Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Isra › Ayat 10

QS 17:10

Surah Al-Isra (الإسراء) ayat 10

17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا
dan bahwa orang yang tidak beriman kepada kehidupan akhirat, Kami sediakan bagi mereka azab yang pedih
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 9Ayat 11 →

Tafsir dalam korpus (12 potongan)

QS 17:9-10 (jilid 14 hlm. 510) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 510 · #68200
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هذا القرآنَ الذي أنزَلناه على نبيِّنا محمدٍ ﷺ يرشِدُ ويسدِّدُ من اهتدَى به ﴿لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. يقولُ: للسبيلِ التي هي أقومُ مِن غيرِها مِن السُّبلِ، وذلك دينُ اللَّهِ الذي بعَث بهِ أنبياءَه وهو الإسلامُ، يقولُ جلَّ ثناؤُه: فهذا القرآنُ يهدِى عبادَ اللَّهِ المهتدِين بهِ إلى قصدِ السبيلِ التي ضلَّ عنها سائرُ أهلِ الملِلِ المكذِّبيَن به. كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. قال: للتى هي أصوبُ: هو الصوابُ وهو الحقُّ. قال: والمخالفُ هو الباطلُ. وقرَأ قولَ اللَّهِ تعالى: ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣].
QS 17:9-10 (jilid 14 hlm. 511) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 511 · #68201
ِيَ أَقْوَمُ﴾. قال: للتى هي أصوبُ: هو الصوابُ وهو الحقُّ. قال: والمخالفُ هو الباطلُ. وقرَأ قولَ اللَّهِ تعالى: ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]. قال: فيها الحقُّ ليس فيها عِوَجٌ. وقرَأ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١، ٢]. قالَ: قيِّمًا: مستقيمًا. وقولُه: ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: ويُبشِّرُ أيضًا مع هدايتِه مَن اهتدَى بهِ للسبيلِ الأقصدِ، الذين يؤمنون باللَّهِ ورسولِه، ويعمَلون في دنياهم بما أمَرهم اللَّهُ بهِ، وينتهون عمَّا نهاهُم عنه، بأنَّ ﴿لَهُمْ أَجْرًا﴾ مِنِ اللَّهِ على إيمانِهم وعملِهِمِ الصالحاتِ، ﴿كَبِيرًا﴾. يعنى: ثوابًا عظيمًا، وجزاءً جزيلًا، وذلك هو الجنةُ التي أعدَّها اللَّهُ لمن رضِى عملَه. كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾.
QS 17:9-10 (jilid 14 hlm. 511) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 511 · #68202
هو الجنةُ التي أعدَّها اللَّهُ لمن رضِى عملَه. كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾. قال: الجنةُ، وكلُّ شيءٍ في القرآنِ: "أجرٌ كبيرٌ"، "أجرٌ كريمٌ"، و"رزقٌ كريمٌ" فهو الجنةُ. و "أنَّ" في قولِه: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ نصبٌ بوقوعِ البشارةِ عليها، و "أنَّ" الثانيةَ معطوفةٌ عليها. وقولُه: ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: وأنَّ الذين لا يُصدِّقون بالمعادِ إلى اللَّهِ، ولا يُقرُّون بالثوابِ والعقابِ في الدنيا - فهم لذلك لا يتحاشُون من ركوبِ معاصى اللَّهِ - ﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾. يقولُ: أعدَدْنا لهم، لقدومِهم على ربِّهم يومَ القيامةِ: ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾. يعنى: موجِعًا. وذلك عذابُ جهنمَ.
QS 17:9-10 (jilid 5 hlm. 48) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 48 · #88570
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)﴾ يمدح تعالى كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله محمد ﷺ وهو القرآن، بأنه يهدي لأقوم الطرق، وأوضح السبل (وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ) به (الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ) على مقتضاه (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) أي: يوم القيامة. (وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) أي: ويبشر الذين لا يؤمنون بالآخرة أن (لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) أي: يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١].
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 39 · #128262
[سُورَة الْإِسْرَاء (١٧) : الْآيَات ٩ إِلَى ١٠] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٠) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ عَادَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى الْغَرَضِ الْأَهَمِّ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهُوَ تأييد النبيء ﷺ بِالْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَإِيتَاؤُهُ الْآيَاتِ الَّتِي أَعْظَمُهَا آيَةُ الْقُرْآنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ [الْإِسْرَاء: ٢] . وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَا أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْكُتُبِ لِلْهُدَى وَالتَّحْذِيرِ، وَمَا نالهم من جراء مُخَالَفَتِهِمْ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَمِنْ عُدُولِهِمْ عَنْ سُنَنِ أَسْلَافِهِمْ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 39) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 39 · #128263
ُدَى وَالتَّحْذِيرِ، وَمَا نالهم من جراء مُخَالَفَتِهِمْ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَمِنْ عُدُولِهِمْ عَنْ سُنَنِ أَسْلَافِهِمْ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ. وَفِي ذَلِكَ فَائِدَةُ التَّحْذِيرِ مِنْ وُقُوعِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَهِيَ الْفَائِدَةُ الْعُظْمَى مِنْ ذِكْرِ قَصَصِ الْقُرْآنِ، وَهِيَ فَائِدَةُ التَّارِيخِ. وَتَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ مُرَاعًى فِيهِ حَالُ بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُذْعِنُوا إِلَيْهِ، وَحَالُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ، فَالتَّوْكِيدُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيْهِ دَفْعِ الْإِنْكَارِ وَالِاهْتِمَامِ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الِاعْتِبَارَيْنِ. وَقَوْلُهُ: هذَا الْقُرْآنَ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَاضِرِ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ مِنَ الْمِقْدَارِ الْمُنَزَّلِ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ. وَبُيِّنَتِ الْإِشَارَةُ بِالِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَهَا تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْقُرْآنِ.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 40 · #128264
ِقْدَارِ الْمُنَزَّلِ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ. وَبُيِّنَتِ الْإِشَارَةُ بِالِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَهَا تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْقُرْآنِ. وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَنْفِيسًا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَثَرِ الْقَصَصِ الْمَهُولَةِ الَّتِي قُصَّتْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا يُثِيرُ فِي نُفُوسِ الْمُسْلِمِينَ الْخَشْيَةَ مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ أُولَئِكَ، فَأَخْبَرُوا بِأَنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا يَعْصِمُهُمْ عَنِ الْوُقُوعِ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذْ هُوَ يَهْدِي لِلطَّرِيقِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ مِمَّا سَلَكَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ مَعَ الْهِدَايَةِ بِشَارَةَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ، وَنِذَارَةَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ. وَفِي التَّعْبِير لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ سَتَأْتِي.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 40 · #128265
يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ، وَنِذَارَةَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ. وَفِي التَّعْبِير لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ سَتَأْتِي. وَتِلْكَ عَادَةُ الْقُرْآنِ فِي تَعْقِيبِ الرَّهْبَةِ بالرغبة وَعَكسه. ولِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ يَهْدِي، أَيْ لِلطَّرِيقِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، لِأَنَّ الْهِدَايَةَ مِنْ مُلَازِمَاتِ السَّيْرِ وَالطَّرِيقِ، أَوْ لِلْمِلَّةِ الْأَقْوَمِ، وَفِي حَذْفِ الْمَوْصُوفِ مِنَ الْإِيجَازِ مِنْ جِهَةٍ وَمِنَ التَّفْخِيمِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مَا رَجَّحَ الْحَذْفَ عَلَى الذّكر. والأقوم: تَفْضِيل الْقَوِيمِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ مِنْ هُدَى كِتَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ [الْإِسْرَاء: ٢] .
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 40 · #128266
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ مِنْ هُدَى كِتَابِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ [الْإِسْرَاء: ٢] . فَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى ضَمَانِ سَلَامَةِ أُمَّةِ الْقُرْآنِ مِنَ الْحَيْدَةِ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ بِأُسْلُوبٍ مِنَ الْإِرْشَادِ قَوِيمٍ ذِي أَفْنَانٍ لَا يَحُولُ دُونَهُ وَدُونَ الْوُلُوجِ إِلَى الْعُقُولِ حَائِلٌ، وَلَا يُغَادِرُ مَسْلَكًا إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْأَخْلَاقِ وَالطَّبَائِعِ إِلَّا سَلَكَهُ إِلَيْهَا تَحْرِيضًا أَوْ تَحْذِيرًا، بِحَيْثُ لَا يَعْدَمُ الْمُتَدَبِّرُ فِي مَعَانِيهِ اجْتِنَاءَ ثِمَارِ أَفْنَانِهِ، وَبِتِلْكَ الْأَسَالِيبِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْهَا الْكُتُبُ السَّابِقَةُ كَانَتِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يَهْدِي إِلَى سُلُوكِهَا أَقْوَمَ مِنَ الطَّرَائِقِ الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَتِ الْغَايَةُ الْمَقْصُودُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا وَاحِدَةً.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 40) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 40 · #128267
ّرِيقَةُ الَّتِي يَهْدِي إِلَى سُلُوكِهَا أَقْوَمَ مِنَ الطَّرَائِقِ الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَتِ الْغَايَةُ الْمَقْصُودُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا وَاحِدَةً. وَهَذَا وَصْفٌ إِجْمَالِيٌّ لِمَعْنَى هِدَايَتِهِ إِلَى الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ لَوْ أُرِيدَ تَفْصِيلُهُ لَاقْتَضَى أَسْفَارًا، وَحَسْبُكَ مِثَالًا لِذَلِكَ أَسَالِيبُ الْقُرْآنِ فِي سَدِّ مَسَالِكِ الشِّرْكِ بِحَيْثُ سَلِمَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي جَمِيعِ أَطْوَارِهَا مِنَ التَّخْلِيطِ بَيْنَ التَّقْدِيسِ الْبَشَرِيِّ وَبَيْنَ التَّمْجِيدِ الْإِلَهِيِّ، فَلَمْ تَنْزِلْ إِلَى حَضِيضِ الشِّرْكِ بِحَالٍ، فَمَحَلُّ التَّفْضِيلِ هُوَ وَسَائِلُ الْوُصُولِ إِلَى الْغَايَةِ مِنَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَلَيْسَ مَحَلُّ التَّفْضِيلِ تِلْكَ الْغَايَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ الْحَقَّ لَا يَتَفَاوَتُ.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 41 · #128268
الْوُصُولِ إِلَى الْغَايَةِ مِنَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَلَيْسَ مَحَلُّ التَّفْضِيلِ تِلْكَ الْغَايَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ الْحَقَّ لَا يَتَفَاوَتُ. وَالْأَجْرُ الْكَبِيرُ فُسِّرَ بِالْجَنَّةِ، وَالْعَذَابُ الْأَلِيمُ بِجَهَنَّمَ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عُمُومِ الْأَجْرِ وَالْعَذَابِ، فَيَشْمَلَ أَجْرَ الدُّنْيَا وَعَذَابَهَا، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ سَعَادَةِ عَيْشِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَشَقَائِهِ، فَجَعَلَ اخْتِلَافَ الْحَالَيْنِ فِيهِمَا مَوْعِظَةً لِحَالَيِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَطْفٌ عَلَى أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْبِشَارَةِ، إِذِ الْمُرَادُ بِالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ وَهُمْ أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا جَرَمَ أَنَّ عَذَابَ الْعَدُوِّ بِشَارَةٌ لِمَنْ عَادَاهُ.
QS 17:9-10 (jilid 15 hlm. 41) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 15 · hlm. 41 · #128269
ِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ وَهُمْ أَعْدَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا جَرَمَ أَنَّ عَذَابَ الْعَدُوِّ بِشَارَةٌ لِمَنْ عَادَاهُ. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ هُوَ مُقْتَضَى الْمَقَامِ لِمُنَاسَبَةِ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ بِالْإِسْرَاءِ فَلَا غَرَضَ فِي الْإِعْلَامِ بِحَالِ أهل الْكتاب. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:21QS 84:24