(yaitu) surga-surga 'Ādn, mereka masuk ke dalamnya bersama dengan orang yang saleh dari nenek moyangnya, pasangan-pasangannya dan anak cucunya, sedangkan para malaikat masuk ke tempat-tempat mereka dari semua pintu
.
وقد بيَّنا معنى قولِه: ﴿عَدْنٍ﴾، وأنه بمعنى الإقامةِ التي لا ظَعْنَ معها.
وقولُه: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِم﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: جناتُ عدنٍ يَدْخُلُها هؤلاء الذين وَصَفْتُ صفتَّهم، وهم الذين يُوفُون بعهدِ اللَّهِ، والذين يَصِلون ما أمَر اللَّهُ به أن يُوصَلَ، ويَخْشَون ربَّهم، والذين صبَروا ابتغاءَ وجهِ ربِّهم، وأقاموا الصلاةَ، وفعَلوا الأفعالَ التي ذكَرها جلَّ ثناؤُه في هذه الآياتِ الثلاثِ، ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ﴾، وهى نساؤُهم وأهلوهم وذرِّياتُهم.
وصلاحُهم إيمانُهم باللَّهِ، واتباعُهم أمرَه وأمرَ رسولِه ﵊.
كما حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾.
أمرَ رسولِه ﵊.
كما حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾. قال: مَنْ آمَن في الدنيا.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، وثنا إسحاق قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾. قال: مَن آمَن مِن آبائِهم وأزواجِهم وذرِّياتِهم.
وقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾.
ن آمَن مِن آبائِهم وأزواجِهم وذرِّياتِهم.
وقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وتَدْخُلُ الملائكةُ على هؤلاء الذين وصَف جلَّ ثناؤُه صفتَهم في هذه الآياتِ الثلاثِ، في جناتِ عَدْنٍ، مِن كلِّ بابٍ منها، يقولون لهم: ﴿سَلَامٌ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ على طاعةِ ربِّكم في الدنيا، ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.
وذُكر أن لجناتِ عَدْنٍ خمسةَ آلافِ بابٍ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عليُّ بنُ جريرٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن يعلى بن عطاءٍ، عن نافعِ بن عاصمٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو، قال: إن في الجنةِ قصرًا يقالُ له: عَدْنٌ، حولَه البُروجُ والمُروجُ، فيه خمسةُ آلافِ بابٍ، على كلِّ بابٍ خمسةُ آلافِ حِبَرةٍ، لا يَدْخُلُه إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾.
، لا يَدْخُلُه إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَغْراءَ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾. قال: مدينةُ الجنةِ، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئمةُ الهدى، والناسُ حولَهم [بعدُ، والجناتُ] حولَها.
وحُذِف من قولِه: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ "يقولون" اكتفاءً بدَلالةِ الكلامِ عليه، كما حُذِف ذلك مِن قولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا﴾ [السجدة: ١٢].
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن بقيةَ بن الوليدِ، قال: ثنى أرطاةُ بنُ المنذرِ، قال: سمِعتُ رجلًا مِن مشيخةِ الجندِ يقال له: أبو الحجاجِ.
ال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن بقيةَ بن الوليدِ، قال: ثنى أرطاةُ بنُ المنذرِ، قال: سمِعتُ رجلًا مِن مشيخةِ الجندِ يقال له: أبو الحجاجِ. يقولُ: جلَستُ إلى أبى أُمامةَ، فقال: إن المؤمنَ ليكونُ متكئًا على أَرِيكتِه إذا دخَل الجنةَ، وعندَه سِماطان مِن خدَمٍ، وعندَ طَرَفِ السِّماطَين [بابٌ مبوبٌ]،
فيُقبِلُ المَلَكُ يَسْتَأذِنُ، فيقولُ [أقصى الخدمِ] للذى يليه: ملَكٌ يَسْتَأذِنُ. ويقولُ الذي يليه للذى يَليه: مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ. حتى يَبْلُغَ المؤمنَ، فيقولُ: ائذَنوا. فيقولُ أقربُهم إلى المؤمنِ: ائذَنوا. ويقولُ الذي يلِيه للذى يلِيه: ائذَنُوا. فكذلك حتى يَبْلُغَ أقصاهم الذي عندَ البابِ، فيَفتحَ له، فيدخلَ فيُسَلِّمَ ثم يَنْصَرِفَ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن إبراهيمَ بن محمدٍ، عن سهيلِ بن أبى صالحٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتى قبورَ الشهداءِ على رأسِ كلِّ حولٍ فيقولُ: "السلامُ عليكم بما صَبَرْتم، فنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ".
الحٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتى قبورَ الشهداءِ على رأسِ كلِّ حولٍ فيقولُ: "السلامُ عليكم بما صَبَرْتم، فنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ". وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ.
وأما قولُه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. فإن أهلَ التأويلِ قالوا في ذلك نحوَ قولِنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن جعفرِ بن سليمانَ، عن أبي عمرانَ الجَوْنيِّ أنه تلا هذه الآيةَ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. قال: على دينِكم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. قال: حينَ صبَرو للَّهِ بما [يحبُّه اللَّهُ] فقدَّموه. وقرَأ: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ حتى بلَغ: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ١٢ - ٢٢]. وصبَروا عما كرِه اللَّهُ وحرَّم عليهم، وصبَروا على ما ثَقُل عليهم وأحَبَّه اللَّهُ، فسلَّم عليهم بذلك.
انَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ١٢ - ٢٢]. وصبَروا عما كرِه اللَّهُ وحرَّم عليهم، وصبَروا على ما ثَقُل عليهم وأحَبَّه اللَّهُ، فسلَّم عليهم بذلك. وقرَأ: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.
وأما قولُه: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار﴾. فإن معناه إن شاء اللَّهُ كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال ثنا عبدُ الرزاقِ، عن جعفرٍ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ في قولِه: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار﴾. قال: الجنةُ مِن النارِ.
ذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) وليسوا كالمنافقين الذين إذا عاهد أحدهم غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان.
(وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) من صلة الأرحام، والإحسان إليهم وإلى الفقراء والمحاويج، وبذل المعروف، (وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) أي: فيما يأتون وما يذرون من الأعمال، يراقبون الله في ذلك، ويخافون سوء الحساب في الدار الآخرة. فلهذا أمرهم على السداد والاستقامة في جميع حركاتهم وسكناتهم وجميع أحوالهم القاصرة والمتعدية.
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ) أي: عن المحارم والمآثم، ففطموا نفوسهم عن ذلك لله عز
كاتهم وسكناتهم وجميع أحوالهم القاصرة والمتعدية.
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ) أي: عن المحارم والمآثم، ففطموا نفوسهم عن ذلك لله عز
وجل؛ ابتغاء مرضاته وجزيل ثوابه (وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) بحدودها ومواقيتها وركوعها وسجودها وخشوعها على الوجه الشرعي المرضي، (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) أي: على الذين يجب عليهم الإنفاق لهم من زوجات وقرابات وأجانب، من فقراء ومحاويج ومساكين، (سِرًّا وَعَلانِيَةً) أي: في السر والجهر، لم يمنعهم من ذلك حال من الأحوال، في آناء الليل وأطراف النهار، (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) أي: يدفعون القبيح بالحسن، فإذا آذاهم أحد قابلوه بالجميل صبرا واحتمالا وصفحا وعفوا، كما قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]؛ ولهذا قال مخبرًا عن هؤلاء السعداء المتصفين بهذه
* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥]؛ ولهذا قال مخبرًا عن هؤلاء السعداء المتصفين بهذه الصفات الحسنة بأن لهم عقبى الدار، ثم فسر ذلك بقوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) والعدن: الإقامة، أي: جنات إقامة يخلدون فيها.
وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن في الجنة قصرا يقال له: "عدن"، حوله البروج والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حِبْرة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد.
وقال الضحاك في قوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناس حولهم بعد والجنات حولها.
ا نبي أو صديق أو شهيد.
وقال الضحاك في قوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) مدينة الجنة، فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والناس حولهم بعد والجنات حولها. رواهما ابن جرير.
وقوله: (وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها من الآباء والأهلين والأبناء، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم، حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى، من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته، بل امتنانًا من الله وإحسانا، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: ٢١].
َّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور: ٢١].
وقوله: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) أي: وتدخل عليهم الملائكة من هاهنا وهاهنا للتهنئة بدخول الجنة، فعند دخولهم إياها تفد عليهم الملائكة مسلمين مهنئين لهم بما حصل لهم من الله من التقريب والإنعام، والإقامة في دار السلام، في جوار الصديقين والأنبياء والرسل الكرام.
وقال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثنا معروف بن سُوَيْد الجذامي عن أبي عشانة المعافري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
مي عن أبي عشانة المعافري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون الذين تُسدُّ بهم الثغور،
وتُتَّقَى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله تعالى لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم. فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا، وتُسَد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره فلا يستطيع لها قضاء".
نسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا، وتُسَد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره فلا يستطيع لها قضاء". قال: "فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب، (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) "
ورواه أبو القاسم الطبراني، عن أحمد بن رشدين، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن عَمْرو بن الحارث، عن أبي عُشَّانة سمع عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "أول ثلة يدخلون الجنة فقراء المهاجرين، الذين تتقى بهم المكاره، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى سلطان لم تُقْضَ حتى يموت وهي في صدره، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون: ربنا نحن نسبحك الليل والنهار، ونُقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟
هدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون: ربنا نحن نسبحك الليل والنهار، ونُقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب ﷿: هؤلاء عبادي الذين جاهدوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) "
وقال عبد الله بن المبارك، عن بَقِيَّة بن الوليد، حدثنا أرطاة بن المنذر، سمعت رجلا من مشيخة الجند، يقال له "أبو الحجاج" يقول: جلست إلى أبي أمامة فقال: إن المؤمن ليكون متكئًا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سماطان من خدم، وعند طرف السماطين باب مبوب، فيقبل الملك فيستأذن، فيقول [أقصى الخدم] للذي يليه: "مَلك يستأذن"، ويقول الذي يليه للذي يليه: "ملك يستأذن"، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف.
ؤمن فيقول: ائذنوا. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف. رواه ابن جرير.
ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش، عن أرطاة بن المنذر، عن أبي الحجاج
يوسف الألهاني قال: سمعت أبا أمامة، فذكر نحوه.
وقد جاء في الحديث: أن رسول الله ﷺ كان يزور قبور الشهداء في رأس كل حول، فيقول لهم: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) وكذا أبو بكر، وعمر وعثمان.