KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 139

QS 2:139

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 139

2:139
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ
Katakanlah (Muhammad), "Apakah kamu hendak berdebat dengan kami tentang Allah, padahal Dia adalah Tuhan kami dan Tuhan kamu. Bagi kami amalan kami, bagi kamu amalan kamu, dan hanya kepada-Nya kami dengan tulus mengabdikan diri
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 138Ayat 140 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

قُلْ
قَالَ
قول
أَتُحَآجُّونَنَا
حَآجَّ
حجج
فِى
فِى
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَهُوَ
pronomina
رَبُّنَا
رَبّ
ربب
وَرَبُّكُمْ
رَبّ
ربب
وَلَنَآ
pronomina
أَعْمَٰلُنَا
عَمَل
عمل
وَلَكُمْ
pronomina
أَعْمَٰلُكُمْ
عَمَل
عمل
وَنَحْنُ
pronomina
لَهُۥ
pronomina
مُخْلِصُونَ
مُخْلِص
خلص

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 2:139 (jilid 2 hlm. 607) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 607 · #52230
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩)﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ﴾: قل يا محمدُ لمَعاشرِ اليهودِ والنصارَى الذين قالوا لك ولأصحابِك: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾. وزعَموا أن دينَهم خيرٌ من دينِكم، وكتابَهم خيرٌ من كتابِكم؛ لأنه كان قبلَ كتابِكم، وزعَموا أنهم من أجلِ ذلك أَوْلَى باللهِ منكم-: أتُحاجُّوننا في اللهِ وهو ربُّنا وربُّكم؟
QS 2:139 (jilid 2 hlm. 607) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 607 · #52231
من دينِكم، وكتابَهم خيرٌ من كتابِكم؛ لأنه كان قبلَ كتابِكم، وزعَموا أنهم من أجلِ ذلك أَوْلَى باللهِ منكم-: أتُحاجُّوننا في اللهِ وهو ربُّنا وربُّكم؟ بيدِه الخيراتُ، وإليه الثوابُ والعقابُ، والجزاءُ على الأعمالِ، الحسناتِ منها والسيئاتِ، فتزعُمون أنكم أوْلى باللهِ منا من أجلِ أن نبيَّكم قبلَ نبيِّنا، وكتابَكم قبلَ كتابِنا، وربُّكم وربُّنا واحدٌ، وإنّما لكلِّ فريقٍ منا ما عَمِل واكتسَب من صالحِ الأعمالِ وسيِّئها، وعليها يُجازَى، فيُثابُ أو يُعاقَبُ، لا على الأنسابِ وقِدَمِ الدينِ والكتابِ. ويعنى بقولِه: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا﴾ قلْ: أتُخاصِموننا وتُجادِلُوننا؟ كما حدثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ﴾ قل: أتُخاصِمُوننا؟ حدثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا﴾: أتُخاصِمُوننا؟ حدثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عمِّى، قال: حدثنى
QS 2:139 (jilid 2 hlm. 607) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 607 · #52232
قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا﴾: أتُخاصِمُوننا؟ حدثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عمِّى، قال: حدثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ [﴿أَتُحَاجُّونَنَا﴾: أتُجادِلوننا]؟ فأمّا قولُه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ فإنه يعنى: ونحنُ للهِ مُخْلِصو العبادةِ والطاعةِ، لا نشركُ به شيئًا، ولا نَعبُدُ غيرَه أحدًا، كما عبَد أهلُ الأوثانِ معه الأوثانَ، وأصحابُ العجلِ معه العجلَ. وهذا من اللهِ تعالى ذكرُه توبيخٌ لليهودِ واحتجاجٌ لأهلِ الإيمانِ، بقولِه تعالى ذكرُه للمؤمنين من أصحابِ محمدٍ ﷺ: قولوا -أيها المؤمنون لليهودِ والنصارَى الذين قالوا لكم: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ -: أَتُجادلوننا في اللهِ.
QS 2:139 (jilid 2 hlm. 608) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 608 · #52233
مؤمنين من أصحابِ محمدٍ ﷺ: قولوا -أيها المؤمنون لليهودِ والنصارَى الذين قالوا لكم: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ -: أَتُجادلوننا في اللهِ. وإنما يعنى بقولِه: ﴿فِي اللهِ﴾: في دينِ اللهِ الذى أمَرنا أن نَدِينَه به، وربُّنا وربُّكم واحدٌ عَدْلٌ لا يَجورُ، وإنما يُجازِى العبادَ على ما اكْتَسبوا، فتَزعُمون أنَّكم أَوْلَى باللهِ منا لقِدَمِ دينِكم وكتابِكم ونبيِّكم، ونحن مُخلِصون له العبادةَ لم نُشرِكْ به شيئًا، وقد أَشركْتُم في عبادتِكم إياه، فعَبد بعضُكم العجلَ، وبعضُكم المسيحَ، فأنَّى تكونوا خيرًا منا، وأَوْلَى باللهِ منا؟
QS 2:139-141 (jilid 1 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 451 · #81793
﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)﴾ يقول الله تعالى مرشدا نبيه صلوات الله وسلامه عليه إلى درء مجادلة المشركين: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ) أي: أتناظروننا في توحيد الله والإخلاص له والانقياد، واتباع أوامره وترك زواجره (وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ) المتصرف فينا وفيكم، المستحق لإخلاص الإلهية له وحده لا شريك له!
QS 2:139-141 (jilid 1 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 451 · #81794
يد الله والإخلاص له والانقياد، واتباع أوامره وترك زواجره (وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ) المتصرف فينا وفيكم، المستحق لإخلاص الإلهية له وحده لا شريك له! (وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) أي: نحن برآء منكم، وأنتم بُرَآء منا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١] وقال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ٢٠] وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا
QS 2:139-141 (jilid 1 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 451 · #81795
َاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٨٠] وقال ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ الآية [البقرة: ٢٥٨]. وقال في هذه الآية الكريمة: ([وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ] وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) أي: نحن برآء منكم كما أنتم برآء منا، ونحن له مخلصون، أي في العبادة والتوجه. ثم أنكر تعالى عليهم، في دعواهم أن إبراهيم ومن ذكر بعده من الأنبياء والأسباط كانوا على ملتهم، إما اليهودية وإما النصرانية فقال: (قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) يعني: بل الله أعلم، وقد أخبر أنهم لم يكونوا هودا ولا نصارى، كما قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية والتي بعدها [آل عمران: ٦٧،٦٨].
QS 2:139-141 (jilid 1 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 451 · #81796
نَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية والتي بعدها [آل عمران: ٦٧،٦٨]. وقوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ) قال الحسن البصري: كانوا يقرؤون في كتاب الله الذي أتاهم: إن الدين [عند الله] الإسلامُ، وإن محمدا رسول الله، وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنصرانية، فشهِد الله بذلك، وأقروا به على أنفسهم لله، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك. وقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [فيه] تهديد ووعيد شديد، أي: [أن] علمه محيط بعملكم، وسيجزيكم عليه.
QS 2:139-141 (jilid 1 hlm. 451) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 451 · #81797
فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك. وقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [فيه] تهديد ووعيد شديد، أي: [أن] علمه محيط بعملكم، وسيجزيكم عليه. ثم قال تعالى: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ) أي: قد مضت (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ) أي: لهم أعمالهم ولكم أعمالكم (وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وليس يغني عنكم انتسابكم إليهم، من غير متابعة منكم لهم، ولا تغتروا بمجرد النسبة إليهم حتى تكونوا مثلهم منقادين لأوامر الله واتباع رسله، الذين بعثوا مبشرين ومنذرين، فإنه من كفر بنبي واحد فقد كفر بسائر الرسل، ولا سيما من كفر بسيد الأنبياء، وخاتم المرسلين ورسول رب العالمين إلى جميع الإنس والجن من سائر المكلفين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر أنبياء الله أجمعين.
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 745) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 745 · #110479
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٣٩] قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) . اسْتِئْنَافٌ عَنْ قَوْلِهِ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ [الْبَقَرَة: ١٣٦] كَمَا تقدم هُنَا لَك، وتُحَاجُّونَنا خِطَابٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ جَوَابُ كَلَامِهُمُ السَّابِقُ وَلِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى [الْبَقَرَة: ١٤٠] .
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 745) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 745 · #110480
ِ قَوْلِهِ الْآتِي: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى [الْبَقَرَة: ١٤٠] . وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّعَجُّبِ وَالتَّوْبِيخِ، وَمَعْنَى الْمُحَاجَّةُ فِي اللَّهِ الْجِدَال فِي شؤونه بِدَلَالَةِ الِاقْتِضَاءِ إِذْ لَا مُحَاجَّةَ فِي الذَّاتِ بِمَا هِيَ ذَاتٌ وَالْمُرَادُ الشَّأْنُ الَّذِي حَمَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمُحَاجَّةِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ وَهُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَنَّ اللَّهَ نَسَخَ شَرِيعَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَنَّهُ فَضَّلَهُ وَفَضَّلَ أُمَّتَهُ، وَمُحَاجَّتَهُمْ رَاجِعَةٌ إِلَى الْحَسَدِ وَاعْتِقَادِ اخْتِصَاصِهِمْ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَرَامَتِهِ.
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 745) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 745 · #110481
أَنَّهُ فَضَّلَهُ وَفَضَّلَ أُمَّتَهُ، وَمُحَاجَّتَهُمْ رَاجِعَةٌ إِلَى الْحَسَدِ وَاعْتِقَادِ اخْتِصَاصِهِمْ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَرَامَتِهِ. فَلِذَلِكَ كَانَ لِقَوْلِهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ مُوقِعٌ فِي تَأْيِيدِ الْإِنْكَارِ أَيْ بَلَغَتْ بِكُمُ الْوَقَاحَةُ إِلَى أَنْ تُحَاجُّونَا فِي إِبْطَالِ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ بِلَا دَلِيلٍ سِوَى زَعْمِكُمْ أَنَّ اللَّهَ اخْتَصَّكُمْ بِالْفَضِيلَةِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّنَا كَمَا هُوَ ربكُم فَلَمَّا ذَا لَا يَمُنُّ عَلَيْنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكُمْ؟
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 746) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 746 · #110482
أَنَّ اللَّهَ اخْتَصَّكُمْ بِالْفَضِيلَةِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّنَا كَمَا هُوَ ربكُم فَلَمَّا ذَا لَا يَمُنُّ عَلَيْنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكُمْ؟. فَجُمْلَةُ وَهُوَ رَبُّنا حَالِيَّةٌ أَيْ كَيْفَ تُحَاجُّونَنَا فِي هَاتِهِ الْحَالَةِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الشَّكَّ، وَبِهَذِهِ الْجُمْلَةِ حَصَلَ بَيَانٌ لِمَوْضُوعِ الْمُحَاجَّةِ، وَكَذَلِكَ جُمْلَةُ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَهِيَ عَطْفٌ عَلَى الْحَالِ ارْتِقَاءً فِي إِبْطَالِ مُجَادَلَتِهِمْ بَعْدَ بَيَانِ أَنَّ الْمَرْبُوبِيَّةَ تُؤَهِّلُ لِإِنْعَامِهِ كَمَا أَهَّلَتْهُمْ، ارْتقى فَجعل مرج رِضَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ أَعْمَالَهُمْ فَإِذَا كَانَ قَدْ أَكْرَمَكُمْ لِأَجْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَلَعَلَّهُ أَكْرَمَنَا لِأَجْلِ صَالِحَاتِ أَعْمَالِنَا فَتَعَالَوْا فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ وَانْظُرُوا أَعْمَالَنَا تَجِدُوا حَالَنَا أَقْرَبَ إِلَى الصَّلَاحِ مِنْكُمْ.
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 746) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 746 · #110483
لِأَجْلِ صَالِحَاتِ أَعْمَالِنَا فَتَعَالَوْا فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ وَانْظُرُوا أَعْمَالَنَا تَجِدُوا حَالَنَا أَقْرَبَ إِلَى الصَّلَاحِ مِنْكُمْ. قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: «كَأَنَّهُ أَلْزَمَهُمْ عَلَى كُلِّ مَذْهَبٍ يَنْتَحُونَهُ إِفْحَامًا وَتَبْكِيتًا فَإِنَّ كَرَامَةَ النُّبُوءَةِ إِمَّا تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَالْكُلُّ فِيهِ سَوَاءٌ وَإِمَّا إِفَاضَةُ حَقٍّ عَلَى الْمُسْتَعِدِّينَ لَهَا بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الطَّاعَةِ فَكَمَا أَنَّ لَكُمْ أَعْمَالًا رُبَّمَا يَعْتَبِرُهَا اللَّهُ فِي إِعْطَائِهَا فَلَنَا أَيْضًا أَعْمَالٌ» .
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 746) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 746 · #110484
َ لَهَا بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الطَّاعَةِ فَكَمَا أَنَّ لَكُمْ أَعْمَالًا رُبَّمَا يَعْتَبِرُهَا اللَّهُ فِي إِعْطَائِهَا فَلَنَا أَيْضًا أَعْمَالٌ» . وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي لَنا أَعْمالُنا لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لَنَا أَعْمَالُنَا لَا أَعْمَالُكُمْ فَلَا تُحَاجُّونَا فِي أَنَّكُمْ أَفْضَلُ مِنَّا، وَعَطَفَ وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ احْتِرَاسٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ مُشَارِكِينَ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَنَّ لَنَا أَعْمَالَنَا يُفِيدُ اخْتِصَاصَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِمَا عَمِلُوا مَعَ الِاشْتِرَاكِ فِي أَعْمَالِ الْآخَرِينَ وَهُوَ نَظِيرُ عَطْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيَ دِينِ عَلَى قَوْلِهِ: لَكُمْ دِينُكُمْ [الْكَافِرُونَ: ٦] . وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْكَلَامِ الْمُصَنَّفِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سبأ: ٢٤] .
QS 2:139 (jilid 1 hlm. 746) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 746 · #110485
٦] . وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْكَلَامِ الْمُصَنَّفِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سبأ: ٢٤] . وَجُمْلَةُ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ عَطْفٌ آخَرَ عَلَى جُمْلَةِ الْحَالِ وَهِيَ ارْتِقَاءٌ ثَالِثٌ لِإِظْهَارِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَحَقُّ بِإِفَاضَةِ الْخَيْرِ فَإِنَّهُمْ وَإِنِ اشْتَرَكُوا مَعَ الْآخَرِينَ فِي الْمَرْبُوبِيَّةِ وَفِي الصَّلَاحِيَةِ لِصُدُورِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَالْمُسْلِمُونَ قَدْ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ وَمُخَالِفُوهُمْ قَدْ خَلَطُوا عِبَادَةَ اللَّهِ بِعِبَادَةِ غَيره، أَي فَلَمَّا ذَا لَا نَكُونُ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَى رِضَى اللَّهِ مِنْكُمْ إِلَيْهِ؟. وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مُفِيدَةُ الدَّوَامِ عَلَى الْإِخْلَاصِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣٦] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:20QS 10:41