Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 123

QS 16:123

Surah An-Nahl (النحل) ayat 123

16:123
ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
Kemudian Kami wahyukan kepadamu (Muhammad), "Ikutilah agama Ibrahim yang lurus, dan dia bukanlah termasuk orang yang musyrik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 122Ayat 124 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
أَوْحَيْنَآ
أَوْحَىٰٓ
وحي
إِلَيْكَ
إِلَىٰ
preposisi
أَنِ
أَن
partikel
ٱتَّبِعْ
ٱتَّبَعَ
تبع
مِلَّةَ
مِلَّة
ملل
إِبْرَٰهِيمَ
إِبْرَاهِيم
nama diri
حَنِيفًا
حَنِيف
حنف
وَمَا
مَا
partikel nafi
كَانَ
كَانَ
كون
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْمُشْرِكِينَ
مُشْرِك
شرك

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 16:123-124 (jilid 14 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 398 · #67981
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣) إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ثم أوْحَيْنا إليك يا محمدُ، وقلْنا لك: اتَّبِعْ ملةَ إبراهيمَ الحنيفيةَ المسلمةَ، ﴿حَنِيفًا﴾. يقولُ: مسلمًا على الدينِ الذي كان عليه إبراهيمُ، بريئًا من الأوثانِ والأندادِ التي يَعْبُدُها قومُك، كما كان إبراهيمُ تبرَّأ منها. وقولُه: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما فرَض اللهُ أيُّها الناسُ تعظيمَ يومِ السبتِ إلا على الذين اخْتَلَفوا فيه؛ فقال بعضُهم: هو أعظمُ الأيامِ؛ لأن اللهَ تعالى فرَغ مِن خلقِ الأشياءِ يومَ الجمعةِ، ثم سبَت يومَ السبتِ.
QS 16:123-124 (jilid 14 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 398 · #67982
مَ يومِ السبتِ إلا على الذين اخْتَلَفوا فيه؛ فقال بعضُهم: هو أعظمُ الأيامِ؛ لأن اللهَ تعالى فرَغ مِن خلقِ الأشياءِ يومَ الجمعةِ، ثم سبَت يومَ السبتِ. وقال آخرون: بل أعظمُ الأيامِ يومُ الأحدِ؛ لأنه اليومُ الذى ابْتَدَأ اللهُ فيه فى خلقِ الأشياءِ. [فاخْتارُوا تعظيمَه وترَكوا] تعظيمَ يومِ الجُمُعةِ الذى فرَض اللهُ عليهم تعظيمَه، واسْتَحَلُّوه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: اتَّبَعوه وترَكوا الجُمُعةَ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ﴾.
QS 16:123-124 (jilid 14 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 399 · #67983
قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ﴾. قال: أرادوا الجُمعة فأخْطَئوا، فأخَذُوا السبتَ مكانَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: اسْتَحَلَّه بعضُهم، وحرَّمه بعضُهم. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ، عن أبي مالكٍ وسعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. قال: باستحلالِهم يومَ السبتِ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. قال: كانوا يَطْلُبون يومَ الجمعةِ فأَخْطَئوه، وأخَذوا يومَ السبتِ، فجعَله عليهم. وقولُه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
QS 16:123-124 (jilid 14 hlm. 400) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 400 · #67984
أَخْطَئوه، وأخَذوا يومَ السبتِ، فجعَله عليهم. وقولُه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّك يا محمدُ لَيَحْكُمُ بين هؤلاء المختلِفِين بينَهم في استحلالِ السبتِ وتحريمِه، عندَ مصيرِهم إليه يومَ القيامةِ، فيَقْضِي بينَهم في ذلك وفى غيرِه مما كانوا فيه يَخْتَلِفون فى الدنيا بالحقِّ، ويَفْصِلُ بالعدلِ، بمُجازاةِ المُصيبِ فيه جزاءَه، والمُخطئِ فيه منهم ما هو أهلُه.
QS 16:120-123 (jilid 4 hlm. 610) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 610 · #88410
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾ يمدح [تبارك و] تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم، إمام الحنفاء ووالد الأنبياء، ويبرئه من المشركين، ومن اليهودية والنصرانية فقال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) فأما "الأمة"، فهو الإمام الذي يقتدى به. والقانت: هو الخاشع المطيع.
QS 16:120-123 (jilid 4 hlm. 610) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 610 · #88411
ودية والنصرانية فقال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) فأما "الأمة"، فهو الإمام الذي يقتدى به. والقانت: هو الخاشع المطيع. والحنيف: المنحرف قصدًا عن الشرك إلى التوحيد؛ ولهذا قال: (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قال سفيان الثوري، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مسلم البَطِين، عن أبي العبيدين: أنه سأل عبد الله بن مسعود عن الأمة القانت، فقال: الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله. وعن مالك قال: قال ابن عمر: الأمة الذي يعلم الناس دينهم. وقال الأعمش، [عن الحكم] عن يحيى بن الجزار، عن أبي العُبَيدين؛ أنه جاء إلى عبد الله فقال: مَنْ نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رقَّ له، فقال: أخبرني عن الأمة فقال: الذي يعلم الناس الخير. وقال الشعبي: حدثني فروَة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: إن معاذًا كان أمة قانتا لله حنيفا، فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) فقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله [ورسوله] أعلم.
QS 16:120-123 (jilid 4 hlm. 611) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 611 · #88412
حنيفا، فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) فقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله [ورسوله] أعلم. قال: الأمة الذي يعلم [الناس] الخير. والقانت: المطيع لله ورسوله. وكذلك كان معاذ معلم الخير. وكان مطيعا لله ورسوله. وقد روي من غير وجه، عن ابن مسعود؛ حرره ابن جرير. وقال مجاهد: (أُمَّةً) أي: أمة وحده، والقانت: المطيع. وقال مجاهد أيضًا: كان إبراهيم أمة، أي: مؤمنا وحده، والناس كلهم إذ ذاك كفار. وقال قتادة: كان إمام هُدى، والقانت: المطيع لله. وقوله: (شَاكِرًا لأنْعُمِهِ) أي: قائما بشكر نعم الله عليه، كما قال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧]، أي: قام بجميع ما أمره الله تعالى به. وقوله: (اجْتَبَاهُ) أي: اختاره واصطفاه، كما قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥١]. ثم قال: (وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي.
QS 16:120-123 (jilid 4 hlm. 611) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 611 · #88413
ْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥١]. ثم قال: (وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي. وقوله: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) أي: جمعنا له خير الدنيا من جميع ما يحتاج المؤمن إليه في إكمال حياته الطيبة، (وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) وقال مجاهد في قوله: (وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) أي: لسان صدق. وقوله: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) أي: ومن كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه، أنا أوحينا إليك يا خاتم الرسل وسيد الأنبياء: (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كما قال: في "الأنعام": ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١]، ثم قال تعالى منكرا على اليهود.
QS 16:123 (jilid 3 hlm. 459) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 459 · #98973
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾. ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أوحي إلى نبينا ﷺ الأمر باتباع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين. وبين هذا أيضًا في غير هذا الموضع كقوله: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾ وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ إلى قوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ الآية، وقوله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ .. ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات، والملة: الشريعة. والحنيف: المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق. وأصله من الحنف: وهو اعوجاج الرجلين، يقال: برجله حنف، أي: اعوجاج. ومنه قول أم الأحنف بن قيس ترقصه وهو صبي: والله لولا حنف برجله ...
QS 16:123 (jilid 3 hlm. 460) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 460 · #98974
باطل إلى دين الحق. وأصله من الحنف: وهو اعوجاج الرجلين، يقال: برجله حنف، أي: اعوجاج. ومنه قول أم الأحنف بن قيس ترقصه وهو صبي: والله لولا حنف برجله ... ما كان في فتيانكم من مثله وقوله: ﴿حَنِيفا﴾ حال من المضاف إليه، على حد قول ابن مالك في الخلاصة: أو كان جزء ماله أضيفا ... أو مثل جزئه فلا تحيفا لأن المضاف هنا وهو ﴿مِلَّةَ﴾ كالجزء من المضاف إليه وهو ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ لأنه لو حذف لبقي المعنى تامًا؛ لأن قولنا: أن اتبع إبراهيم، كلام تام المعنى كما هو ظاهر، وهذا هو مراده بكونه مثل جزئه. •
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 318 · #128057
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ١٢٣] ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣) ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ الْمُشِيرِ إِلَى أَنَّ مَضْمُونَ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ مُتَبَاعِدٌ فِي رُتْبَةِ الرِّفْعَةِ عَلَى مَضْمُونِ مَا قَبْلَهَا تَنْوِيهًا جَلِيلًا بِشَأْنِ النَّبِيءِ ﷺ وَبِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَزِيَادَةً فِي التَّنْوِيهِ بِإِبْرَاهِيمَ- ﵇، أَيْ جَعَلْنَاكَ مُتَّبِعًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَذَلِكَ أَجَلُّ مَا أَوْلَيْنَاكُمَا مِنَ الْكَرَامَةِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ آنِفًا أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ هِيَ الْمَقْصُودُ، وَأَنَّ جُمْلَةَ إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [سُورَة النَّحْل: ١٢٠] إِلَخْ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 318 · #128058
ِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ آنِفًا أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ هِيَ الْمَقْصُودُ، وَأَنَّ جُمْلَةَ إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [سُورَة النَّحْل: ١٢٠] إِلَخْ. تَمْهِيدٌ لَهَا. وَزِيدَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ كَانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ وَإِرْشَادٍ صَادِقٍ، تَعْرِيضًا بِأَنَّ الَّذِينَ زَعَمُوا اتِّبَاعَهُمْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ قَبْلُ قَدْ أَخْطَأُوهَا بِشُبْهَةٍ مِثْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، وَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَوْ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ مِثْلُ مَزَاعِمِ قُرَيْشٍ فِي دِينِهِمْ. وأَنِ تفسيرية لفعل أَوْحَيْنا لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، فَاحْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ. وَالِاتِّبَاعُ: اقْتِفَاءُ السَّيْرِ عَلَى سَيْرٍ آخَرَ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 318 · #128059
فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، فَاحْتِيجَ إِلَى تَفْسِيرِهِ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ. وَالِاتِّبَاعُ: اقْتِفَاءُ السَّيْرِ عَلَى سَيْرٍ آخَرَ. وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلْعَمَلِ بِمِثْلِ عَمَلِ الْآخَرِ. وَانْتَصَبَ حَنِيفاً عَلَى الْحَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ فَيَكُونُ زِيَادَةَ تَأْكِيدٍ لِمُمَاثِلِهِ قَبْلَهُ أَوْ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ إِلَيْكَ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ اتَّبِعْ، أَيْ كُنْ يَا مُحَمَّدُ حَنِيفًا كَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ حَنِيفًا. وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» . وَتَفْسِيرُ فِعْلِ أَوْحَيْنا بِجُمْلَةِ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ تَفْسِيرٌ بِكَلَامٍ جَامِعٍ لِمَا أَوْحَى اللَّهُ بِهِ إِلَى مُحَمَّد- ﵊ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهَا مُقَامَةٌ عَلَى أُصُولِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 318) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 318 · #128060
ٍ لِمَا أَوْحَى اللَّهُ بِهِ إِلَى مُحَمَّد- ﵊ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهَا مُقَامَةٌ عَلَى أُصُولِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَلِمَةَ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً لِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَا يَعْلَمُ تَفَاصِيلَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُوحَى بِهِ إِلَيْهِ مُنْبَجِسٌ مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇. وَقَوْلُهُ: وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هُوَ مِمَّا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْكِيِّ بِقَوْلِهِ:
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 319 · #128061
ِسٌ مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇. وَقَوْلُهُ: وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هُوَ مِمَّا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْكِيِّ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى حَنِيفاً عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فِي صَاحِبِ ذَلِكَ الْحَالِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ الْحَالُ زِيَادَةَ تَأْكِيدٍ لِقَوْلِهِ قَبْلَهُ: وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [سُورَة النَّحْل: ١٢٠] ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ تَنْزِيهًا لِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ الْمُتَّبِعَةِ لِمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَنْ يُخَالِطَهَا شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ. وَنَفِيُ كَوْنِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هُنَا بِحَرْفِ مَا النَّافِيَةِ لِأَنَّ مَا إِذَا نَفَتْ فِعْلَ كانَ أَفَادَتْ قُوَّةَ النَّفْيِ وَمُبَاعَدَةَ الْمَنْفِيِّ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 319 · #128062
نِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هُنَا بِحَرْفِ مَا النَّافِيَةِ لِأَنَّ مَا إِذَا نَفَتْ فِعْلَ كانَ أَفَادَتْ قُوَّةَ النَّفْيِ وَمُبَاعَدَةَ الْمَنْفِيِّ. وَحَسَبُكَ أَنَّهَا يُبْنَى عَلَيْهَا الْجُحُودُ فِي نَحْوِ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ كَذَا. فَحَصَلَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النَّحْل: ١٢٠] وَمن قَوْلِهِ هُنَا: وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثَلَاثُ فَوَائِدَ: نَفْيُ الْإِشْرَاكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَةِ الْمَاضِي، وَتَجَدُّدُ نَفْيِ الْإِشْرَاكِ تَجَدُّدًا مُسْتَمِرًّا، وَبَرَاءَتُهُ مِنَ الْإِشْرَاكِ بَرَاءَةً تَامَّةً. وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِهِ شَوَائِبُ الْإِشْرَاكِ لِأَنَّهُ جَاءَ كَمَا جَاءَ إِبْرَاهِيمُ مُعْلِنًا تَوْحِيدًا لِلَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَمُجْتَثًّا لِوَشِيجِ الشِّرْكِ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 319 · #128063
بِهِ شَوَائِبُ الْإِشْرَاكِ لِأَنَّهُ جَاءَ كَمَا جَاءَ إِبْرَاهِيمُ مُعْلِنًا تَوْحِيدًا لِلَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَمُجْتَثًّا لِوَشِيجِ الشِّرْكِ. وَالشَّرَائِعِ الْإِلَهِيَّةِ كُلِّهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحَذِّرُ مِنَ الْإِشْرَاكِ فَقَدِ امْتَازَ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِهَا بِسَدِّ الْمَنَافِذِ الَّتِي يَتَسَلَّلُ مِنْهَا الْإِشْرَاكُ بِصَرَاحَةِ أَقْوَالِهِ وَفَصَاحَةِ بَيَانِهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ فِي ذَلِكَ كَلَامًا مُتَشَابِهًا كَمَا قَدْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْأُخْرَى، مِثْلُ مَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ وَصْفِ الْيَهُودِ بِأَبْنَاءِ اللَّهِ، وَمَا فِي الأناجيل من موهم بُنُوَّةِ عِيسَى- ﵇ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَمَّا يَصِفُونَ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 319) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 319 · #128064
َهُودِ بِأَبْنَاءِ اللَّهِ، وَمَا فِي الأناجيل من موهم بُنُوَّةِ عِيسَى- ﵇ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَمَّا يَصِفُونَ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ فِي خُطْبَةِ حِجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ (أَيْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ) أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَاحْذَرُوهُ عَلَى دِينِكُمْ» .
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 320 · #128065
الْإِسْلَامِ) أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَاحْذَرُوهُ عَلَى دِينِكُمْ» . وَمَعْنَى اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ الْوَاقِعِ فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ بُنِيَ عَلَى أُصُولِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَهِيَ أُصُولُ الْفِطْرَةِ، وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَاللِّينِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ [سُورَة الْحَج: ٧٨] . وَفِي قَضِيَّةِ أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ وَلَدِهِ- ﵉، ثُمَّ فِدَائِهِ بِذَبْحِ شَاةٍ رَمَزٌ إِلَى الِانْتِقَالِ مِنْ شِدَّةِ الْأَدْيَانِ الْأُخْرَى فِي قَرَابِينِهَا إِلَى سَمَاحَةِ دِينِ اللَّهِ الْحَنِيفِ فِي الْقُرْبَانِ بِالْحَيَوَانِ دُونَ الْآدَمِيِّ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 320 · #128066
لِ مِنْ شِدَّةِ الْأَدْيَانِ الْأُخْرَى فِي قَرَابِينِهَا إِلَى سَمَاحَةِ دِينِ اللَّهِ الْحَنِيفِ فِي الْقُرْبَانِ بِالْحَيَوَانِ دُونَ الْآدَمِيِّ. وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: وَنادَيْناهُ أَنْ يَا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [سُورَة الصافات: ١٠٧] . فَالشَّرِيعَةُ الَّتِي تُبْنَى تَفَاصِيلُهَا وَتَفَارِيعُهَا عَلَى أُصُولِ شَرِيعَةٍ تُعْتَبَرُ كَأَنَّهَا تِلْكَ الشَّرِيعَةُ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَائِنَا: إِنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ بِالْقِيَاسِ فِي الْإِسْلَامِ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ دِينُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: قَالَهُ اللَّهُ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 320 · #128067
الْحُكْمَ الثَّابِتَ بِالْقِيَاسِ فِي الْإِسْلَامِ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ دِينُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: قَالَهُ اللَّهُ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ الْإِسْلَامُ قَدْ جَاءَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ- ﵇ إِذْ لَا يَخْطُرُ ذَلِكَ بِالْبَالِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ شَرِيعَةٌ قَانُونِيَّةٌ سُلْطَانِيَّةٌ، وَشَرْعُ إِبْرَاهِيمَ شَرِيعَةٌ قَبَائِلِيَّةٌ خَاصَّةٌ بِقَوْمٍ، وَلَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ النَّبِيءَ مُحَمَّدًا ﷺ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ابْتِدَاءً قَبْلَ أَنْ يُوحِي إِلَيْهِ بِشَرَائِعِ دِينِ الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَتَحْتَمِلُهُ أَلْفَاظُ الْآيَةِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ إِذْ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِيِّ مَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ نَسْخٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيءُ ﷺ مِنْ قَبْلُ.
QS 16:123 (jilid 14 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 320 · #128068
ْتَقِيمُ إِذْ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِيِّ مَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ نَسْخٌ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيءُ ﷺ مِنْ قَبْلُ. فَاتِّبَاعُ النَّبِيءِ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ كَانَ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فِي أُصُولِ الشَّرِيعَةِ مِنْ إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ وَالْمُحَاجَّةِ لَهُ وَاتِّبَاعِ مَا تَقْتَضِيهِ الْفِطْرَةُ. وَفِي فُرُوعِهَا مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ مِثْلُ الْخِتَانِ وَخِصَالِ الْفطْرَة وَالْإِحْسَان. [١٢٤]