدَهم فيه رأيًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾.
رُ، مِن بنى يعقوبَ، وكان أقصدَهم فيه رأيًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾. قال: كان أكبرَ إخوتِه، وكان ابنَ خالةِ يوسفَ، فنَهاهم عن قتلِه.
وقيل: كان قائلُ ذلك منهم شمعونَ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ، في قولِه: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾. قال: هو شمعونُ.
وقولُه: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. يقولُ: وأَلْقُوه في قعرِ الجبِّ، حيث يغيبُ خبرُه.
واختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ (غيَاباتِ الجُبّ)، على الجماعِ، وقرأ ذلك عامةُ قرأة سائرِ الأمصارِ ﴿غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾، بتوحيدِ الغَيابةِ.
ءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ (غيَاباتِ الجُبّ)، على الجماعِ، وقرأ ذلك عامةُ قرأة سائرِ الأمصارِ ﴿غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾، بتوحيدِ الغَيابةِ. وقراءةُ ذلك بالتوحيدِ أحبُّ إليَّ، والجُبُّ بئرٌ.
وقيل: إنه اسمُ بئر ببيتِ المقدسِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. قال: بئرٌ ببيتِ المقدسِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن
ءقتادةَ في قولِه: ﴿غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. قال: بئرٌ ببيتِ المقدسِ.
والغَيابةُ: كلُّ شيءٍ غَيَّبَ شيئًا فهو غَيابةٌ، والجُبُّ البئرُ غيرُ المطويةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾: في بعضِ نواحِيها، في أسفلِها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾.
َيَابَتِ الْجُبِّ﴾: في بعضِ نواحِيها، في أسفلِها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. يقولُ: فى بعضِ نواحيها.
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. قال: قالها كبيرُهم الذي تخلَّفَ. قال: والجُبُّ بئرٌ بالشامِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾. يعنى الرَّكِيَّةَ.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ
سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ: الجُبُّ البئرُ.
وقولُه: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾. يقولُ: يأخُذْه بعضُ مارَّةِ الطريقِ من المسافرين، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾. يقولُ: إن كنتم فاعلين ما أقولُ لكم.
يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾. يقولُ: يأخُذْه بعضُ مارَّةِ الطريقِ من المسافرين، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾. يقولُ: إن كنتم فاعلين ما أقولُ لكم. فذُكِر أنه التقَطَه بعضُ الأعرابِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾. قال: التقطه ناسٌ مِن الأعرابِ.
وذُكِرَ عن الحسنِ البصريِّ أنه قرأ (تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) بالتاءِ، حدَّثنى بذلك أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن هارونَ، عن مطرٍ الورَّاقِ، عن الحسنِ.
وكأن الحسنَ ذهَب فى تأنيثِه ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ إلى أن فعلَ بعضِها فعلُها. والعربُ تفعلُ ذلك في خبرٍ كان عن مضافٍ إلى مؤنثٍ، يكونُ الخبرُ عن بعضِه خبرًا عن جميعِه.
فى تأنيثِه ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ إلى أن فعلَ بعضِها فعلُها. والعربُ تفعلُ ذلك في خبرٍ كان عن مضافٍ إلى مؤنثٍ، يكونُ الخبرُ عن بعضِه خبرًا عن جميعِه. وذلك كقولِ الشاعرِ:
أَرَى مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي … كما أخَذ السِّرارُ مِن الهلالِ
فقال: أَخَذْنَ منى، وقد ابتدأ الخبرَ عن المرِّ، إذ كان الخبرُ عن المَرِّ خبرًا عن السنينَ، وكما قال الآخرُ:
إذا ماتَ منهم سيدٌ قامَ سَيِّدٌ … فَدَانَت له أهلُ القُرَى والكنائِسِ
فقال: دانَت له، والخبرُ عن أهلِ القرى؛ لأن الخبرَ عنهم كالخبرِ عن القرى، ومَن قال ذلك لم يقلْ: فَدَانت له غلامُ هندٍ. لأن الغلامَ لو أُلْقِى من الكلامِ، لم تدلَّ هندٌ عليه، كما يدلُّ الخبرُ عن القريةِ على أهلِها، وذلك أنه لو قيل: فَدَانت له القرى. كان معلومًا أنه خبرٌ عن أهلِها، وكذلك ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾، لو أُلْقِى البعضُ، فقيل: تَلْتَقِطْه السيارةُ. عُلِمَ أنه خبرٌ عن البعضِ أو الكلِّ، [ودلَّ] عليه الخبرُ عن السيارةِ.
َ (٩) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)﴾
يقول تعالى: لقد كان في قصة يوسف وخبره مع إخوته آيات، أي عبرةٌ ومواعظُ للسائلين عن ذلك، المستخبرين عنه، فإنه خبر عجيب، يستحق أن يستخبر عنه، (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا) أي: حلفوا فيما يظنون: والله ليوسف وأخوه -يعنون بنيامين، وكان شقيقه لأمه - (أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) أي: جماعة، فكيف أحب ذينك الاثنين أكثر من الجماعة؛ (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يعنون في تقديمهما علينا، ومحبته إياهما أكثر منا.
واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر.
إياهما أكثر منا.
واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر. ويحتاج مُدّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوَى قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ﴾ [البقرة: ١٣٦]، وهذا فيه احتمال؛ لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب؛ يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم.
نبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم.
(اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) يقولون: هذا الذي يزاحمكم في محبة أبيكم لكم، أعدموه من وجه أبيكم، ليخلو لكم وحدكم، إما بأن تقتلوه، أو تلقوه في أرض من الأراضي -تستريحوا منه، وتختلوا أنتم بأبيكم، وتكونوا من بعد إعدامه قوما صالحين. فأضمروا التوبة قبل الذنب.
(قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ) قال قتادة، ومحمد بن إسحاق: كان أكبرهم واسمه روبيل. وقال السدي: الذي قال ذلك يهوذا.
مه قوما صالحين. فأضمروا التوبة قبل الذنب.
(قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ) قال قتادة، ومحمد بن إسحاق: كان أكبرهم واسمه روبيل. وقال السدي: الذي قال ذلك يهوذا. وقال مجاهد: هو شمعون (لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ) أي: لا تَصِلوا في عداوته وبغضه إلى قتله، ولم يكن لهم سبيلٌ إلى قتله؛ لأن الله تعالى كان يريد منه أمرًا لا بدّ من إمضائه وإتمامه، من الإيحاء إليه بالنبوة، ومن التمكين له ببلاد مصر والحكم بها، فصرفهم الله عنه بمقالة روبيل فيه وإشارته عليهم بأن يلقوه في غيابة الجب، وهو أسفله.
قال قتادة: وهي بئر بيت المقدس.
(يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ) أي: المارة من المسافرين، فتستريحوا بهذا، ولا حاجة إلى قتله.
(إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) أي: إن كنتم عازمين على ما تقولون.
قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم، من قطيعة الرحم، وعقوق
حاجة إلى قتله.
(إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) أي: إن كنتم عازمين على ما تقولون.
قال محمد بن إسحاق بن يسار: لقد اجتمعوا على أمر عظيم، من قطيعة الرحم، وعقوق
الوالد، وقلة الرأفة بالصغير الضَّرَع الذي لا ذنب له، وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل، وخطره عند الله، مع حق الوالد على ولده، ليفرقوا بينه وبين ابنه وحبيبه، على كبر سنه، ورِقَّة عظمه، مع مكانه من الله فيمن أحبه طفلا صغيرا، وبين أبيه على ضعف قوته وصغر سنه، وحاجته إلى لطف والده وسكونه إليه، يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين، فقد احتملوا أمرا عظيما.
رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن الفضل، عنه.