Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 60

QS 12:60

Surah Yusuf (يوسف) ayat 60

12:60
فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ
Maka jika kamu tidak membawanya kepadaku, maka kamu tidak akan mendapat jatah (gandum) lagi dariku dan jangan kamu mendekatiku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 59Ayat 61 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 12:60 (jilid 13 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 226 · #66346
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (٦٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبرًا عن قيلِ يوسُفَ لإخوتِه: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ﴾ [بأخيكم مِن أبيكم] ﴿فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾. يقولُ: فليس لكم عندى طعامٌ أَكِيلُه لكم فلا تقربون. يقولُ: فلا تَقْرَبوا بلادى. وقولُه: ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾. في موضعِ جزمٍ بالنهى، والنونُ في موضعِ نصبٍ، وكُسِرَت لمَّا حُذِفَت ياؤُها، والكلامُ: ولا تَقْرَبونى.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 397) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 397 · #87694
﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (٦١) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾ ذكر السُّدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما من المفسرين: أن السبب الذي أقدم إخوة يوسف بلاد مصر، أن يوسف، ﵇، لما باشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها سنينُ الجدب، وعمّ القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب، ﵇، وأولاده.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 397) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 397 · #87695
اشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها سنينُ الجدب، وعمّ القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب، ﵇، وأولاده. وحينئذ احتاط يوسف، ﵇، للناس في غلاتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وأهراءَ متعددة هائلة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطى الرجل أكثر من حمل بعير في السنة. وكان، ﵇، لا يشبع نفسه ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفى الناس بما في أيديهم مدة السبع سنين.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 397) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 397 · #87696
ر من حمل بعير في السنة. وكان، ﵇، لا يشبع نفسه ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفى الناس بما في أيديهم مدة السبع سنين. وكان رحمة من الله على أهل مصر. وما ذكره بعض المفسرين من أنه باعهم في السنة الأولى بالأموال، وفي الثانية بالمتاع، وفي الثالثة بكذا، وفي الرابعة بكذا، حتى باعهم بأنفسهم وأولادهم بعدما تَمَلَّك عليهم جميع ما يملكون، ثم أعتقهم وردّ عليهم أموالهم كلها، الله أعلم بصحة ذلك، وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب. والغرض أنه كان في جملة من ورد للميرة إخوةُ يوسف، عن أمر أبيهم لهم في ذلك، فإنه بلغهم أن عزيز مصر يعطي الناس الطعام بثمنه، فأخذوا معهم بضاعة يعتاضون بها طعاما، وركبوا عشرة نفر، واحتبس يعقوب، ﵇، عنده بنيامين شقيق يوسف، عليهما السلام، وكان أحب ولده إليه بعد يوسف.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 397) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 397 · #87697
عام بثمنه، فأخذوا معهم بضاعة يعتاضون بها طعاما، وركبوا عشرة نفر، واحتبس يعقوب، ﵇، عنده بنيامين شقيق يوسف، عليهما السلام، وكان أحب ولده إليه بعد يوسف. فلما دخلوا على يوسف، وهو جالس في أبهته ورياسته وسيادته، عرفهم حين نظر إليهم، (وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) أي: لا يعرفونه؛ لأنهم فارقوه وهو صغير حدث فباعوه للسيارة، ولم يدروا أين يذهبون به، ولا كانوا يستشعرون في أنفسهم أن يصير إلى ما صار إليه، فلهذا لم يعرفوه، وأما هو فعرفهم. فذكر السدي وغيره: أنه شرع يخاطبهم، فقال لهم كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي؟ قالوا: أيها العزيز، إنا قدمنا للميرة. قال: فلعلكم عيون؟ قالوا: معاذ الله. قال: فمن أين أنتم؟ قالوا: من بلاد كنعان، وأبونا يعقوب نبي الله. قال: وله أولاد غيركم؟ قالوا: نعم، كنا اثني عشر، فذهب أصغرنا، هلك في البَرِيَّة، وكان أحبنا إلى أبيه، وبقي شقيقه فاحتبسه أبوه ليتسلى به عنه.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 398 · #87698
نبي الله. قال: وله أولاد غيركم؟ قالوا: نعم، كنا اثني عشر، فذهب أصغرنا، هلك في البَرِيَّة، وكان أحبنا إلى أبيه، وبقي شقيقه فاحتبسه أبوه ليتسلى به عنه. فأمر بإنزالهم وإكرامهم. (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ) أي: وَفَّاهم كيلهم، وحمل لهم أحمالهم قال: ائتوني بأخيكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم صدقكم فيما ذكرتم، (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ) يرغبهم في الرجوع إليه، ثم رَهَّبَهم فقال: (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ) أي: إن لم تقدموا به معكم في المرة الثانية، فليس لكم عندي ميرة، (وَلا تَقْرَبُونِ * قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ) أي: سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه. وذكر السدي: أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم.
QS 12:58-62 (jilid 4 hlm. 398) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 398 · #87699
ُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ) أي: سنحرص على مجيئه إليك بكل ممكن ولا نبقي مجهودا لتعلم صدقنا فيما قلناه. وذكر السدي: أنه أخذ منهم رهائن حتى يقدموا به معهم. وفي هذا نظر؛ لأنه أحسن إليهم ورغبهم كثيرا، وهذا لحرصه على رجوعهم. (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ) أي: غلمانه (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ) وهي التي قدموا بها ليمتاروا عوضا عنها (فِي رِحَالِهِمْ) أي: في أمتعتهم من حيث لا يشعرون، (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) بها. قيل: خشي يوسف، ﵇، ألا يكون عندهم بضاعة أخرى يرجعون للميرة بها. وقيل: تذمم أن يأخذ من أبيه وإخوته عوضا عن الطعام. وقيل: أراد أن يردهم إذا وجدوها في متاعهم تحرجًا وتورعًا لأنه يعلم ذلك منهم والله أعلم.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 11 · #126100
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ٥٨ إِلَى ٦٠] وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) طَوَى الْقُرْآنُ أَخَرَةَ أَمْرِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَحُلُولَ سِنِي الْخِصْبِ وَالِادِّخَارِ ثُمَّ اعْتِرَاءَ سِنِي الْقَحْطِ لِقِلَّةِ جَدْوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْغَرَضِ الَّذِي نَزَلَتِ السُّورَةُ لِأَجْلِهِ، وَهُوَ إِظْهَارُ مَا يَلْقَاهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ ذَوِيهِمْ وَكَيْفَ تَكُونُ لَهُمْ عَاقِبَةُ النَّصْرِ وَالْحُسْنَى، وَلِأَنَّهُ مَعْلُومٌ حُصُولُهُ، وَلِذَلِكَ انْتَقَلَتِ الْقِصَّةُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ مَصِيرِ إِخْوَةِ يُوسُفَ- ﵇ فِي حَاجَةٍ إِلَى نِعْمَتِهِ، وَمِنْ جَمْعِ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الَّذِي
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 11 · #126101
َتِ الْقِصَّةُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ مَصِيرِ إِخْوَةِ يُوسُفَ- ﵇ فِي حَاجَةٍ إِلَى نِعْمَتِهِ، وَمِنْ جَمْعِ اللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الَّذِي يُحِبُّهُ، ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبَوَيْهِ، ثُمَّ مَظَاهِرِ عَفْوِهِ عَنْ إِخْوَتِهِ وَصِلَتِهِ رَحِمَهُ، لِأَنَّ لِذَلِكَ كُلِّهِ أَثَرًا فِي مَعْرِفَةِ فَضَائِلِهِ. وَكَانَ مَجِيءُ إِخْوَةِ يُوسُفَ- ﵇ إِلَى مِصْرَ لِلْمِيرَةِ عِنْدَ حُلُولِ الْقَحْطِ بِأَرْضِ مِصْرَ وَمَا جَاوَرَهَا مِنْ بِلَادِ فِلَسْطِينَ مَنَازِلِ آلِ يُوسُفَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَكَانَ مَجِيئُهُمْ فِي السّنة الثَّانِيَة مِنْ سِنِي الْقَحْطِ. وَإِنَّمَا جَاءَ إِخْوَتُهُ عَدَا بِنْيَامِينَ لِصِغَرِهِ، وَإِنَّمَا رَحَلُوا لِلْمِيرَةِ كُلُّهُمْ لَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّزْوِيدَ مِنَ الطَّعَامِ كَانَ بِتَقْدِيرٍ يُرَاعَى فِيهِ عَدَدُ الْمُمْتَارِينَ، وَأَيْضًا لِيَكُونُوا جَمَاعَةً لَا يَطْمَعُ فِيهِمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ، وَكَانَ الَّذِينَ جَاءُوا عَشَرَةً.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 12 · #126102
يُرَاعَى فِيهِ عَدَدُ الْمُمْتَارِينَ، وَأَيْضًا لِيَكُونُوا جَمَاعَةً لَا يَطْمَعُ فِيهِمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ، وَكَانَ الَّذِينَ جَاءُوا عَشَرَةً. وَقَدْ عُرِفَ أَنَّهُمْ جَاءُوا مُمْتَارِينَ مِنْ تَقَدُّمِ قَوْلِهِ: قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ [يُوسُف: ٥٥] وَقَوْلِهِ الْآتِي: أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ [سُورَة يُوسُف: ٥٩] . وَدُخُولُهُمْ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرَاقِبُ أَمْرَ بَيْعِ الطَّعَامِ بِحُضُورِهِ وَيَأْذَنُ بِهِ فِي مَجْلِسِهِ خَشْيَةَ إِضَاعَةِ الْأَقْوَاتِ لِأَنَّ بِهَا حَيَاةَ الْأُمَّةِ. وَعَرَفَ يُوسُفُ- ﵇ إِخْوَتَهِ بَعْدَ مُضِيِّ سِنِينَ عَلَى فِرَاقِهِمْ لِقُوَّةِ فِرَاسَتِهِ وَزَكَانَةِ عَقْلِهِ دُونَهُمْ. وَجُمْلَةُ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَعَرَفَهُمْ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 12 · #126103
ِنِينَ عَلَى فِرَاقِهِمْ لِقُوَّةِ فِرَاسَتِهِ وَزَكَانَةِ عَقْلِهِ دُونَهُمْ. وَجُمْلَةُ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَعَرَفَهُمْ. وَوَقَعَ الْإِخْبَارُ عَنْهُمْ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ أَمْرٌ ثَابِتٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْإِخْبَارُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ إِيَّاهُمْ بِالْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّجَدُّدِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ إِيَّاهُمْ حَصَلَتْ بِحِدْثَانِ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهُمْ دُونَ تَوَسُّمٍ وَتَأَمُّلٍ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 12 · #126104
الْمُفِيدَةِ لِلتَّجَدُّدِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَتَهُ إِيَّاهُمْ حَصَلَتْ بِحِدْثَانِ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهُمْ دُونَ تَوَسُّمٍ وَتَأَمُّلٍ. وَقُرِنَ مَفْعُولُ مُنْكِرُونَ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ يُوسُفَ- ﵇ بِلَامِ التَّقْوِيَةِ وَلَمْ يقل وهم منكرونه لِزِيَادَةِ تَقْوِيَةِ جَهْلِهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ بِلَامِ التَّقْوِيَةِ فِي لَهُ مُنْكِرُونَ لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ، وَلِلِاهْتِمَامِ بِتَعَلُّقِ نُكْرَتِهِمْ إِيَّاهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَإِنَّ شَمَائِلَ يُوسُفَ- ﵇ لَيْسَتْ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ يَجْهَلَ وَيَنْسَى. وَالْجَهَازُ- بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا- مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسَافِرُ، وَأَوَّلُهُ مَا سَافَرَ لِأَجْلِهِ مِنَ الْأَحْمَالِ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 12 · #126105
لَ وَيَنْسَى. وَالْجَهَازُ- بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا- مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسَافِرُ، وَأَوَّلُهُ مَا سَافَرَ لِأَجْلِهِ مِنَ الْأَحْمَالِ. وَالتَّجْهِيزُ: إِعْطَاءُ الْجِهَازِ. وَقَوْلُهُ: ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ يَقْتَضِي وُقُوعَ حَدِيثٍ مِنْهُمْ عَنْ أَنَّ لَهُمْ أَخًا مِنْ أَبِيهِمْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُمْ وَإِلَّا لَكَانَ إِنْبَاءُ يُوسُفَ- ﵇ لَهُمْ بِهَذَا يُشْعِرُهُمْ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُمْ عَارِفًا بِهِمْ وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَكْشِفَ ذَلِكَ لَهُمْ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 12 · #126106
إِلَّا لَكَانَ إِنْبَاءُ يُوسُفَ- ﵇ لَهُمْ بِهَذَا يُشْعِرُهُمْ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُمْ عَارِفًا بِهِمْ وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَكْشِفَ ذَلِكَ لَهُمْ. وَفِي التَّوْرَاةِ (١) أَنَّ يُوسُفَ- ﵇ احْتَالَ لِذَلِكَ بِأَنْ أَوْهَمَهُمْ أَنَّهُ اتَّهَمَهُمْ أَنْ يَكُونُوا جَوَاسِيسَ لِلْعَدو وَأَنَّهُمْ تبرأوا مِنْ ذَلِكَ فَعَرَّفُوهُ بِمَكَانِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَبِأَبِيهِمْ وَعدد عائلتهم، فَمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ أَظْهَرَ أَنَّهُ يَأْخُذُ أَحَدَهُمْ رَهِينَةً عِنْدَهُ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا وَيَأْتُوا بِأَخِيهِمُ الْأَصْغَرِ لِيُصَدِّقُوا قَوْلَهُمْ فِيمَا أَخْبَرُوهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي. ومِنْ أَبِيكُمْ حَالٌ مِنْ (أَخٍ لَكُمْ) أَيْ أُخُوَّتُهُ مِنْ جِهَةِ أَبِيكُمْ، وَهَذَا مِنْ مَفْهُومِ الِاقْتِصَارِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، أَيْ مِنْ أَبِيكُمْ وَلَيْسَ مِنْ أُمِّكُمْ، أَيْ لَيْسَ بِشَقِيقٍ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 13) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 13 · #126107
ْ، وَهَذَا مِنْ مَفْهُومِ الِاقْتِصَارِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، أَيْ مِنْ أَبِيكُمْ وَلَيْسَ مِنْ أُمِّكُمْ، أَيْ لَيْسَ بِشَقِيقٍ. وَالْعُدُولُ عَنْ أَن يُقَال: ايتوني بِأَخِيكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ، لِأَنَّ الْمُرَادَ حِكَايَةُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ كَلَامُ يُوسُفَ- ﵇ مِنْ إِظْهَارِ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِأَخِيهِمْ إِلَّا مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ عِنْدَهُ، فَعَدَلَ عَنِ الْإِضَافَةِ الْمُقْتَضِيَةِ الْمَعْرِفَةَ إِلَى التَّنْكِيرِ تَنَابُهًا فِي التَّظَاهُرِ بِجَهْلِهِ بِهِ. وَلا تَقْرَبُونِ أَيْ لَا تَعُودُوا إِلَى مِصْرَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ أَخَاهُمْ رَهِينَةً.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 13) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 13 · #126108
بُهًا فِي التَّظَاهُرِ بِجَهْلِهِ بِهِ. وَلا تَقْرَبُونِ أَيْ لَا تَعُودُوا إِلَى مِصْرَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ أَخَاهُمْ رَهِينَةً. وَقَوْلُهُ: أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ تَرْغِيبٌ لَهُمْ فِي الْعود إِلَيْهِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهِ لِعَدَمِ كِفَايَةِ الْمِيرَةِ الَّتِي امْتَارُوهَا لِعَائِلَةٍ ذَاتِ عَدَدٍ مِنَ النَّاسِ مِثْلَهُمْ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ بَعْدُ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [سُورَة يُوسُف: ٦٥] . وَدَلَّ قَوْلُهُ: خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُنْزِلُ الْمُمْتَارِينَ فِي ضِيَافَتِهِ لِكَثْرَةِ الْوَافِدِينَ عَلَى مِصْرَ لِلْمِيرَةِ. وَالْمُنْزِلُ: الْمُضِيفُ. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَعْدِ بِأَنْ يُوفِيَ لَهُمُ الْكَيْلَ وَيُكْرِمَ ضِيَافَتَهُمْ إِنْ أَتَوْا بِأَخِيهِمْ. وَالْكَيْلُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُرَاد مِنْهُ الْمَصْدَرِ.
QS 12:58-60 (jilid 13 hlm. 13) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 13 · #126109
ْوَعْدِ بِأَنْ يُوفِيَ لَهُمُ الْكَيْلَ وَيُكْرِمَ ضِيَافَتَهُمْ إِنْ أَتَوْا بِأَخِيهِمْ. وَالْكَيْلُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُرَاد مِنْهُ الْمَصْدَرِ. فَمَعْنَى فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي أَيْ لَا يُكَالُ لَكُمْ، كِنَايَةٌ عَنْ مَنْعِهِمْ مِنِ ابتياع الطَّعَام.

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 12:58QS 12:59