KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Maryam › Ayat 41

QS 19:41

Surah Maryam (مريم) ayat 41

19:41
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا
Dan ceritakanlah (Muhammad) kisah Ibrahim di dalam Kitab (Alquran), sesungguhnya dia seorang yang sangat mencintai kebenaran,504) dan seorang nabi
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 40Ayat 42 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱذْكُرْ
ذَكَرَ
ذكر
فِى
فِى
preposisi
ٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
إِبْرَٰهِيمَ
إِبْرَاهِيم
nama diri
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
كَانَ
كَانَ
كون
صِدِّيقًا
صِدِّيق
صدق
نَّبِيًّا
نَّبِىّ
نبا

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 19:41-45 (jilid 5 hlm. 234) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 234 · #89197
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (٤٣) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾. يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: واذكر في الكتاب إبراهيم واتلُه على قومك، هؤلاء الذين يعبدون الأصنام، واذكر لهم ما كان من خبر إبراهيم خليل الرحمن الذين هم من ذريته، ويدعون أنهم على ملته، وهو كان صديقًا نبيًّا -مع أبيه-كيف نهاه عن عبادة الأصنام فقال، (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا) أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضررًا.
QS 19:41-45 (jilid 5 hlm. 234) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 234 · #89198
-كيف نهاه عن عبادة الأصنام فقال، (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا) أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضررًا. (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ): يقول: فإن كنت من صلبك وترى أني أصغر منك، لأني ولدك، فاعلم أني قد اطلعت من العلم من الله على ما لم تعلمه أنت ولا اطلعت عليه ولا جاءك بعد، (فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) أي: طريقًا مستقيمًا موصلا إلى نيل المطلوب، والنجاة من المرهوب. (يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ) أي: لا تطعه في عبادتك هذه الأصنام، فإنه هو الداعي إلى ذلك، والراضي به، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠] وقال: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧].
QS 19:41-45 (jilid 5 hlm. 235) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 235 · #89199
َ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [يس: ٦٠] وقال: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]. وقوله: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا) أي: مخالفًا مستكبرًا عن طاعة ربه، فطرده وأبعده، فلا تتبعه تصر مثله. (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) أي: على شركك وعصيانك لما آمرك به، (فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) يعني: فلا يكون لك مولى ولا ناصرًا ولا مغيثًا إلا إبليس، وليس إليه ولا إلى غيره من الأمر شيء، بل اتباعك له موجب لإحاطة العذاب بك، كما قال تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النحل: ٦٣].
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 111 · #129785
[سُورَة مَرْيَم (١٩) : الْآيَات ٤١ إِلَى ٤٢] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ أَهَمِّ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ التَّنْوِيهَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالرسل السالفين. وَإِذ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أَبَا الْأَنْبِيَاءِ وَأَوَّلَ مَنْ أَعْلَنَ التَّوْحِيدَ إِعْلَانًا بَاقِيًا، لِبِنَائِهِ لَهُ هَيْكَلَ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الْكَعْبَةُ، كَانَ ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَغْرَاضِ السُّورَةِ، وَذُكِرَ عَقِبَ قِصَّةِ عِيسَى لِمُنَاسَبَةِ وُقُوعِ الرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي آخِرِ الْقِصَّةِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [مَرْيَم: ٣٧] إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها [مَرْيَم: ٤٠] .
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 111 · #129786
َوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [مَرْيَم: ٣٧] إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها [مَرْيَم: ٤٠] . وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ جَاءَ بِالْحَنِيفِيَّةِ وَخَالَفَهَا الْعَرَبُ بِالْإِشْرَاكِ وَهُمْ وَرَثَةُ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لِتَقْدِيمِ ذِكْرِهِ عَلَى الْبَقِيَّةِ الْمَوْقِعُ الْجَلِيلُ مِنَ الْبَلَاغَةِ. وَفِي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلَى مَا لَقِيَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِهِ لِمُشَابَهَةِ حَالِهِمْ بِحَالِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ جَرَى سَرْدُ خَبَرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ عَلَى أُسْلُوبِ سَرْدِ قِصَّةِ مَرْيَمَ ﵍ لِمَا فِي كُلٍّ مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ فِي أَوَّلِ قِصَّةِ مَرْيَمَ [١٦] .
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 111 · #129787
ّةِ مَرْيَمَ ﵍ لِمَا فِي كُلٍّ مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ فِي أَوَّلِ قِصَّةِ مَرْيَمَ [١٦] . والصِّدِّيقُ- بِتَشْدِيدِ الدَّالِ- صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ فِي الِاتِّصَافِ، مِثْلُ الْمَلِكِ الضِّلِّيلِ لَقَبِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ مِسِّيكٌ: أَيْ شَحِيحٌ، وَمِنْهُ طَعَامٌ حِرِّيفٌ، وَيُقَالُ: دَلِيل خرّيت، إِذا كَانَ ذَا حِذْقٍ بِالطُّرُقِ الْخَفِيَّةِ فِي الْمَفَاوِزِ، مُشْتَقًّا مِنَ الْخَرْتِ وَهُوَ ثَقْبُ الشَّيْءِ كَأَنَّهُ يَثْقُبُ الْمَسْدُودَاتِ بِبَصَرِهِ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 112 · #129788
َا حِذْقٍ بِالطُّرُقِ الْخَفِيَّةِ فِي الْمَفَاوِزِ، مُشْتَقًّا مِنَ الْخَرْتِ وَهُوَ ثَقْبُ الشَّيْءِ كَأَنَّهُ يَثْقُبُ الْمَسْدُودَاتِ بِبَصَرِهِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ [يُوسُف: ٤٦] . وُصِفَ إِبْرَاهِيمُ بِالصِّدِّيقِ لِفَرْطِ صِدْقِهِ فِي امْتِثَالِ مَا يُكَلِّفُهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَصُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ مَا قَدْ يَكُونُ عُذْرًا لِلْمُكَلَّفِ مِثْلَ مُبَادَرَتِهِ إِلَى مُحَاوَلَةِ ذَبْحِ وَلَدِهِ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي وَحْيِ الرُّؤْيَا، فَالصِّدْقُ هُنَا بِمَعْنَى بُلُوغِ نِهَايَةِ الصِّفَةِ فِي الْمَوْصُوفِ بِهَا، كَمَا فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا: إِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ ...
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 112 · #129789
قُ هُنَا بِمَعْنَى بُلُوغِ نِهَايَةِ الصِّفَةِ فِي الْمَوْصُوفِ بِهَا، كَمَا فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا: إِنِّي لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ ... بِهِ لِابْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بْنِ مَالِكِ وَتَأْكِيدُ هَذَا الْخَبَرِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ وَبِإِقْحَامِ فِعْلِ الْكَوْنِ لِلِاهْتِمَامِ بِتَحْقِيقِهِ زِيَادَةً فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلِاهْتِمَامِ بِذِكْرِهِ فِي التِّلَاوَةِ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَالْبدل، فَإِن (إِذْ) اسْمُ زَمَانٍ وَقَعَ بَدَلًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، أَيِ اذْكُرْ ذَلِكَ خُصُوصًا مِنْ أَحْوَالِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ أَهَمُّ مَا يُذْكَرُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَظْهَرُ صِدِّيقِيَّتِهِ إِذْ خَاطَبَ أَبَاهُ بِذَلِكَ الْإِنْكَارِ. وَالنَّبِيءُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنْ أَنْبَأَهُ بِالْخَبَرِ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 112 · #129790
ِأَنَّهُ مَظْهَرُ صِدِّيقِيَّتِهِ إِذْ خَاطَبَ أَبَاهُ بِذَلِكَ الْإِنْكَارِ. وَالنَّبِيءُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنْ أَنْبَأَهُ بِالْخَبَرِ. وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ مُنَبَّأٌ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْيِ. وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيءُ مُرْسَلًا لِلتَّبْلِيغِ، وَهُوَ مَعْنًى شَرْعِيٌّ، فَالنَّبِيءُ فِيهِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٤٦] عِنْدَ قَوْلِهِ: إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ إِنَّمَا كَانَ عَنْ وَحْيٍ مِنَ اللَّهِ لِيُبَلِّغَ قَوْمَهُ إِبْطَالَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور نَبِيًّا بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ يَاءً لِثِقَلِهَا وَلِمُنَاسَبَةِ الْكَسْرَةِ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 113 · #129791
َالَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُور نَبِيًّا بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ يَاءً لِثِقَلِهَا وَلِمُنَاسَبَةِ الْكَسْرَةِ. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ وَحْدَهُ (نَبِيئًا) بِهَمْزَةٍ آخِرَهُ، وَبِذَلِكَ تَصِيرُ الْفَاصِلَةُ الْقُرْآنِيَّةُ عَلَى حَرْفِ الْأَلِفِ، وَمِثْلُ تِلْكَ الْفَاصِلَةِ كَثِيرٌ فِي فَوَاصِلِ الْقُرْآنِ. وَقَوْلُهُ: إِذْ قالَ لِأَبِيهِ إِلَخْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ من (إِبْرَاهِيم) . و (إِذْ) اسْمُ زَمَانٍ مُجَرَّدٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّ (إِذْ) ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ عَلَى التَّحْقِيقِ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 113 · #129792
ِلَخْ بَدَلُ اشْتِمَالٍ من (إِبْرَاهِيم) . و (إِذْ) اسْمُ زَمَانٍ مُجَرَّدٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّ (إِذْ) ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ عَلَى التَّحْقِيقِ. وَالْمَعْنَى: اذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ زَمَانَ قَوْلِهِ لِأَبِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ أَجْدَرُ أَوْقَاتِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنْ يُذْكَرَ. وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ هُوَ (آزَارُ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ. وَافْتَتَحَ إِبْرَاهِيمُ خِطَابَهُ أَبَاهُ بِنِدَائِهِ مَعَ أَنَّ الْحَضْرَةَ مُغْنِيَةٌ عَنِ النِّدَاءِ قَصْدًا لِإِحْضَارِ سَمْعِهِ وَذِهْنِهِ لِتَلَقِّي مَا سَيُلْقِيهِ إِلَيْهِ. قَالَ الْجَدُّ الْوَزِيرُ ﵀ فِيمَا أَمْلَاهُ عَلَيَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عَامِ ١٣١٨ هـ فَقَالَ:
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 113 · #129793
مْعِهِ وَذِهْنِهِ لِتَلَقِّي مَا سَيُلْقِيهِ إِلَيْهِ. قَالَ الْجَدُّ الْوَزِيرُ ﵀ فِيمَا أَمْلَاهُ عَلَيَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عَامِ ١٣١٨ هـ فَقَالَ: «عَلِمَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ فِي طَبْعِ أَهْلِ الْجَهَالَةِ تَحْقِيرَهُمْ لِلصَّغِيرِ كَيْفَمَا بَلَغَ حَالُهُ فِي الْحِذْقِ وَبِخَاصَّةٍ الْآبَاءُ مَعَ أَبْنَائِهِمْ، فَتَوَجَّهَ إِلَى أَبِيهِ بِخِطَابِهِ بِوَصْفِ الْأُبُوَّةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ مُخْلِصٌ لَهُ النَّصِيحَةَ، وَأَلْقَى إِلَيْهِ حُجَّةَ فَسَادِ عِبَادَته فِي صُورَة الِاسْتِفْهَامُ عَنْ سَبَبِ عِبَادَتِهِ وَعَمَلِهِ الْمُخْطِئِ، مُنَبِّهًا على خطئه عِنْد مَا يَتَأَمَّلُ فِي عَمَلِهِ، فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَ ذَلِكَ وَحَاوَلَ بَيَانَ سَبَبِ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِ لَمْ يَجِدْ لِنَفْسِهِ مَقَالًا فَفَطِنَ بِخَطَلِ رَأْيِهِ وَسَفَاهَةِ حِلْمِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ عَبَدَ حَيًّا مُمَيِّزًا لَكَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ مَا.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 113 · #129794
لَمْ يَجِدْ لِنَفْسِهِ مَقَالًا فَفَطِنَ بِخَطَلِ رَأْيِهِ وَسَفَاهَةِ حِلْمِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ عَبَدَ حَيًّا مُمَيِّزًا لَكَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ مَا. وَابْتَدَأَ بِالْحُجَّةِ الرَّاجِعَةِ إِلَى الْحِسِّ إِذْ قَالَ لَهُ: لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ فَذَلِكَ حُجَّةٌ مَحْسُوسَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِقَوْلِهِ: وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى دَفْعِ مَا يُخَالِجُ عَقْلَ أَبِيهِ مِنَ النُّفُورِ عَنْ تَلَقِّي الْإِرْشَادِ مِنِ ابْنِهِ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا [مَرْيَم: ٤٣] ، فَلَمَّا قَضَى حَقَّ ذَلِكَ انْتَقَلَ إِلَى تَنْبِيهِهِ عَلَى أَنَّ مَا هُوَ فِيهِ أَثَرٌ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ أَلْقَى إِلَيْهِ حجَّة لاثقة بِالْمُتَصِلِّبِينَ فِي الضَّلَالِ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 114 · #129795
ّة لاثقة بِالْمُتَصِلِّبِينَ فِي الضَّلَالِ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا [مَرْيَم: ٤٥] ، أَيْ إِنَّ اللَّهَ أَبْلَغَ إِلَيْكَ الْوَعِيدَ عَلَى لِسَانِي، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَجْزِمُ بِذَلِكَ فَافْرِضْ وُقُوعَهُ فَإِنَّ أَصْنَامَكَ لَمْ تَتَوَعَّدْكَ عَلَى أَنْ تُفَارِقَ عِبَادَتَهَا. وَهَذَا كَمَا فِي الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى عَلِيٍّ ﵁: زَعَمَ الْمُنَجِّمُ وَالطَّبِيبُ كِلَاهُمَا ... لَا تُحْشَرُ الْأَجْسَامُ قُلْتُ: إِلَيْكُمَا إِنْ صَحَّ قَوْلُكُمَا فَلَسْتُ بِخَاسِرٍ ... أَوْ صَحَّ قَوْلِي فَالْخَسَارُ عَلَيْكُمَا قَالَ: وَفِي النِّدَاءِ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَتِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ تَكْرِيرٌ اقْتَضَاهُ مَقَامُ اسْتِنْزَالِهِ إِلَى قَبُولِ الْمَوْعِظَةِ لِأَنَّهَا مَقَامُ إِطْنَابٍ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 114 · #129796
ّدَاءِ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَتِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ تَكْرِيرٌ اقْتَضَاهُ مَقَامُ اسْتِنْزَالِهِ إِلَى قَبُولِ الْمَوْعِظَةِ لِأَنَّهَا مَقَامُ إِطْنَابٍ. وَنُظِّرَ ذَلِكَ بِتَكْرِيرِ لُقْمَانَ قَوْلَهُ: يَا بُنَيَّ [لُقْمَان: ١٣- ١٦] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: بِخِلَافِ قَوْلِ نُوحٍ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [هود: ٤٢] مَرَّةً وَاحِدَةً دُونَ تَكْرِيرٍ لِأَنَّ ضِيقَ الْمَقَامِ يَقْتَضِي الْإِيجَازَ وَهَذَا مِنْ طُرُقُ الْإِعْجَازِ» . انْتَهَى كَلَامُهُ بِمَا يُقَارِبُ لَفْظَهُ. وَأَقُولُ: الْوَجْهُ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» ، وَمُكَنًّى بِهِ عَنْ نَفْيِ الْعِلَّةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا بِقَوْلِهِ: لِمَ تَعْبُدُ ، فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّعْجِيزِ عَنْ إِبْدَاءِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ، فَهُوَ مِنَ التَّوْرِيَةِ فِي مَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُهُمَا الِاسْتِفْهَامُ. وأَبَتِ
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 114 · #129797
وَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّعْجِيزِ عَنْ إِبْدَاءِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ، فَهُوَ مِنَ التَّوْرِيَةِ فِي مَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُهُمَا الِاسْتِفْهَامُ. وأَبَتِ : أَصْلُهُ أَبِي، حَذَفُوا يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ وَعَوَّضُوا عَنْهَا تَاءً تَعْوِيضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ خَاصٌّ بِلَفْظِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي النِّدَاءِ خَاصَّةً، وَلَعَلَّهُ صِيغَةٌ بَاقِيَةٌ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ الْقَدِيمَةِ. وَرَأَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ التَّاءَ تَصِيرُ فِي الْوَقْفِ هَاءً، وَخَالَفَهُ الْفَرَّاءُ فَقَالَ: بِبَقَائِهَا فِي الْوَقْفِ. وَالتَّاءُ مَكْسُورَةٌ فِي الْغَالِبِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنِ الْيَاءِ وَالْيَاءُ بِنْتُ الْكَسْرَةِ وَلَمَّا كَسَرُوهَا فَتَحُوا الْيَاءَ وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ.
QS 19:41-42 (jilid 16 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 16 · hlm. 115 · #129798
ةٌ فِي الْغَالِبِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنِ الْيَاءِ وَالْيَاءُ بِنْتُ الْكَسْرَةِ وَلَمَّا كَسَرُوهَا فَتَحُوا الْيَاءَ وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْجُمْهُورُ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو جَعْفَر: (يأبت) - بِفَتْحِ التَّاءِ- دُونَ أَلِفٍ بَعْدَهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ (يَا أَبَتَا) بِأَلِفٍ بَعْدِ التَّاءِ لِأَنْ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ إِذَا نُودِيَ يَجُوزُ فَتْحُهَا وَإِشْبَاعُ فَتَحْتِهَا فَقَرَأَهُ عَلَى اعْتِبَارِ حَذْفِ الْأَلِفِ تَخْفِيفًا وَبَقَاء الفتحة. [٤٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:63