QS 15:70
Surah Al-Hijr (الحجر) ayat 70
15:70
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ
(Mereka) berkata, "Bukankah kami telah melarangmu dari (melindungi) manusia
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (17 potongan)
QS 15:70 (jilid 14 hlm. 90) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 90 ·
#67424
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (٦٩) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال لوطٌ لقومه: إن هؤلاء الذين جئتُموهم تريدون منهم الفاحشةً ضَيْفى، وحقٌّ على الرجل إكرامُ ضيفه، فلا تَفْضَحونِ أَيُّها القومُ في ضيفى، وأكرمون في تركِكم التعرُّضَ لهم بالمكروه.
وقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: وخافوا الله فيَّ وفى أنفسكم، أن يَحِلَّ بكم عقابه، ﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾. يقولُ: ولا تُذِلُّون، ولا تُهينون فىهم، بالتعرُّض لهم بالمكروه،
﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: قال للوطٍ قومُه: أو لم نَنْهَك أن تُضِيفَ أحدًا من العالمين.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾. قال: ألم ننهك أن تُضِيفَ أحدًا؟
QS 15:67-70 (jilid 4 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 542 ·
#88169
﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧) قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ (٦٨) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ (٦٩) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠)﴾
يخبر تعالى عن مجيء قوم لوط لما علموا بأضيافه وصباحة وجوههم، وأنهم جاءوا مستبشرين بهم فرحين، (قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ)
وهذا إنما قاله لهم قبل أن يعلم بأنهم رسل الله كما قال في سياق سورة هود، وأما هاهنا فتقدم ذِكرُ أنهم رسل الله، وعطف بذكر مجيء قومه ومحاجته لهم. ولكن الواو لا تقتضي الترتيب، ولا سيما إذا دل دليل على خلافه، فقالوا له مجيبين: (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) أي: أو ما نهيناك أن تضيف أحدًا؟ فأرشدهم إلى نسائهم، وما خلق لهم ربهم منهن من الفروج المباحة. وقد تقدم أيضا القول في ذلك، بما أغنى عن إعادته.
QS 15:40-83 (jilid 3 hlm. 176) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 176 ·
#98387
قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الشيطان لما أوعد بأنه سيضل أكثر بني آدم استثنى من ذلك عباد الله المخلصين معترفًا بأنه لا قدرة له على إضلالهم، ونظيره قوله في ص أيضًا: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ وعباد الله المخلصون هم المرادون بالاستثناء في قوله في بني إسرائيل: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)﴾ وقوله في سبأ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ وهم الذين احترز منهم بقوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ وبين تعالى في مواضع آخر أَنّ الشيطان لا سلطان له على أولئك المخلصين، كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
QS 15:40-83 (jilid 3 hlm. 176) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 176 ·
#98388
َجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ وبين تعالى في مواضع آخر أَنّ الشيطان لا سلطان له على أولئك المخلصين، كقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
سُلْطَانٌ﴾ الآية، وقوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ وقوله: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾، قرأه ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو بكسر اللام، اسم فاعل، وقرأه نافع والكوفيون بفتح اللام، بصيغة اسم المفعول.
•
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 67 ·
#127162
[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٧٠ إِلَى ٧٧]
قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ (٧٠) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (٧١) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤)
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)
الْوَاوُ فِي أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ لُوطٍ- ﵇ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْعَطْفِ عَلَى كَلَامِ الْغَيْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٢٤] .
وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، وَالْمَعْطُوفُ هُوَ الْإِنْكَارُ.
والْعالَمِينَ النَّاسُ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 67 ·
#127163
جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٢٤] .
وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ، وَالْمَعْطُوفُ هُوَ الْإِنْكَارُ.
والْعالَمِينَ النَّاسُ. وَتَعْدِيَةُ النَّهْيِ إِلَى ذَاتِ الْعَالَمِينَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ، أَيْ أَلَمْ نَنْهَكَ عَنْ حِمَايَةِ النَّاسِ أَوْ عَنْ إِجَارَتِهِمْ، أَيْ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَادَتِنَا حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْمَارُّونَ فِي حِمَايَتِكَ، وَقَدْ كَانُوا يَقْطَعُونَ السَّبِيلَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْمَارِّينَ عَلَى قُرَاهُمْ. والْعالَمِينَ تَقَدَّمَ فِي الْفَاتِحَةِ. وَأَرَادُوا بِهِ هُنَا أَصْنَافَ الْقَبَائِلِ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ.
وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتَهُ ظَنًّا أَنَّ ذَلِك يردعهم ويطفىء شَبَقَهُمْ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 67) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 67 ·
#127164
حَةِ. وَأَرَادُوا بِهِ هُنَا أَصْنَافَ الْقَبَائِلِ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ.
وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتَهُ ظَنًّا أَنَّ ذَلِك يردعهم ويطفىء شَبَقَهُمْ. وَلِذَلِكَ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ مَعْنَى عَرْضِهِ بَنَاتِهِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: بَناتِي يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ بَنَاتُ صُلْبِهِ وَكُنَّ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ بَنَاتُ الْقَوْمِ كُلِّهِمْ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ بَنَاتِهِ لِأَنَّ النَّبِيءَ كَأَبٍ لِأُمَّتِهِ.
وَجُمْلَةُ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سكراتهم يَعْمَهُونَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ أَجْزَاءِ الْقِصَّةِ لِلْعِبْرَةِ فِي عَدَمِ جَدْوَى الْمَوْعِظَةِ فِيمَنْ يَكُونُ فِي سَكْرَةِ هَوَاهُ.
وَالْمُخَاطَبُ بِهَا مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ.
وَكَلِمَةُ لَعَمْرُكَ صِيغَةُ قَسَمٍ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 68 ·
#127165
بُ بِهَا مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ بِتَقْدِيرِ قَوْلٍ.
وَكَلِمَةُ لَعَمْرُكَ صِيغَةُ قَسَمٍ. وَاللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى لَفْظِ (عَمْرٍ) لَامُ الْقَسَمِ.
وَالْعَمْرُ- بِفَتْحِ الْعين وَسُكُون اللَّام- أَصْلُهُ لُغَةٌ فِي الْعُمْرِ بِضَمِّ الْعَيْنِ، فَخُصَّ الْمَفْتُوحُ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ لِخِفَّتِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْقَسَمَ كَثِيرُ الدَّوَرَانِ فِي الْكَلَامِ. فَهُوَ قَسَمٌ بِحَيَاةِ الْمُخَاطَبِ بِهِ. وَهُوَ فِي الِاسْتِعْمَالِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَامُ الْقَسَمِ رَفَعُوهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ وُجُوبًا. وَالتَّقْدِيرُ: لَعَمْرُكَ قَسَمِي.
وَهُوَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُحْذَفُ فِيهَا الْخَبَرُ حَذْفًا لَازِمًا فِي اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ اللَّامِ عَلَى مَعْنَى الْقَسَمِ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 68 ·
#127166
َ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُحْذَفُ فِيهَا الْخَبَرُ حَذْفًا لَازِمًا فِي اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ اللَّامِ عَلَى مَعْنَى الْقَسَمِ. وَقَدْ يَسْتَعْمِلُونَهُ بِغَيْرِ اللَّامِ فَحِينَئِذٍ يُقْرِنُونَهُ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ وَيَنْصِبُونَهُمَا، كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
عَمْرَكَ اللَّهَ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ فَنُصِبَ عَمْرَ بِنَزْعِ الْخَافِض وَهُوَ يَاء الْقَسَمِ وَنُصِبَ اسْمُ الْجَلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ الْمَصْدَرِ، أَيْ بِتَعْمِيرِكَ اللَّهَ بِمَعْنَى بِتَعْظِيمِكَ اللَّهَ، أَيْ قَوْلِكِ لِلَّهِ لَعَمْرِكَ تَعْظِيمًا لِلَّهِ لِأَنَّ الْقَسَمَ
بِاسْمِ أَحَدٍ تَعْظِيمٌ لَهُ، فَاسْتُعْمِلَ لَفْظُ الْقَسَمِ كِنَايَةً عَنِ التَّعْظِيمِ، كَمَا اسْتُعْمِلَ لَفْظُ التَّحِيَّةِ كِنَايَةً عَنِ التَّعْظِيمِ فِي كَلِمَاتِ التَّشَهُّدِ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» أَيْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِتَعْظِيمِكَ رَبَّكَ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 68 ·
#127167
مِلَ لَفْظُ التَّحِيَّةِ كِنَايَةً عَنِ التَّعْظِيمِ فِي كَلِمَاتِ التَّشَهُّدِ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» أَيْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ بِتَعْظِيمِكَ رَبَّكَ. هَذَا مَا يَظْهَرُ لِي فِي تَوْجِيهِ النَّصْبِ، وَقَدْ خَالَفْتُ فِيهِ أَقْوَالَ أَهْلِ اللُّغَةِ بَعْضَ مُخَالَفَةٍ لِأَدْفَعَ مَا عَرَضَ لَهُمْ مِنْ إِشْكَالٍ.
وَالسَّكْرَةُ: ذَهَابُ الْعَقْلِ. مُشْتَقَّةٌ مِنَ السَّكْرِ- بِفَتْحِ السِّينِ- وَهُوَ السَّدُّ وَالْغَلْقُ.
وَأُطْلِقَتْ هُنَا عَلَى الضَّلَالِ تَشْبِيهًا لِغَلَبَةِ دَوَاعِي الْهَوَى عَلَى دَوَاعِي الرَّشَادِ بِذَهَابِ الْعَقْلِ وَغَشْيَتِهِ.
ويَعْمَهُونَ يَتَحَيَّرُونَ وَلَا يَهْتَدُونَ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 68) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 68 ·
#127168
لِ تَشْبِيهًا لِغَلَبَةِ دَوَاعِي الْهَوَى عَلَى دَوَاعِي الرَّشَادِ بِذَهَابِ الْعَقْلِ وَغَشْيَتِهِ.
ويَعْمَهُونَ يَتَحَيَّرُونَ وَلَا يَهْتَدُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ
وَجُمْلَةُ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ [سُورَة الْحجر: ٦٦] .
والصَّيْحَةُ: صَعْقَةٌ فِي الْهَوَاءِ، وَهِيَ صَوَاعِقُ وَزَلَازِلُ وَفِيهَا حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ.
وَقَدْ مَضَى بَيَانُهَا فِي سُورَةِ هُودٍ.
وَانْتَصَبَ مُشْرِقِينَ عَلَى الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ. وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَشْرَقُوا إِذَا دَخَلُوا فِي وَقْتِ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
وَضَمِيرَا عالِيَها سافِلَها لِلْمَدِينَةِ. وَضَمِيرُ عَلَيْهِمْ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُ الْجَمْعِ قَبْلَهُ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ: تَذْيِيلٌ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 69 ·
#127169
ضَمِيرُ عَلَيْهِمْ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُ الْجَمْعِ قَبْلَهُ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ: تَذْيِيلٌ. وَالْآيَاتُ: الْأَدِلَّةُ، أَيْ دَلَائِلُ عَلَى حَقَائِقَ مِنَ الْهِدَايَةِ وَضِدِّهَا، وَعَلَى تَعَرُّضِ الْمُكَذِّبِينَ رُسُلَهُمْ لِعِقَابٍ شَدِيدٍ.
وَالْإِشَارَةُ فِي ذلِكَ إِلَى جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْقِصَّةُ الْمَبْدُوءَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [سُورَة الْحجر: ٥١] .
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 69 ·
#127170
فِي ذلِكَ إِلَى جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْقِصَّةُ الْمَبْدُوءَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [سُورَة الْحجر: ٥١] . فَفِيهَا مِنَ الْآيَاتِ آيَةُ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ فِي بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ كَرَامَةً لَهُ، وَبِشَارَتِهِ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ، وَإِعْلَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِمَا سَيَحِلُّ بِقَوْمِ لُوطٍ كَرَامَةً لِإِبْرَاهِيمَ- ﵉، وَنَصْرِ اللَّهِ لُوطًا بِالْمَلَائِكَةِ، وَإِنْجَاءِ لُوطٍ- ﵇ وَآلِهِ، وَإِهْلَاكِ قَوْمِهِ وَامْرَأَتِهِ لِمُنَاصَرَتِهَا إِيَّاهُمْ، وَآيَةُ عُمَايَةِ أَهْلِ الضَّلَالَةِ عَنْ دَلَائِلِ الْإِنَابَةِ، وَآيَةُ غَضَبِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْتَرْسِلِينَ فِي عِصْيَانِ الرُّسُلِ.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ آيَةٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٩] .
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 69 ·
#127171
ُّسُلِ.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ آيَةٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣٩] . وَقَوْلِهِ: وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٧] .
وَالْمُتَوَسِّمُونَ أَصْحَابُ التَّوَسُّمِ وَهُوَ التَّأَمُّلُ فِي السِّمَةِ، أَيِ الْعَلَامَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَعْلَمِ، وَالْمُرَادُ لِلْمُتَأَمِّلِينَ فِي الْأَسْبَابِ وَعَوَاقِبِهَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 69) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 69 ·
#127172
ةِ، أَيِ الْعَلَامَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَعْلَمِ، وَالْمُرَادُ لِلْمُتَأَمِّلِينَ فِي الْأَسْبَابِ وَعَوَاقِبِهَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينَ لَمْ تَرْدَعْهُمُ الْعِبَرُ بِأَنَّهُمْ دُونَ مَرْتَبَةِ النَّظَرِ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ
الَّذِينَ لَمْ يَتَّعِظُوا بِأَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ مِنْ قَبْلِهِمُ الَّتِي عَرَفُوا أَخْبَارَهَا وَرَأَوْا آثَارَهَا.
وَلِذَلِكَ أَعْقَبَ الْجُمْلَةَ بِجُمْلَةِ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، أَيِ الْمَدِينَةُ الْمَذْكُورَةُ آنِفًا هِيَ بِطْرِيقٍ بَاقٍ يُشَاهِدُ كَثِيرٌ مِنْكُمْ آثَارَهَا فِي بِلَادِ فِلَسْطِينَ فِي طَرِيقِ تِجَارَتِكُمْ إِلَى الشَّامِ وَمَا حَوْلَهَا، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
[سُورَة الصافات: ١٣٧- ١٣٨] .
وَالْمُقِيمُ: أَصْلُهُ الشَّخْصُ الْمُسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهِ غَيْرُ مُرْتَحِلٍ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 70 ·
#127173
ِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
[سُورَة الصافات: ١٣٧- ١٣٨] .
وَالْمُقِيمُ: أَصْلُهُ الشَّخْصُ الْمُسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهِ غَيْرُ مُرْتَحِلٍ. وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِآثَارِ الْمَدِينَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْمَكَانِ بِتَشْبِيهِهِ بِالشَّخْصِ الْمُقِيمِ.
وَجُمْلَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ تَذْيِيلٌ. وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ مِنَ الْقِصَّةِ مَعَ مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا مِنَ التَّذْكِيرِ بِأَنَّ قُرَاهُمْ وَاضِحَةٌ فِيهَا آثَارُ الْخَسْفِ وَالْأَمْطَارِ بِالْحِجَارَةِ الْمُحْمَاةِ.
وَعَبَّرَ فِي التَّذْيِيلِ بِالْمُؤْمِنِينَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَسِّمِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
وَجَعَلَ ذَلِكَ (آيَةً) بِالْإِفْرَادِ تَفَنُّنًا لِأَنَّ (آيَةً) اسْمُ جِنْسٍ يَصْدُقُ بِالْمُتَعَدِّدِ، عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ مَا حَصَلَ لَهُمْ آيَةٌ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنَ الْقِصَّةِ وَهُوَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ.
QS 15:70-77 (jilid 14 hlm. 70) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 70 ·
#127174
جِنْسٍ يَصْدُقُ بِالْمُتَعَدِّدِ، عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ مَا حَصَلَ لَهُمْ آيَةٌ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنَ الْقِصَّةِ وَهُوَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. وَفِي مَطَاوِي تِلْكَ الْآيَاتِ آيَاتٌ. وَالَّذِي فِي دُرَّةِ التَّنْزِيلِ، أَيِ الْفَرْقُ بَيْنَ جَمْعِ الْآيَاتِ فِي الْأَوَّلِ، وَإِفْرَادِهِ ثَانِيًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِأَنَّ مَا قُصَّ مِنْ حَدِيثِ لُوطٍ وَضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ مِنْ عَاقِبَةِ أَمْرِهِمْ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ آيَةٌ. فَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ هُوَ عِدَّةُ آيَاتٍ. وَأَمَّا كَوْنُ قَرْيَةِ لُوطٍ بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ فَهُوَ فِي جُمْلَتِهِ آيَةٌ وَاحِدَة. فتأمّل.
[٧٨، ٧٩]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.