Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Anbiya › Ayat 13

QS 21:13

Surah Al-Anbiya (الأنبياء) ayat 13

21:13
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ
Janganlah kamu lari tergesa-gesa; kembalilah kamu kepada kesenangan hidupmu dan tempat-tempat kediamanmu (yang baik), agar kamu dapat ditanya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 21:13 (jilid 16 hlm. 234) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 234 · #70033
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣)﴾. يقولُ تَعالى ذِكرُه: لا تهربُوا، ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: إلى ما أُنْعِمْتُم فيه من عَيْشِكم ومساكنِكم. كما حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. يعني من نزل به العذابُ في الدُّنيا ممن كان يَعْصِي اللَّهَ مِن الأممَ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾: لا تَفِرُّوا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾.
QS 21:13 (jilid 16 hlm. 235) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 235 · #70034
ُ، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: ارْجعوا إلى دُنياكم التي أُترِفْتُم فيها. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. قال: إلى ما أُتْرِفْتُم فيه من دُنياكم. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنَى قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: لعلَّكم تَفقَهون وتَفْهَمون بالمسألِة. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. قال: تَفْقَهون. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. قال: تَفْقَهُون. وقال آخرون: بل معناه: لعلَّكم تُسْألون من دُنياكم شيئًا.
QS 21:13 (jilid 16 hlm. 235) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 16 · hlm. 235 · #70035
سينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. قال: تَفْقَهُون. وقال آخرون: بل معناه: لعلَّكم تُسْألون من دُنياكم شيئًا. على وجْهِ السُّخْرِية والاستهزاءِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: استهزاءً بهم. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾: من دُنياكم شيئًا، استهزاءً بهم.
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 · #89536
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥)﴾. وقوله: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً) هذه صيغة تكثير، كما قال ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧]. وقال تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥].
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 · #89537
عالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥]. وقوله: (وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ) أي: أمة أخرى بعدهم. (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا) أي: تيقنوا أن العذاب واقع بهم، كما وعدهم نبيهم، (إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ) أي: يفرون هاربين. (لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ) هذا تهكم بهم قدرًا أي: قيل لهم قدرًا: لا تركضوا هاربين من نزول العذاب، وارجعوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور، والعيشة والمساكن الطيبة. قال قتادة: استهزاء بهم. (لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) أي: عما كنتم فيه من أداء شكر النعمة.
QS 21:11-15 (jilid 5 hlm. 335) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 335 · #89538
عوا إلى ما كنتم فيه من النعمة والسرور، والعيشة والمساكن الطيبة. قال قتادة: استهزاء بهم. (لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) أي: عما كنتم فيه من أداء شكر النعمة. (قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) اعترفوا بذنوبهم حين لا ينفعهم ذلك، (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ) أي: ما زالت تلك المقالة، وهي الاعتراف بالظلم، هِجيراهم حتى حصدناهم حصدًا وخمدت حركاتهم وأصواتهم خمودًا.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 23 · #130618
[سُورَة الْأَنْبِيَاء (٢١) : الْآيَات ١١ إِلَى ١٤] وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ (١٣) قالُوا يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (١٤) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الْأَنْبِيَاء: ٦] أَوْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ، وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالتَّهْدِيدِ. وَمُنَاسَبَةُ مَوْقِعِهَا أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ صَدَقَ رُسُلَهُ وَعْدَهُ وَهُوَ خَبَرٌ يُفِيدُ ابْتِدَاءَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الرُّسُلِ وَنَصْرِهِمْ وَبِشَأْنِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 24 · #130619
َ أَنَّهُ صَدَقَ رُسُلَهُ وَعْدَهُ وَهُوَ خَبَرٌ يُفِيدُ ابْتِدَاءَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الرُّسُلِ وَنَصْرِهِمْ وَبِشَأْنِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِنَصْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَذَكَرَ إِهْلَاكَ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ تَبَعًا لِذَلِكَ، فَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ إِهْلَاكِ أُمَمٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الظَّالِمِينَ وَوَصْفِ مَا حَلَّ بِهِمْ لِيَكُونَ ذَلِكَ مَقْصُودًا بِذَاتِهِ ابْتِدَاءً اهْتِمَامًا بِهِ لِيَقْرَعَ أَسْمَاعَهُمْ، فَهُوَ تَعْرِيضٌ بِإِنْذَارِ الْمُشْرِكِينَ بِالِانْقِرَاضِ بِقَاعِدَةِ قِيَاسِ الْمُسَاوَاةِ، وَأَن الله ينشىء بَعْدَهُمْ أُمَّةً مُؤْمِنَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ فِي سُورَةِ [إِبْرَاهِيمَ: ١٩] .
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 24 · #130620
وَأَن الله ينشىء بَعْدَهُمْ أُمَّةً مُؤْمِنَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ فِي سُورَةِ [إِبْرَاهِيمَ: ١٩] . وَ (كَمْ) اسْمٌ، لَهُ حَقُّ صَدْرِ الْكَلَامِ لِأَنَّ أَصْلَهُ اسْمُ اسْتِفْهَامٍ عَنِ الْعَدَدِ، وَشَاعَ اسْتِعْمَالُهُ لِلْإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَفْهَمَ عَنْهُ، وَالتَّقْدِيرُ: قَصَمْنَا كَثِيرًا مِنَ الْقُرَى فَ (كَمْ) هُنَا خَبَرِيَّةٌ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 24 · #130621
زِ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَفْهَمَ عَنْهُ، وَالتَّقْدِيرُ: قَصَمْنَا كَثِيرًا مِنَ الْقُرَى فَ (كَمْ) هُنَا خَبَرِيَّةٌ. وَهِيَ وَاقِعَةٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلِ قَصَمْنا. وَفِي (كَمْ) الدَّالَّةِ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَثْرَةَ تَسْتَلْزِمُ عَدَمَ تَخَلُّفِ إِهْلَاكِ هَذِهِ الْقُرَى، وَبِضَمِيمَةِ وَصْفِ تِلْكَ الْأُمَمِ بِالظُّلْمِ أَيِ الشِّرْكِ إِيمَاءً إِلَى سَبَبِ الْإِهْلَاكِ فَحَصَلَ مِنْهُ وَمِنِ اسْمِ الْكَثْرَةِ مَعْنَى الْعُمُومِ، فَيَعْلَمُ الْمُشْرِكُونَ التَّهْدِيدَ بِأَنَّ ذَلِكَ حَالٌّ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ بِحُكْمِ الْعُمُومِ، وَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادًا بِهِ قَرْيَةٌ مُعَيَّنَةٌ، فَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَرْيَةِ (حَضُورَاءُ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ- مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ قَتَلُوا نَبِيئًا اسْمُهُ شُعَيْبُ بْنُ ذِي مَهْدَمٍ فِي زَمَنِ أَرْمِيَاءَ نَبِيءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 24 · #130622
اءُ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ- مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ قَتَلُوا نَبِيئًا اسْمُهُ شُعَيْبُ بْنُ ذِي مَهْدَمٍ فِي زَمَنِ أَرْمِيَاءَ نَبِيءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّرَ فَأَفْنَاهُمْ» . فَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِمَّنْ شَمِلَتْهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَالتَّقْدِيرُ: قَصَمْنَا كَثِيرًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فِي سُورَةِ [الْأَنْعَامِ: ٦] . وَأَطْلَقَ الْقَرْيَةَ عَلَى أَهْلِهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ. وَوَجْهُ اخْتِيَارِ لَفْظِ قَرْيَةٍ هَنَا نَظِيرُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الْأَنْبِيَاء: ٦] .
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 25 · #130623
ارِ لَفْظِ قَرْيَةٍ هَنَا نَظِيرُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الْأَنْبِيَاء: ٦] . وَحَرْفُ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ قَرْيَةٍ لِبَيَانِ الْجِنْسِ، وَهِيَ تَدْخُلُ عَلَى مَا فِيهِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ وَهِيَ هُنَا تَمْيِيزٌ لِإِبْهَامِ (كَمْ) . وَالْقَصْمُ: الْكَسْرُ الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يُرْجَى بَعْدَهُ الْتِئَامٌ وَلَا انْتِفَاع. واستعير للاستيصال وَالْإِهْلَاكِ الْقَوِيِّ كَإِهْلَاكِ عَادٍ وَثَمُودَ وَسَبَأٍ. وَجُمْلَةُ وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ وَجُمْلَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِلَخْ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 25 · #130624
لَةُ وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ وَجُمْلَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِلَخْ. فَجُمْلَةُ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ. وَضَمِيرُ مِنْها عَائِدٌ إِلَى قَرْيَةٍ. وَالْإِحْسَاسُ: الْإِدْرَاكُ بِالْحِسِّ فَيَكُونُ بِرُؤْيَةِ مَا يُزْعِجُهُمْ أَوْ سَمَاعِ أَصْوَاتٍ مُؤْذِنَةٍ بِالْهَلَاكِ كَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيَاحِ. وَالْبَأْسُ: شِدَّةُ الْأَلَمِ وَالْعَذَابِ. وَحَرْفُ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ مِنْها يَرْكُضُونَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلِابْتِدَاءِ، أَيْ خَارِجِينَ مِنْهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ بِتَأْوِيلِ (يَرْكُضُونَ) مَعْنَى (يَهْرُبُونَ) ، أَيْ مِنَ الْبَأْسِ الَّذِي أَحَسُّوا بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيْ مِنْ بَأْسِنَا الَّذِي أَحَسُّوهُ فِي الْقَرْيَةِ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 25 · #130625
يَهْرُبُونَ) ، أَيْ مِنَ الْبَأْسِ الَّذِي أَحَسُّوا بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيْ مِنْ بَأْسِنَا الَّذِي أَحَسُّوهُ فِي الْقَرْيَةِ. وَذَلِكَ بِحُصُولِ أَشْرَاطِ إِنْذَارٍ مِثْلَ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ. وَالرَّكْضُ: سُرْعَةُ سَيْرِ الْفَرَسِ، وَأَصْلُهُ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ فَيُسَمَّى بِهِ الْعَدْوُ، لِأَنَّ الْعَدْوَ يَقْتَضِي قُوَّةَ الضَّرْبِ بِالرِّجِلِ وَأُطْلِقَ الرَّكْضُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى سُرْعَةِ سَيْرِ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ تَشْبِيهًا لِسُرْعَةِ سَيْرِهِمْ بِرَكْضِ الْأَفْرَاسِ. وَ (مِنْها) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ الْمَرْفُوعِ. وَدَخَلَتْ (إِذَا) الْفُجَائِيَّةُ فِي جَوَابِ (لَمَّا) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمُ ابْتَدَرُوا الْهُرُوبَ مِنْ شِدَّةِ الْإِحْسَاسِ بِالْبَأْسِ تَصْوِيرًا لِشِدَّةِ الْفَزَعِ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 26 · #130626
يَّةُ فِي جَوَابِ (لَمَّا) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمُ ابْتَدَرُوا الْهُرُوبَ مِنْ شِدَّةِ الْإِحْسَاسِ بِالْبَأْسِ تَصْوِيرًا لِشِدَّةِ الْفَزَعِ. وَلَيْسَتْ (إِذَا) الْفُجَائِيَّةُ بِرَابِطَةٍ لِلْجَوَابِ بِالشَّرْطِ لِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى رَابِطٍ، وَ (إِذَا) الْفُجَائِيَّةُ قَدْ تَكُونُ رَابِطَةً لِلْجَوَابِ خَلَفًا مِنَ الْفَاءِ الرَّابِطَةِ حَيْثُ يَحْتَاجُ إِلَى الرَّابِطِ لِأَنَّ مَعْنَى الْفُجَاءَةِ يَصْلُحُ لِلرَّبْطِ وَلَا يُلَازِمُهُ. وَجُمْلَةُ لَا تَرْكُضُوا مُعْتَرِضَةٌ وَهِيَ خِطَابٌ لِلرَّاكِضِينَ بتخيل كَونهم الْحَاضِرين الْمُشَاهِدِينَ فِي وَقْتِ حِكَايَةِ قِصَّتِهِمْ، تَرْشِيحًا لِمَا اقْتَضَى اجْتِلَابَ حَرْفِ الْمُفَاجَأَةِ وَهَذَا كَقَوْلِ مَالِكِ بْنِ الرَّيْبِ: دَعَانِي الْهَوَى مِنْ أَهْلِ وُدِّي وَجِيرَتِي ...
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 26 · #130627
رْشِيحًا لِمَا اقْتَضَى اجْتِلَابَ حَرْفِ الْمُفَاجَأَةِ وَهَذَا كَقَوْلِ مَالِكِ بْنِ الرَّيْبِ: دَعَانِي الْهَوَى مِنْ أَهْلِ وُدِّي وَجِيرَتِي ... بِذِي الطَّبَسَيْنِ فَالْتَفَتُّ وَرَائِيًا أَيْ لَمَّا دَعَاهُ الْهَوَى، أَيْ ذَكَّرَهُ أَحْبَابَهُ وَهُوَ غَازٍ بِذِي الطَّبَسَيْنِ الْتَفَتَ وَرَاءَهُ كَالَّذِي يَدْعُوهُ دَاعٍ مِنْ خَلْفِهِ فَتَخَيَّلَ الْهَوَى دَاعِيًا وَرَاءَهُ. وَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا وَبَيْنَ جُمْلَةِ قالُوا يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ. وَيَجُوزُ جَعْلُ الْجُمْلَةِ مَقُولَ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ خُوطِبُوا بِهِ حِينَئِذٍ بِأَنْ سَمِعُوهُ بِخَلْقٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنْ مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ. وَهَذَا مَا فَسَّرَ بِهِ الْمُفَسِّرُونَ وَيُبْعِدُهُ اسْتِبْعَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاقِعًا عِنْدَ كُلِّ عَذَابٍ أُصِيبَتْ بِهِ كُلُّ قَرْيَةٍ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 26 · #130628
. وَهَذَا مَا فَسَّرَ بِهِ الْمُفَسِّرُونَ وَيُبْعِدُهُ اسْتِبْعَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاقِعًا عِنْدَ كُلِّ عَذَابٍ أُصِيبَتْ بِهِ كُلُّ قَرْيَةٍ. وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْكَلَامُ تَهَكُّمٌ بِهِمْ. وَالْإِتْرَافُ: إِعْطَاءُ التَّرَفِ، وَهُوَ النَّعِيمُ وَرَفَهِ الْعَيْشِ، أَيِ ارْجِعُوا إِلَى مَا أُعْطِيتُمْ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ وَإِلَى مَسَاكِنِكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ مِنْ جُمْلَةِ التَّهَكُّمِ. وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي معنى تُسْئَلُونَ احْتِمَالَاتٍ سِتَّةٍ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 26 · #130629
ِنِكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ مِنْ جُمْلَةِ التَّهَكُّمِ. وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي معنى تُسْئَلُونَ احْتِمَالَاتٍ سِتَّةٍ. أَظْهَرُهَا: أَنَّ الْمَعْنَى: ارْجِعُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ لِتَرَوْا مَا آلَ إِلَيْهِ فَلَعَلَّكُمْ يَسْأَلُكُمْ سَائِلٌ عَنْ حَالِ مَا أَصَابَكُمْ فَتَعْلَمُوا كَيْفَ تُجِيبُونَ لِأَنَّ شَأْنَ الْمُسَافِرِ أَنْ يَسْأَلَهُ الَّذِينَ يَقْدُمُ إِلَيْهِمْ عَنْ حَالِ الْبِلَادِ الَّتِي تَرَكَهَا مِنْ خِصْبٍ وَرَخَاءٍ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ، وَفِي هَذَا تَكْمِلَةٌ لِلتَّهَكُّمِ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 27 · #130630
ُ الَّذِينَ يَقْدُمُ إِلَيْهِمْ عَنْ حَالِ الْبِلَادِ الَّتِي تَرَكَهَا مِنْ خِصْبٍ وَرَخَاءٍ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ، وَفِي هَذَا تَكْمِلَةٌ لِلتَّهَكُّمِ. وَجُمْلَةُ قالُوا يَا وَيْلَنا إِنْ جَعَلْتَ جُمْلَةَ لَا تَرْكُضُوا مُعْتَرِضَةً عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ آنِفًا تَكُونُ هَذِهِ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا عَنْ جُمْلَةِ إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ كَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَ عَمَّا يَقُولُونَهُ حِينَ يُسْرِعُونَ هَارِبِينَ لِأَنَّ شَأْنَ الْهَارِبِ الْفَزِعِ أَنْ تَصْدُرَ مِنْهُ أَقْوَالٌ تَدُلُّ عَلَى الْفَزَعِ أَوِ النَّدَمِ عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَحَلَّتْ بِهِ الْمَخَاوِفَ فَيُجَابُ بِأَنَّهُمْ أَيْقَنُوا حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَالِمِينَ فَيُقِرُّونَ بِظُلْمِهِمْ وَيُنْشِئُونَ التَّلَهُّفَ وَالتَّنَدُّمَ بِقَوْلِهِمْ يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ.
QS 21:11-14 (jilid 17 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 17 · hlm. 27 · #130631
بَ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَالِمِينَ فَيُقِرُّونَ بِظُلْمِهِمْ وَيُنْشِئُونَ التَّلَهُّفَ وَالتَّنَدُّمَ بِقَوْلِهِمْ يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ. وَإِنْ جَعَلْتَ جُمْلَةَ لَا تَرْكُضُوا مَقُولَ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُفَسِّرُونَ كَانَتْ جُمْلَةُ قالُوا يَا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ جَوَابًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَهُمْ لَا تَرْكُضُوا عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ وَيَكُونُ فَصْلُ الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي مَوْقِعِ الْمُحَاوَرَةِ كَمَا بَيَّنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَيْ قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا ذَنْبَنَا وَحُقَّ التَّهَكُّمُ بِنَا. فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ. قَالَ تَعَالَى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ فِي سُورَة [الْملك: ١١] . [١٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:17