QS 15:63
Surah Al-Hijr (الحجر) ayat 63
15:63
قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ
(Para utusan) menjawab, "Sebenarnya kami ini datang kepadamu membawa azab yang selalu mereka dustakan
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 15:63 (jilid 14 hlm. 86) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 86 ·
#67416
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)﴾.
يقول تعالى ذكره: فلما أتى رسلُ اللَّهِ آلَ لوط، أنكرهم لوطٌ فلم يَعْرِفُهم، وقال لهم: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾. أي: نُنكِرُكم لا نَعْرِفُكم.
فقالت له الرسلُ: بل نحن رسلُ الله، جئناك بما كان فيه قومُك يَشُكّون أنه نازلٌ بهم من عذابِ اللهِ على كفرهم به.
حدَّثني محمد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنى الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾. قال: أنكرهم لوطٌ. وقوله: ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾.
QS 15:63 (jilid 14 hlm. 87) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 87 ·
#67417
ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾. قال: أنكرهم لوطٌ. وقوله: ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾. قال: بعذاب قومِ لوطٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
QS 15:61-64 (jilid 4 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 541 ·
#88167
﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤)﴾
يخبر تعالى عن لوط لما جاءته الملائكة في صورة شباب حسان الوجوه، فدخلوا عليه داره، قال: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنْكَرُونَ * قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) يعنون: بعذابهم وهلاكهم ودمارهم الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم، وحلوله بساحتهم، (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ) كما قال تعالى: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الحجر: ٨]
وقوله: (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) تأكيد لخبرهم إياه بما أخبروه به، من نجاته وإهلاك قومه، [والله أعلم]
QS 15:40-83 (jilid 3 hlm. 176) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 176 ·
#98387
قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الشيطان لما أوعد بأنه سيضل أكثر بني آدم استثنى من ذلك عباد الله المخلصين معترفًا بأنه لا قدرة له على إضلالهم، ونظيره قوله في ص أيضًا: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ وعباد الله المخلصون هم المرادون بالاستثناء في قوله في بني إسرائيل: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)﴾ وقوله في سبأ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ وهم الذين احترز منهم بقوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ وبين تعالى في مواضع آخر أَنّ الشيطان لا سلطان له على أولئك المخلصين، كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
QS 15:40-83 (jilid 3 hlm. 176) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 176 ·
#98388
َجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ وبين تعالى في مواضع آخر أَنّ الشيطان لا سلطان له على أولئك المخلصين، كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
سُلْطَانٌ﴾ الآية، وقوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ وقوله: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾، قرأه ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو بكسر اللام، اسم فاعل، وقرأه نافع والكوفيون بفتح اللام، بصيغة اسم المفعول.
•
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 62 ·
#127146
[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٦١ إِلَى ٦٥]
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٦٤) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)
تَفْرِيعٌ عَلَى حِكَايَةِ قِصَّتِهِمْ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ طُوِيَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ خُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 62 ·
#127147
َ (٦٥)
تَفْرِيعٌ عَلَى حِكَايَةِ قِصَّتِهِمْ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ طُوِيَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ خُرُوجِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ. وَالتَّقْدِيرُ: فَفَارَقُوهُ وَذَهَبُوا إِلَى لُوطٍ فَلَمَّا جَاءُوا لُوطًا.
وَعُبِّرَ بِآلِ لُوطٍ- ﵇ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا فِي مَنْزِلَةٍ بَيْنَ أَهْلِهِ فَجَاءُوا آلَهُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِالْخِطَابِ وَالْمَجِيءِ هُوَ لُوطٌ.
وَتَوَلَّى لُوطٌ- ﵇ تَلَقِّيَهُمْ كَمَا هُوَ شَأْنُ كَبِيرِ الْمَنْزِلِ وَلَكِنَّهُ وَجَدَهُمْ فِي شَكْلٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ فِي الْقَبَائِلِ الَّتِي كَانَتْ تَمُرُّ بِهِمْ فَأُلْهِمَ إِلَى أَنَّ لَهُمْ قِصَّةً غَرِيبَةً وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ:
إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، أَيْ لَا تُعْرَفُ قبيلتكم.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 63 ·
#127148
نَتْ تَمُرُّ بِهِمْ فَأُلْهِمَ إِلَى أَنَّ لَهُمْ قِصَّةً غَرِيبَةً وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ:
إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، أَيْ لَا تُعْرَفُ قبيلتكم. وَتقدم عِنْد قَوْلُهُ تَعَالَى: نَكِرَهُمْ فِي سُورَةِ هُودٍ [٧٠] .
وَقَدْ أَجَابُوهُ بِمَا يُزِيلُ ذَلِكَ إِذْ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ إِضْرَابًا عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ وَإِبْطَالًا لِمَا ظَنَّهُ مِنْ كَوْنِهِمْ مِنَ الْبَشَرِ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفْ قَبِيلَتَهُمْ فَلَا يَأْمَنُهُمْ أَنْ يُعَامِلُوهُ بِمَا يَضُرُّهُ.
وَعُبِّرَ عَنِ الْعَذَابِ بِ «مَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ» إِيمَاءً إِلَى وَجْهِ بِنَاءِ الْخَبَرِ وَهُوَ التَّعْذِيبُ، أَيْ بِالْأَمْرِ الَّذِي كَانَ قَوْمُكَ يَشُكُّونَ فِي حُلُولِهِ بِهِمْ وَهُوَ الْعَذَابُ، فَعَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ.
وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْخَبَر الْحق، أَي الصدْق، وَلِذَلِكَ ذُيِّلَ بِجُمْلَةِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 63 ·
#127149
وَ الْعَذَابُ، فَعَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ.
وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْخَبَر الْحق، أَي الصدْق، وَلِذَلِكَ ذُيِّلَ بِجُمْلَةِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ.
وَقَوْلُهُ: قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ حِكَايَةً لِخِطَابِ الْمَلَائِكَةِ لُوطًا- ﵇ لِمَعْنَى عِبَارَاتِهِمْ مُحَوَّلَةً إِلَى نَظْمٍ عَرَبِيٍّ يُفِيدُ مَعْنَى كَلَامِهِمْ فِي نَظْمٍ عَرَبِيٍّ بَلِيغٍ، فَبِنَا أَنَّ نُبَيِّنَ خَصَائِصَ هَذَا النَّظْمِ الْعَرَبِيِّ:
فَإِعَادَةُ فِعْلِ أَتَيْناكَ بَعْدَ وَاوِ الْعَطْفِ مَعَ أَنَّ فِعْلَ أَتَيْناكَ مُرَادِفٌ لِفِعْلِ جِئْناكَ دُونَ أَنْ يَقُولَ: وبِالْحَقِّ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ بِالْمُرَادِفِ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 63 ·
#127150
نَّ فِعْلَ أَتَيْناكَ مُرَادِفٌ لِفِعْلِ جِئْناكَ دُونَ أَنْ يَقُولَ: وبِالْحَقِّ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ بِالْمُرَادِفِ. وَالتَّعْبِيرُ فِي أَحَدِ الْفِعْلَيْنِ بِمَادَّةِ الْمَجِيءِ وَفِي الْفِعْلِ الْآخَرِ بِمَادَّةِ الْإِتْيَانِ لِمُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ لِدَفْعِ تَكْرَارِ الْفِعْلِ الْوَاحِدِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٣٣] : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
. وَعَلَيْهِ تَكُونُ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ وَقَوْلِهِ: بِالْحَقِّ لِلْمُلَابَسَةِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِذِكْرِ الْفِعْلِ الثَّانِي وَهُوَ وَأَتَيْناكَ خُصُوصِيَّةٌ لَا تَفِي بِهَا وَاوُ الْعَطْفِ وَهِيَ مُرَاعَاةُ اخْتِلَافِ الْمَجْرُورَيْنِ بِالْبَاءِ فِي مُنَاسبَة كل مِنْهُمَا لِلْفِعْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ هُوَ بِهِ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 64 ·
#127151
فِي بِهَا وَاوُ الْعَطْفِ وَهِيَ مُرَاعَاةُ اخْتِلَافِ الْمَجْرُورَيْنِ بِالْبَاءِ فِي مُنَاسبَة كل مِنْهُمَا لِلْفِعْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ هُوَ بِهِ. فَلَمَّا كَانَ الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ جِئْناكَ أَمْرًا حِسِّيًّا وَهُوَ الْعَذَابُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ يمترون، وَكَانَ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ الْمَجِيءُ بِمَعْنَى كَالْحَقِيقِيِّ، إِذْ هُوَ مَجِيءٌ مَجَازِيٌّ مَشْهُورٌ مُسَاوٍ لِلْحَقِيقِيِّ، أُوثِرَ فِعْلُ جِئْناكَ لِيُسْنَدَ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ وَيُعَلَّقُ بِهِ «مَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ» .
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 64 ·
#127152
مَشْهُورٌ مُسَاوٍ لِلْحَقِيقِيِّ، أُوثِرَ فِعْلُ جِئْناكَ لِيُسْنَدَ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ وَيُعَلَّقُ بِهِ «مَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ» . وَتَكُونُ الْبَاءُ الْمُتَعَلّقَة بِهِ للتعدية لِأَنَّهُمْ أجاءوا الْعَذَاب، فموقع قَوْلُهُ تَعَالَى: بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ مَوْقِعُ مَفْعُولٍ بِهِ، كَمَا تَقُولُ (ذَهَبْتُ بِهِ) بِمَعْنَى أَذْهَبْتُهُ وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَذْهَبْ مَعَهُ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ [سُورَة الزخرف: ٤١] أَيْ نُذْهِبُكَ مِنَ الدُّنْيَا، أَيْ نُمِيتُكَ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 64 ·
#127153
تَذْهَبْ مَعَهُ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ [سُورَة الزخرف: ٤١] أَيْ نُذْهِبُكَ مِنَ الدُّنْيَا، أَيْ نُمِيتُكَ. فَهَذِهِ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ هَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ.
وَأَمَّا مُتَعَلِّقُ فِعْلِ أَتَيْناكَ وَهُوَ بِالْحَقِّ فَهُوَ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ لَا يَقَعُ مِنْهُ الْإِتْيَانُ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ الْإِتْيَانِ فَغُيِّرَتْ مَادَّةُ الْمَجِيءِ إِلَى مَادَّةِ الْإِتْيَانِ تَنْبِيهًا عَلَى إِرَادَةِ مَعْنًى غَيْرِ الْمُرَادِ بِالْفِعْلِ السَّابِقِ، أَعْنِي الْمَجِيءَ الْمَجَازِيَّ. فَإِنَّ هَذَا الْإِتْيَانَ مُسْنَدٌ إِلَى الْمَلَائِكَةِ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ، وَكَانُوا فِي إِتْيَانِهِمْ مُلَابِسِينَ لِلْحَقِّ، أَيِ الصِّدْقِ، وَلَيْسَ الصِّدْقُ مُسْنَدًا إِلَيْهِ الْإِتْيَانُ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 64 ·
#127154
ةِ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ، وَكَانُوا فِي إِتْيَانِهِمْ مُلَابِسِينَ لِلْحَقِّ، أَيِ الصِّدْقِ، وَلَيْسَ الصِّدْقُ مُسْنَدًا إِلَيْهِ الْإِتْيَانُ. فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِالْحَقِّ للملابسة لَا للتعدية.
وَالْقِطْعُ- بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ- الْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً فِي سُورَةِ يُونُسَ [٢٧] .
وَأَمَرُوهُ أَنْ يَجْعَلَ أَهْلَهُ قُدَّامَهُ وَيَكُونُ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَهُوَ يَتَّبِعُ أَدْبَارَهُمْ، أَيْ ظُهُورَهُمْ لِيَكُونَ كَالْحَائِلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَحِلُّ بِقَوْمِهِ بِعَقِبِ خُرُوجِهِ تَنْوِيهًا بِبَرَكَةِ الرَّسُولِ-
﵇، وَلِأَنَّهُمْ أَمَرُوهُ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى دِيَارِ قَوْمِهِمْ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَكُونُ قَدْ نَزَلَ بِدِيَارِهِمْ. فَبِكَوْنِهِ وَرَاءَ أَهْلِهِ يَخَافُونَ الِالْتِفَاتَ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُمْ.
QS 15:61-65 (jilid 14 hlm. 64) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 64 ·
#127155
َارِ قَوْمِهِمْ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَكُونُ قَدْ نَزَلَ بِدِيَارِهِمْ. فَبِكَوْنِهِ وَرَاءَ أَهْلِهِ يَخَافُونَ الِالْتِفَاتَ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُمْ. وَقَدْ مَضَى تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ هُودٍ، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ الْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ.
وَ (حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) أَيْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ بِالْمُضِيِّ. وَلَمْ يُبَيِّنُوا لَهُ الْمَكَانَ الَّذِي يَقْصِدُهُ إِلَّا وَقْتَ الْخُرُوجِ، وَهُوَ مَدِينَةُ عَمُّورِيَّةُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة هود.
[٦٦]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.